الفصل 058
لما نزل تايلر من فوق مع جون، شاف جوزيف بيطلب من أندرو يوقع على ورقة الدين، ووقف على السلالم يتفرج على جوزيف وهو بيخلي جوني يحطها بعيد. عينيه كانت مليانة رضا على تصرف جوزيف.
بعد ما نزل لتحت، من غير ما يبص على أندرو، كان مستعد يمد إيده عشان يمسك جون. ليزا كمان حس برعب مش مفهوم لما شاف تايلر.
تايلر حس بكده برضه..
لما الدّيّان جه لعيلة فول أمس عشان يطلب فلوس، الراجل بص على ليزا ليم بنظرة لوم خفيفة، وما توقعش الولد ده يحطها في باله.
تايلر ابتسم و ببساطة خلى جوزيف يحضن البيبي. هو اتعمد يبقى جاد شوية و نادى على ليزا للدراسة.
لما ليزا سمع كده، بقى متوتر جدًا. مكنش عنده فكرة ليه تايلر فجأة نادى عليه، بس بشكل لا شعوري فكر في أسوأ الأمور اللي ممكن تحصل.
تايلر قعد قدام المكتب في الدراسة، وطلع علبة النظارة وحط النظارة على وشه. بعدين فجأة ابتسم لليزا و أشار له يقعد.
"ليه متوتر أوي؟"
تايلر قام على ترابيزة الشاي و عمل كوبايتين شاي تقيل بنفسه. لما جاب الشاي لليزا، ضحك على ليزا.
ليزا اتغاظ أوي لدرجة أن إحساس الخوف اللي في قلبه بدأ يختفي شوية.
"كلنا عيلة. مش لازم تبقى متوتر لما تشوفني المرة الجاية." تايلر عبّس بعدم رضا و شاف ليزا بيبتلع ريقه بتوتر قبل ما يفقد ابتسامته و يتكلم.
لما ليزا سمع ضحك تايلر، بقية خوفه كلها اختفت.
أخد نص بق من الشاي، ريحة الشاي الغنية على طول انتشرت في بقه، زي ما قلبه بينزل شوية شوية. تايلر تردد شوية و في النهاية اتكلم، "ما قولتلكش آسف قبل كده. آسف أني كذبت عليك. دلوقتي على الرغم من أنك اعترفت بيّ كـ 'زوج' جوزيف، لسه حاسس بتوتر. في النهاية، أنا عارف أن ده مش كويس لسمعة عيلة فول. بس ما أقدرش أتحكم في مشاعري على الإطلاق. كأب لجوزيف، مش عايزك تكرهني في قلبك. "
لما تايلر سمع ده، قدر شجاعة ليزا في إنه يقولها، وده كان فهم واضح لمخاوف ليزا.
"النهارده أقدر أقولك بوضوح أنك مش لازم تقلق كتير من ده. أنا مش مهتم بعلاقتك. لسه عندي وارن. فـ مش لازم يكون في أي ضغط عليك." تايلر شرب الشاي، و بصدق قال لليزا ليم اللي بيفكر فيه.
بعد كده، تايلر شرح، "أمس الدّيّان جه لعيلة فول عشان يطلب فلوس. لما بصيت عليك، ما لمتكش برضه. بس حسيت أنك كـ فرد من عيلة فول دلوقتي، كلامك و أفعالك بتمثل عيلة فول. طبيعي، لازم تتعلم إزاي تحمي نفسك..."
"بصراحة، جوزيف عنده مستقبل مشرق. لو اتجوز ست تانية هتساعده في شغله، هيكون مثالي. بس العيلة دي مشهورة بقالها مية سنة. مابنركزش في الأمور دي تاني. فـ لما جوزيف قال أنه عايز يتجوزك، كنت غضبان في الوقت ده، بس بعدين وافقت."
تايلر زود شاي لليزا ليم وهو بيتكلم. العادة، كان بيخلي جوزيف يشرب الشاي، هو مكنش بيقدر يشرب كتير. بس متوقعش، أن النهارده تايلر بيتكلم مع ليزا، و ليزا شرب كوبايتين أو تلاتة بالفعل.
تايلر ابتسم و أعطى لليزا آخر شاي في الكوباية قبل ما يسمح لليزا يمشي. في النهاية، لو ما سمحش لليزا يمشي، ابنه الصغير كان هيكسر الباب.
جوزيف وقف على باب الدراسة لأكتر من عشر دقايق، نايم على باب غرفة الكتاب و بيسمع الحركة اللي جوه. بعد ما مسمعش أي صرخات عالية، حس براحة شوية.
هو كمان كان خايف أن تايلر يتهم ليزا بعنف في دراسته. ليزا كان شخص بيفكر. لو تايلر قال كلام قاسي، هو مكنش هيكون مرتاح أوي.
لما تايلر سمح لليزا ليم يطلع فوق، إزاي ممكن يتجاهل العيون اللي ابنه الصغير جوزيف بيبص بيها عليه؟ هو آمن أنه لو كان قليل الأدب مع ليزا في الدراسة، جوزيف ممكن يرفس الباب عشان ينقذ ليزا.
لما جوزيف نزل لتحت بعد ليزا، لاحظ أن أندرو ماشي. جوزيف كان عنده وسواس نظافة شوية، فـ بالفعل طلب من الخدم أنهم يفكوا و يغسلوا الكنبة.
جون شاف ليم نازل لتحت و جري بسرعة.
"قول بابا!" جوزيف أخيرًا ارتاح و حس بسعادة كبيرة. هو شال الولد و هزره.
جون سمع الكلام بأدب و قال بابا، و ده خلا جوزيف يضحك بسعادة.
"و أنا؟" ليزا كان طفل. هو رفع إيده و لمس شعره.
فجأة، جوزيف لف رأسه و بص على ليزا بجدية. بعد ما ليزا افتكر أن جوزيف هيقول حاجة جدية، سمع جوزيف بيقول، "بالمناسبة، الولد المفروض يناديك عمو ولا ماما؟"
لما كلمة "ماما" اتذكرت بعدها، جوزيف مقدرش يمسك نفسه من الضحك، و حتى تايلر ضحك.
جون ممكن يكون سمع كلام جديد، بس قبل ما ليزا يجاوب، قال "ماما".
ليزا اتصدم. هو قرص خد جون برفق و صحح، "عمو!"
تايلر هز رأسه و فقد ابتسامته. ليزا كان في عيلة فول لفترة طويلة، و دي أول مرة يشوف ليزا سعيد بالشكل ده. هو هزّر، "الأحسن نخليه يناديك عمتي."
طبعًا، محدش فاز في النهاية. لما جون سمع اسم ليزا، فضل يقول ‘ليزا’ تاني و تاني. ليزا علمه كذا مرة. بعد ما شاف أن الولد ما عندوش نية يغير الاسم في الوقت الحالي، مكنش عنده اختيار غير أنه يسيب الفكرة.
بس، على الرغم من أن جون ما قالش زي ما هو عايز، ده ما منعش ليزا و جوزيف من أنهم يناقشوا بتعمق في السر.
ليزا طبيعي حس أن جون المفروض يناديه عمو. عشان جون هو بيبي ديزي.
جوزيف فول، من ناحية تانية، حس أن جون بالفعل ناداه بابا. و ليزا هي مراته، فـ جون المفروض يناديه ماما.
بس ليزا لسه مأثرش فيه. في النهاية، هو لسه راجل. لما تخيل أنه يتلاحق من طفل و يروح ينادي أمه، حس أنه غريب أوي.