الفصل 055-56
نفاق.
ليلى لفت عيونه وشفط فمه.
لما ليلى كانت ناوية تقول شي، جوزيف أخذ نظرة على جوني وجوني بسرعة طلع شيك فارغ من داخل شنطة البدلة.
بعد ما جوزيف أخذ، ببطء فك غطاء القلم وسحب صوته: "كم؟"
الدائنين ضحكوا بمكر وأعلنوا رقم. لما ليلى حاول يوقفه، جوزيف بالفعل وقع الاسم.
جوني مزقها وسلمها للدائن.
"بعد ما تاخدوا الفلوس، أندرو ما عليه أي شي لكم. بس فيه شي واحد. لازم أقول إن عيلة فيول ما راح تعطي الفلوس بهسهولة." جوزيف سخر ونظر للدائن اللي ما قدر يمسك نفسه من الضحك بعد ما مسك الشيك.
جوني على طول سلم كومة ورق مثبته بدبابيس وسلمها للدائن. كل مرة الدائن قلب صفحة، وجهه صار شاحب. لما ليلى خلص، هو على طول حط الشيك اللي أخذه باحترام وما نسي يقول شي بوضوح.
"أنا أعرف ليلى من زمان وما جبت ليلى أي هدايا. وأبي أشوفك اليوم. الفلوس راح تستخدم كهدية عشان أعوضك. ممكن تاخدها معاك وتشتري اللي تبيه!" بعد ما قال كذا، الدائن كمان بشكل خاص أخذ نظرة على جوزيف ومشى يائس.
"ايش..."
ليلى، اللي ما فهم ايش كانوا بيعملوا الدائنين، أخذ نظرة على جوزيف.
"شركة أندرو عندها عجز، واللي هو ساهم فيه. عشان كذا، ما يقدر يقبل الفلوس." جوزيف سلم ليلى كومة ورق اللي جوني سلمها للدائنين قبل. ليلى قرأها وبعد بس ما جمع بين كلام جوزيف، فهم المعنى الأصلي لكلام جوزيف.
أندرو، اللي كان في المستشفى، لمس ذراعه اللي توه جبسها وانصدم شوي بعد ما عرف إن الدائن تبعه نجح إنه ياخذ الفلوس من جوزيف.
الرجال ما توقع إن جوزيف ممكن يدفع عنه في البداية لما قال كذا. هو بس كان يبي يطلع من الخطر في ذاك الوقت. بس الحين جوزيف بالفعل دفع الفلوس. هل هذا يعني إنه لو غيرهم جوه عشان يدفع ديونه مرة ثانية، ممكن يخلي عيلة فيول يطلبوها؟
بمجرد ما فكر في ذا الشي، جواله رن. هو عرف في لمحة إنه الشخص اللي طالب الديون. أندرو على طول خلاه يروح لفيلا فيول.
بعد شوي، ناس كثير راحت لفيلا فيول عشان يعملوا صداقات معاهم.
لما مجموعة من الناس وقفوا قدام ليلى مرة ثانية، ليلى بس حس إن جسمه كله يرجع للخلف وإيديه باردة.
نظر بعدم ارتياح لجوزيف اللي ما يبين عليه أي تعبير، حس بالذنب.
"ليش جيتوا لعيلة فيول؟"
تايلر رجع من برا مع البيبي والشنطة المدرسية. اللي سمعوا اسم تايلر نظروا واحد ورا الثاني. لما شافوا الطفل، كلهم مدحوا البيبي.
"حضن..." جون مشي لجهة ليلى وضم شفايفه.
ليلى نزل على ركبته وحضن جون في ذراعه، جون أخيرًا هدي.
"طيب، أندرو كان مدين لنا بفلوس. هو قال إن ليلى في عيلة فيول، عشان كذا طلب منا نجي لعيلة فيول عشان ندور عليه. صار إنه جيتوا بمجرد ما وصل." رجال في منتصف العمر ابتسم ورجع على كلام تايلر وأشار لليلى وهو يتكلم.
تايلر سمع إنهم جوه عشان يطلبوا الديون. هو بهدوء رفع عيونه ونظر لليلى، اللي كان مو مرتاح. بالرغم من إن تايلر ما قال شي، عيونه خلت ليلى يعاني لفترة طويلة.
تايلر لامه. ليلى عرف عن ذا الشي.
"بما إنها مشكلة عائلتك، ممكن تحلها كويس." بعد ما تايلر قال كذا، هو راح لغرفة الأطفال بعد ما أخذ جون من ذراعين ليلى.
الدائنين ما يعرفوا ايش كان بيعمل تايلر. لما شافوا إن تايلر شكله راح فوق، ما قدروا يمنعوا نفسهم من إنهم يوجهوا عيونهم كلها لليلى.
ليلى عض شفتيه بتوتر وما عرف إذا تايلر كان معصب. جوزيف تقدم عشان يقرص يد ليلى عشان يهديه.
"عيلة فيول ما عمرها دايناكم بفلوس. عشان كذا، الأحسن إنكم ترجعوا وتدوروا على أندرو مرة ثانية!"
جوزيف نظر لهم بلا مبالاة ووقف قدام ليلى.
"ايش لازم أعمل. هل تايلر..." ليلى ما توقف عن الندم والذنب بعد ما الناس ذولي مشوا.
ليلى كان خايف إن تايلر يكرهه أكثر.
جوزيف تقدم عشان يحضن كتف ليلى، مسك يده. هو ابتسم وطمنه: "بما إنه وافق عليك، فهو وافق. لا تفكر كثير. بالإضافة، بابا حاط كل انتباهه على البيبي. ما عنده طاقة يفكر فيها."
حتى مع كذا، ليلى لسه ما كان ثابت في قلبه. لغية ما راحوا يناموا بالليل، جوزيف لسه سمع كلام ليلى اللي يحلم فيه في نص الليل.
بالليل جوزيف سمع كلام ليلى وعيونه مفتوحة وهو عبس. في الظلام، عيونه كانت زي لؤلؤتين من الليل. الضوء فجأة سطع على قلبه.
الصبح اللي بعده، لما ليلى صحي، ما كان مرتاح أبداً. لما ليلى راح يغسل، هو شاف الدوائر السودا تحت عيونه وثلاث حبات صغيرة على وجهه.
"..."
ليلى عبس ونظر لنفسه في المراية. طالما كان مشغول وما أخذ راحة كويسة، ما راح يكون فيه حادث وحبوب على وجهه اليوم اللي بعده.
الحين الحبوب اللي على وجهه ما عرف من متى طلعت.
قلب ليلى كان مليان ضغط هنا. جوزيف عرف إن ليلى ما نام كويس طول الليل. والحين هو كان يطبخ في المطبخ.
لما ليلى نزل تحت، جوزيف كان بالصدفة شايل عصيدة الرز الأرجواني على طاولة الطعام.
بعد ما ليلى قعد، هو نظر لوقت الساعة اللي على معصمه وادرك إنها بالفعل 8:30.
"بابا أرسل جون للروضة." بعد ما جوزيف شاف ايش يبي ليلى يسأل، هو ملأ وعاء لليلى وبدأ يتكلم عن مكان تايلر.