الفصل 013 التحدث إلى المشاهير
"أبي..."
ليلى لبست بسرعة و نزلت تحت. ما تجرأت تتأخر و لا دقيقة. ليلى كانت خايفة إن أندرو ما ياخدها بعد ما يستنى كتير.
بس أول ما ليلى قعدت على الطاولة، شاف أندرو بيعطيه كيس ورق.
ليلى استغرب. انحنى و شاف الهدوم اللي في الكيس. لما شافهم، ما قدر يمسك نفسه من الذهول.
"بما إنك مبسوط أوي، عندي عزومة اليوم، كلها شغل. و زيادة على كدة، عزومة اليوم مهمة. ممكن تجيب فايدة للشركة. بس روح غير هدومك بعد الفطار و الحقني. خليك مبتسم بالشكل ده."
أندرو ما كانش ناوي يقول كلام كتير لليلى. بس عشان أندرو خاف إن ليلى تخربله الشغل، بصبر قال شوية كلام زيادة و أشار على الهدوم اللي في الكيس.
ليلى كان فاكر إن أندرو هياخده عشان يشوف أمه. لما ليلى نزل تحت، كان عايش في الفرحة دي. بس لما سمع كلام أندرو، ليلى اتصدم.
"أبي... مش هتاخدني أشوف أمي النهارده؟" سأل أندرو، و هو بيلحس شفايفه الناشفة.
"مين قالك إني هاخدك تشوف الست المجنونة دي؟" سأل أندرو ليلى من غير ما يفكر. بعد ما شاف ليلى بدأ يخفي ابتسامته شوية شوية، أندرو عرف إنه لسه محتاج مساعدة ليلى بعدين.
أندرو ما قدر يمسك نفسه من إنه يلعن ليلى في سره، بس لسه حاول بكل قوته إنه يعصر ابتسامة: "لازم تتصرف كويس في العزومة بعدين. لو كسبنا القضية، يبقى... لا، هاخدك تشوف أمك بكرة!"
و هو بيتكلم، بين كمان أهمية عزومة النهارده. أندرو أكيد هيجرب كل الطرق عشان ياخده العزومة.
ليلى نزل عينيه و ركز في العصيدة اللي قدامه و هي بتطلع بخار. ليلى حس بحزن و ضياع في قلبه.
الليلة اللي فاتت، قعد قدام الشباك طول الليل. ليلى نام بس في الصبح و كان بالفعل قضى الليلة و هو لابس هدوم مبلولة. و زيادة على كدة، ليلى ما عرفش أكل إيه بالغلط امبارح. دلوقتي عنده صداع شديد.
بس، أندرو ما جابش سيرة أي حاجة عن اللي قاله امبارح. ليلى حتى حس إن أندرو لسه بيكدب عليه.
"لازم أروح العزومة؟" ليلى بلع ريقه و حس بس إن زوره بيوجعه أوي. على الرغم من إنه عارف إن مستحيل ما يروحش، ليلى لسه كان عايز يجرب.
أندرو كان خلاص فقد صبره. بعد ما كلم ليلى كتير، كان كمان ماسك أعصابه. لما شاف إن ليلى لسه مش راضي، أندرو رمى الطبق بعنف و بصل ليلى بغضب.
"أنت ابني. دلوقتي عايزك تتغدى معايا عشان نزور مشاهير. بس لسه مش عايز. يبقى هتقول بعدين إني أنا اللي أسأت معاملتك."
كل ما أندرو قال، كل ما أندرو بقى عنده طاقة أكتر. كمان جاب سيرة ديزي، "النهارده لازم تروح عشاني. جه الوقت عشان تردلي معروف إني ربيتك. لو أختك ديزي كانت لسه موجودة، عمري ما كنت هخليك تعمل حاجات زي كدة. على العموم، ده ذنب أختك!"
ليلى خاف. على الرغم من إنه كان مستعد نفسيا، ليلى ما توقعش إن أندرو يطلع كل الحاجات عن أخته اللي هربت عشان يخليه يروح العزومة. لسه كان صعب يتجنب إنه يسمع كلام أندرو.
زي دمية، ليلى خلص شرب العصيدة اللي قدامه، بعدين حمل كيس الورق و راح فوق على مضض عشان يغير الهدوم.
لما ليلى نزل تحت تاني، كان خلاص عدى نص ساعة.