الفصل 021
آني يا دوب وصلت عند باب القسم لما شافت دكتور جاي ناحية القسم من بعيد. آني خافت تنكشف، وراحت تتظاهر إنها بتشوف شوربة المقويات. لحسن الحظ، الدكتور ما كان عنده فضول يشوف أكتر. آني ارتاحت.
بصت حواليها، ولقت إن ما فيش ناس كتير حواليها. آني ما قدرتش تمسك نفسها من إنها تتنهد في قلبها، وتقول إن قسم كبار الشخصيات مختلف. الممر كان أهدى من الأدوار اللي تحت.
آني رفعت حواجبها، واقتربت تاني من الباب. آني مدت رقبتها عشان تسمع أكتر عن كلامهم. بس، سمعت حاجة تانية.
"يا أستاذ فولي... عندي كلام أقولهولك!"
بعد ما حط الدوا اللي في إيده، الدكتور كان وشه غريب أوي، وكأنه بيبص لجوزيف بإحراج. بعد نص دقيقة، الدكتور ما قدرش يستحمل، وفتح بقه.
جوزيف سمع الكلام ده، وراح مد لإيزا كوباية مية سخنة. وبعدين بس بص للدكتور بشك.
"يا أستاذ فولي، حبيبتك عندها سخونية عالية، وضعيفة أوي. في حاجات... أنت عارف، ما ينفعش تستعجلوا على أي حاجة."
كـ دكتور بيعالج الجرحى وبينقذ الموتى، كان لازم يكلم جوزيف.
"أهم..."
إيزا بلعت نص المية اللي في بوقها. لما سمعت كلام الدكتور، كأن زوره اتحرق من الكلام ده.
"يا دكتور، أنت فاهم غلط. دلوقتي بس هو حضني عشان أنام على السرير، ورجلي كانت ضعيفة!" إيزا ما توقعتش إن الدكتور يفهم العلاقة بينهم غلط، بس عشان جوزيف حطها على السرير.
وغير كده، إيزا راجل سوي!
لما فكرت في كده، إيزا بصت لجوزيف بعين غريبة، وبعدين هزت راسها كأنها خايفة.
آني، اللي كانت بتتنصت على الباب، وسعت عينها لما سمعت الدكتور بيقول كده.
الدكتور قال إيه دلوقتي؟
الدكتور طلب منهم يهدوا على نفسهم.
ديزي مرتبطة بجوزيف!
بعد ما فكرت في كده، آني غطت بوقها على طول، وضحكت بفرحة. ما توقعتش، آني كانت قلقانة إنها ما تعرفش تتجوز وارن. بس دلوقتي ديزي عملت لها مفاجأة حلوة أوي. عشان كده شافت جوزيف ماسك ديزي قبل كده.
آني طلعت صوت حاد على طول. طلعت موبايلها، واتصلت بـ وارن، وخرجت من القسم.
"ألو، أنا. أيوه، أنا في المستشفى. أختي تعبانة وعندها سخونية. كأخت، لازم أروح أزورها. النتيجة، ما توقعتش إن عمك موجود جوه. بس، أختي شكلها تعبان أوي. كنت عايزة أساعدها تروح السرير عشان ترتاح، بس قوتي كانت قليلة أوي. بس عمك كان طيب أوي، وساعد إنها تتسند."
"أيوه، الدكتور كمان قال لأختي ولعمك يهداوا على نفسهم. أنا شايفاهم ممكن يكونوا فاكرينهم بيحبوا بعض. إيه؟ هتيجي دلوقتي؟ طيب، يبقى هستناك عند باب القسم!"
بعد ما آني قفلت التليفون، بصت على قسم إيزا، وما قدرتش تمسك نفسها من إنها ترفع بقها. آني كانت مستنية ده على نار.
على مسافة بعيدة في الفيلا، وارن، لما سمع كلام آني في التليفون، أخد مفاتيح العربية، وراح على المستشفى.
بس بعد ما دخل قسم المستشفى، شاف بس إيزا قافلة عينها ونايمة. إيديها باينة على الغطا، وماسكين فيها محاليل، وشكلهم يقطع القلب.