الفصل السابع عشر: فتاة عائلة سو
حاول لويس بجد وكنس الأشياء اللي على طاولة الزينة كأنه مجنون. صندوق أحمر مخملي تدحرج عند رجليه، وكشف عن لون أصفر خفيف في الفجوة المفتوحة شوية.
ما يعرفش أي حاجة عن أغراضها، بس الأصفر ده مألوف جداً. لما مسكه وفتحه، كانت خرزة يشم صفرا!
دي كانت الحاجة اللي أدّاها لإيفون. إزاي تكون هنا؟
إيفون قالت إنها ضيعتها. معقول تكون الست دي سرقتها؟
شاف اتفاقية طلاق موقعة مرمية على الأرض!
ستيفاني، كلامها زيها بالظبط. ما بتعرفش تلف وتدور، بس بتواجه على طول. عنيدة زي الكرمة، بتلف لحد ما تموت من غير ما تنام.
"الست دي اللعنة!" رعد لويس بغضب، "اللي مدفعتوش لسه، وعايزة تمشي!"
مزق اتفاقية الطلاق واستلقى ببطء على السرير مع خرزة اليشم. لازم يهدي نفسه!
"شوفلي أخبار زوا شي بارتلي!" نادى لويس على صديقه المقرب لو هاو، وبعدين لف الخرزة في إيده. كلام ستيفاني وأفعالها القديمة كانت بتهز قدامه –
"ما عملتش اللي عملته في الأيام دي. صدّق أو لا تصدق، هأشرحلك آخر مرة!"
"ما استاهلش؟ إيفون المنافقة دي تستاهل؟ لويس، اللي حبيته هو شخص حقير وشرير!"
"لويس، أنا آسفة عليك!"
لسه فاكر الألم واليأس لما قالت الكلام ده. هل عمل غلط من تلات سنين أو حتى من زمان؟
لما جات له الفكرة دي، لويس عرقان. إزاي يحب الشخص الغلط؟ ستيفاني لازم تكون الست اللي عندها يد شريرة!
بس لازم يتأكد، لأن قلبه اتهز!
بيت سو منور، إيفون خرجت من المستشفى، وكل أنواع الأكل الحلو موجودة في البيت.
قلب لويس فجأة اتملى بألم مر.
ستيفاني ما استمتعتش بحب عيلتها في التلات سنين اللي فاتوا، بس كان المفروض تكون قاعدة هنا بتستمتع بحب أهلها.
لو كل ده غلط، يبقوا هما الجلادين اللي أذوها بقسوة!
"أخ لويس، جيت تشوفني؟" لما شافت لويس داخل، إيفون سلمت عليه بحلاوة.
"أيوة، خرجتي من المستشفى النهاردة. عندي كلام معاكي..." لويس نظف مزاجه قبل ما يدخل البيت. لسه بيحب لويس إيفون.
"أختي لقتها؟"
"ليه تجيب سيرتها!" وقف لويس عند الترابيزة وطلع الصندوق الأحمر المخملي اللي فيه خرزة اليشم. "عندي حاجة ليكي، أمي سابتها لمراتها المستقبلية."
كان لويس بيختبر، لو إيفون قابلته في الليل، كانت هتعرف الخرزة، لأنه أدّاها للبنت.
السنة دي، لما كان لسه مراهق، لويس رافق جده عشان يزور صديق قديم في الحي اللي فيه بيت عيلة سو. لويس كان زهقان وبيمشي في الحي، بس سمع صراخ حزين عند الصخرة.
سأل مين ده، الصوت فاجأهم. لما البنت اتزلقت ووقعته على الأرض، كان فيه تلامس قريب. في الليل المظلم، العيون اللي زي النجوم خبطت في عيونه. لويس وقع في الحب. هو اللي كسر الإحراج وسألها ليه بتعيط هنا. البنت هزت راسها وقالت ولا حاجة. بعدين ابتسمت ودردشت معاه. من زمان، القدر ازدهر من غير ما يحسوا.
ليل مظلم، ريحة خفيفة، أدّاها خرزة يشم لما انفصلوا، وهيتجوزها لما يشوفها تاني!
سألها مين انتي؟
سو!