الفصل 23 لن تموت!
أمبير وشّه صار أصفر وشفايفه ترجف وقال، "ستيفاني... مين خلاها بنتنا؟ أنا أمبير عمري ما أدين لحد بحاجة. ما يصير نخسر حياتنا عشان ناس ثانية، لازم بس نخلي ستيفاني ترجع! آه، الولدين دايماً يحبون نفس الأشياء من وهم صغار..."
"مو نفس الشيء! إيفون لازم تاخذ كل شي تحبه ستيفاني! هي تعتمد على ذنبك وندمك!" لويس ما بغى يزيد كلام. قام وبيقوم يمشي. فجأة تذكر شي وقال بصوت خافت، "بنتك عندها سرطان، الظاهر عشان حياتهم!"
"إيش!" وجه أمبير الأصفر قلب بنفسجي فجأة، وصعب عليه يتنفس. "يا بنتي المسكينة..."
عشان نخلّي هالشايب من رأسه لرجوله يتدمر، كيف يقدرون يشوفون بنتهم تنظلم بكل طريقة، من وهي صغيرة لين ما كبرت في حسابات إيفون، هم مو كفو يكونون أهل!
لويس ما وقف لحظة. هالجزاء يعتبر خفيف. مين خلاهم إلى الآن أهل ستيفاني؟ لو إنهم ناس ثانية، كان زمانهم في داهية!
قلبي أخيراً تنفس الصعداء. "ستيفاني، جبت لك حقك. ممكن تسامحيني؟" كلام لويس اللي يضحك على نفسه.
وهو يسوق للفيلا اللي على البحر، لويس دايماً يتجنب المكان هذا في الفترة الأخيرة. خاف يلمس الذكرى ويحس. خاف يشوف الأشياء ويتذكر الناس. كان مشتاق وميت من القهر! بس لازم يجي، لازم يعاقب نفسه عشان يعاني ألم الخسارة هذي!
وهو جالس في غرفة المعيشة اللي يعرفها، لازم أول شي يشوف ايش سوت اليوم. قراءة الإيميلات كل يوم هي أكثر شي يريحه!
في 17 سبتمبر، 2016، ستيفاني عانت من شي مو طبيعي في جسمها، ترجيع وألم في البطن، وودوها غرفة الطوارئ. بارتلي كان جاي من الصين. إلى الآن، ستيفاني بعدها مو بخير!
عيون لويس وسعت. ايش يعني مو طبيعي؟ اليومين اللي فاتوا ما كانوا كويسين! فجأة كره ليش رجع بارتلي. ستيفاني محتاجة أحد معاها في هالوقت!
وهو يطالع الثلاث ساعات اللي فاتت من وقت الإرسال، بسرعة مسك الجوال واتصل: "كيف ستيفاني الحين؟"
لو هاو اللي على الطرف الثاني من التليفون كان توه سامع التقرير من اللي تحته. ما عرف كيف يتكلم. "طيب، لويس، اسمعني، بس أول شي لازم..."
"قول الزفت!" لويس صرخ مثل المجنون!
"لا، ستيفاني ماتت..."
إيش! ستيفاني ماتت! لويس ابتسم بمرارة وكذب على مين! كيف ستيفاني تموت! قبل يومين كانت كويسة!
"لو هاو، وضح لي، لا تكذب علي!" لويس صرخ بقسوة.
"المفروض إن الخلايا السرطانية انتشرت والمرض يتطور بسرعة..." قبل ما لو هاو يكمل كلامه، لويس طاح جواله من يده. "أنتم كلكم تبون تكذبون علي، ستيفاني ما راح تموت!"
كيف تموت!
هذيك البنت عنيدة وحادة مثل قطة برية. بعد ثلاث سنين من العذاب، إلى الآن قوية. كيف تموت إذا بتموت؟
مو القطة عندها تسع أرواح؟ ما راح تموت!
لويس صار مجنون، مجنون تماماً، مثل واحد ملبوس، يركض في الغرفة. القزاز المكسور انزلق في كف يده وعصره بقوة. الدم الدافئ انتشر على الأرض كلها في لحظة، بس هو ماسكه بقوة كأنه ما يحس!
أحس إني فاقد الوعي.
ستيفاني، كيف تقدرين تموتين من غير ما أسمح لك!