الفصل 06 ستكون مضيفة عائلة فول
"سيد فولي، لو سمحت انتظر تحت. لو قابلت ديزي في غرفتها، هتدمر سمعة ديزي."
بمجرد ما جوزيف وقف، لف و بص لأندرو بضيق.
جوزيف بص ببرود على "الست" اللي على الأرض. بعدين طلع علبة هدايا وحطها على الطاولة. "دي هدية لبنت أخويا. عندي حاجة تانية أعملها، هروح الأول."
"طيب، هوصلك." أندرو غمزل لـ ليزا.
ليزا عمله إشارة "تمام" بهدوء.
لما ليزا شافهم بيمشوا، قعد على الأرض و هو مهدود. حس إنه مليان عرق بارد.
بعد ما أندرو ودّى جوزيف، لف و كفخ ليزا.
"عمرك انتبهت لده؟ مش لازم تروح تشوف أمك المجنونة نهاية الأسبوع دي. لولا إني ظهرت دلوقتي و خليت الناس في عيلة فولي يعرفوا إننا كنا بنكدب عليهم، كنت هقتلك!"
ليزا حس بحرقان في وشه.
"يا بابا، عارف، هنتبه المرة الجاية. لو سمحت خليني أشوف أمي، طيب؟ مشفتيش أمي بقالي نص سنة."
"مستحيل. عيلة فولي كانت مدّية عشرات الملايين عشان تسد عجز عيلتنا. لو خليتهم يعرفوا إنك راجل، عيلة ليم هتبقى أضحوكة للمدينة كلها! عيلة فولي مش هيسيبوني! مش عايز تاخد أمك. لو حصلي حاجة في عيلة ليم، هبيع أمك لبيت دعارة، و هتروح معاها يا ابن الـ..."
أندرو رماه منفضة سجائر و ما جتش فيه، بس الزجاج المكسور تطاير على كاحل ليزا و وجعه أوي.
"عارف." ليزا وطي راسه و قبض إيده.
بعد ما قال كده، أندرو مشي.
ليزا كان قاعد على الأرض، لابس فستان ست. غطى وشه و عينه احمرت.
"أنا ليزا ليم، ممكن أتكلم مع أمي؟"
"أمك مش بصحة كويسة. مش هتقدر ترد على التليفون."
"ممكن تبعتولي صورة ليها؟"
"إيه المشكلة عندك؟ المصح مش بيعمل كده!"
ليزا انهار على الكنبة.
من صغره، ليزا كان فاكر إنه محظوظ أوي إن أمه قدرت تتجوز تاني من عيلة غنية. ست في التلاتينات معاها عيالين كانت متجوزة كويس أوي.
بس لما أمه كبرت، شافت أندرو نايم مع ستات تانية على الكنبة في يوم رجعت فيه البيت...
عشان يخلي ديزي و ليزا يروحوا المدرسة، أمه استحملت خيانة أندرو. بس، أندرو بقى أسوأ و جاب ستات على البيت علني. أم ليزا عانت من العنف المنزلي طول الوقت، هو و أخته ما قدروش يعملوا حاجة غير إنهم يستخبوا في الزاوية و يعيطوا. بس أمه كانت بتواسيهم و تقولهم ذاكروا كويس.
عاشوا في ده لمدة خمس سنين.
أخيرًا، في يوم، أمه اتجننت و أندرو وداها مصح.
دلوقتي ليزا مشافش أمه بقاله نص سنة.
قلبه كان بيوجعه.
لو أم ليزا ما كانتش عشانه و عشان أخته، ما كانتش هتتجنن و ما كانتش هتتحبس.
"ابن عمي، أنت في البيت؟ جاي أرجعلك الهدوم."
ليزا بص لـ آني ببرود.
آني كانت زي أندرو.
آني كانت مظبطة نفسها حلو و بصت حوالين الأوضة. "هاي، ليه أنت لوحدك؟"
ليزا مكنش عايز يتكلم معاها و رفع فستان آني اللي كان مرمي على الكنبة. الفستان ده آني جابته لما ليزا مكنش موجود. دلوقتي رجع، بس الفستان كان متوسخ و فيه خرم.
ده فستان أخته!
"إيه اللي حصل للفستان؟"
آني قالت بخجل، "كسرته بالغلط. اتقطع بس، تقطيعة بسيطة. بس، الفستان ده مش لازم يكون غالي. مش خطيبك غني أوي؟ ممكن تخليه يشتريلك أكتر؟ على فكرة، عايزة أستعير الفستان التاني بتاعك."
ليزا قال بضيق، "مستحيل."
"إيه؟ هاي، ديزي، هتتجوزي وارن، و دلوقتي لسه بخيلة؟"
مين البخيلة؟
آني كانت بتيجي بيته تقريبًا كل يوم عشان تستعير الهدوم. ده غير إن الهدوم كلها كانت مقطعة.
"اغربى عن وشي!"
ليزا زق آني و قفل الباب.
"يا بنت الـ...! ياه! على فكرة، هتواعدي وارن بكرة؟"
آني وقعت. ده غريب. إمتى ديزي بقت قوية كده؟
آني ضيعت فرصة تقابل وارن المرة اللي فاتت. مش ممكن تضيع الفرصة دي تاني بكرة.
لو وارن حبها و اتجوزها، يبقى هتبقى سيدة عيلة فولي. هيكون عندها تألق و غنى ملوش نهاية!"