الفصل الرابع: اتضح الأمر هكذا
عند بوابة فيلا سو.
نظرت ستيفاني إلى المبنى المألوف والدموع في عينيها.
منذ ثلاث سنين، عشان تكون مع لويس، ما ترددت إنها تخاصم أهلها. طردتها أمبر من البيت وقطعت العلاقة بين الأب والبنت. ومن وقتها، ما رجعتش تاني!
بس دلوقتي لما سابت لويس، هل ينفع ترجع وتشوف؟
دلوقتي، بجد نفسها تقابل أهلها. حتى لو هيزعقوا لها، مستعدة تتحمل. ده المكان الوحيد اللي ممكن ترجع له.
تهربت ستيفاني من الخدم ودخلت الغرفة من الطريق السري اللي كانت بتستخدمه وهي صغيرة. قبل ما تطلع فوق، سمعت كلام بين تشين يي ومديرة البيت:
"تلات سنين، يا أستاذ بجد مشتاق لستيفاني؟ أيامها، شفتي بعيني الآنسة إيفون بتسرق المذكرات..." ده صوت تشين يي.
"متتكلمش كلام فارغ!" بصت مديرة البيت حواليها وقالت بهدوء، "الأستاذ ما أمرش حد يتكلم في الموضوع ده، لازم يفضل سر في بطنه!"
"إحنا اللي شوفنا الآنسة ستيفاني وهي بتكبر. يقطع القلب، يا أستاذ. إزاي هو..."
ستيفاني دخت وكادت تقع على الأرض. ما قدرتش تسمع اللي قالوه بعدين، بس كانت بترتعش كلها. طلع إن أهلها طول الوقت عارفين الحقيقة، بس عمرهم ما دافعوا عنها. سابوا بنتهم تتظلم وتتأذي!
ليه؟! ليه الأهل كده متحيزين؟
من ساعة ما إيفون وصلت بيتهم، أحسن أكل ليها، أجمل لبس ليها، وحتى أعمق حب أبوي وحب أمومي كانوا ليها. ليه عملت كده ولفقت لها تهمة؟
بكل الحقد، جريت على المكتب وواجهت سو فو. "أنت تعرف الحقيقة بتاعة السنة دي؟" يا ريتها كانت تتمنى إن أبوها يهز رأسه!
أمبر سكتت لما شاف بنته، اللي ما شافهاش من سنين، اتصدم في الأول، وبعدين سألها.
صدر ستيفاني اتقفل وما قدرتش تتنفس. "ليه؟ ليه عملتوا فيا كده؟ أنا بنتكم!"
تنهد سو فو وقال بصعوبة: "إحنا مديونين لها. أمك وأنا كان المفروض نتكلم عن العقد في الأيام دي، بس بسبب شغل مفاجئ، أهل إيفون، يعني عمك وعمتك، راحوا بدالنا، بس ما فكروش. في طريق الرجوع، حصل لهم حادثة عربية وماتوا الاتنين!"
"لازم تبني سمعة بنتك وسعادتها؟" قالت ستيفاني بألم والدموع في عينيها.
"دي حياتك! إيفون ذكية وبتفهم من وهي صغيرة. لو ما كانتش بتحب لويس أوي، ما كانتش هتعمل حاجات غبية! ستيفاني، سيبي أختك، هي راجعة قريب..." دافع سو فو عن الست المنافقة!
ستيفاني مش عايزة تسمع تاني. لازم تسيب كل حاجة! سيبوها! لما عرفت إنها ما عملتش كده، طردتها من البيت!
بتترنح، جريت ستيفاني من بيت سو. كانت تفضل إنها تكون حقيرة وتصمم مذكرات على إنها تذوق طعم التمرد!
"إيفون، مش هخليكي تنجحي!"
طلع إنه وعد بالطلاق، بس عشان يمشي الأمور، عشان يفضي مكان السيدة وي للست إيفون. مش هتخليهم مبسوطين. عايزة ترجع اللي مديونين بيه ليها!
طلعت موبايلي وطلبت الرقم اللي متعودة عليه. "لويس، مش هتطلقني!" صرخت ستيفاني، إيفون، أنت متأكدة إنك هتكوني مرات لويس لما ترجعي، يبقى أنا هاخدها على طول وأخليكي تعيسة!
"ستيفاني! ليه رخيصة كده!" هو كان فاكر ستيفاني ندمانة عشان بتحبه، بس إزاي ممكن تتحكم في الجواز؟ لويس كمل ببرود: "الجواز ده لازم يخلص بالطلاق!"