الفصل 052 #
"لقيت شي؟"
كان يوسف قاعد على مكتبه و أزرار قميصه البيضاء مرفوعة شوية و نظارة طبية بإطار ذهبي على أنفه، اللي كان دايما بيلبسها لما بيشتغل.
رد جوني بصراحة: "مؤخراً، شركة أندرو خسرت عشرات الملايين من الدولارات، و أسهمها وقعت كذا نقطة في ليلة واحدة. كتير من الناس اللي عندهم علاقات تعاونية مع عيلة ليم ألغوا التعاون بين الشركتين، و الأستاذ ليم حالياً بيتم إجباره إنه يدفع ديونه."
بعد ما سمع الكلام ده، يوسف فهم تقريباً ليه.
مفيش شك إن شركة أندرو في عجز خطير، و شركائه كلهم بيطلبوا منه الديون. طبيعي، أندرو ما قدرش يدفع. فهدد أندرو ليزا بأمه.
كان في صمت في المكتب، و بس سمعت أصابع يوسف الرفيعة بتخبط على الطاولة.
بما إن ليزا قالت إنه كان بيترجاه عشان ينقذ أمه، يبقى أندرو لازم أخد أم ليزا كـ ورقة مساومة.
"هديك نص ساعة عشان تعرفي أم ليزا فين."
"تمام."
بعد ما جوني مشي من المكتب، يوسف قام و وقف عند الشباك. بسرعة، لقى ليزا و فضل يبص عليها.
ليزا عيطت قدام يوسف إمبارح من غير أي صورة. بعد ما عيطت، ليزا ما قدرتش تساعد نفسها من إنها تحس بعدم راحة.
بدري الصبح، ليزا مشيت ورا مدبرة المنزل في فيلا عيلة فول عشان تسقي الزهور. سقي الزهور كمان فن.
ليزا كمان إنغمست فيه شوية و نسيت الزعل شوية.
عيلة فول دخلت في صناعات كتير و تعرف ناس كتير. ما أخدش مجهود كبير من يوسف عشان يحقق في حاجة.
جوني رجع قبل نص ساعة ما يوسف قال. بعد ما رجع المكتب، جوني بص في المعلومات اللي في إيده و قال: "حالياً، أم ليزا في المصح في منطقة واترسايد في جنوب المدينة. أندرو كان مختفي في الفندق جنب المصح مؤخراً لأنه مختفي من جامعي الديون."
بعد ما سمع الكلام ده، يوسف سخر. أندرو إختفى جنب المصح عشان يتجنب الديون و يراقب روز طول الوقت.
"ابعتي حد ياخدها و يستقروا في شقة يول."
لما جوني أخد الناس للمصح. ما كانش صدفة إنهم يشوفوا بودي جارد أندرو اللي كان بيهتم بروز.
أندرو ما كانش عنده فلوس كتير كاش في إيده. البودي جارد اللي أجرهم كلهم كانوا مختلطين و ما عندهمش أخلاقيات مهنية كتير.
واقفين عند باب المصح، كذا بودي جارد بصوا على بعض كذا مرة و بهدوء إستعدوا إنهم يقفلوا باب المصح.
النهاية كانت طبيعي غير متوقعة. الناس اللي جابهم يوسف كانوا كلهم بودي جارد محترفين ضربوا ناس أندرو أرضاً.
روز، اللي كانت محبوسة في الأوضة، إفتكرت إن أندرو هو اللي في الآخر ما قدرش يستحمل الشخص اللي إتبعت عشان يقبض عليها و قفل الباب مباشرة.
جوني بص على روز ورا باب الزجاج و بص حواليه عشان يشوف لو كسر الزجاج هيأذي روز.
"يا ست، مفيش نوايا سيئة. إحنا الناس اللي بعتهم إبنك عشان ياخدك."
بعد شوية، جوني كان لسه خايف إن الست تتأذي بالصدفة. وقف قدام الزجاج و إتكلم بصدق.
كان فيه فتحة على شكل طبق في الزجاج، اللي بطبيعة الحال مابتعزلش الصوت.
بعد ما سمعت الكلام ده، روز إتفاجأت. كانت مترددة و شاكة.
"أندرو لسه قرر إنه يبتز ليزا بيا؟" روز و هي بتوطي راسها و بتنزل عينيها عشان تغطي صدرها بإحساس ألم مفاجئ.
بشكل واضح، روز ما صدقتش اللي هو قاله.
"يا مدام!"
جوني عبس و بص بقلق على روز. بس باب الزجاج كان مقفول من روز. وقعان الزجاج الصلب أكيد هيأذي الناس.
"إحنا مفيش فينا نوايا سيئة. أندرو إستخدمك كـ ورقة مساومة عشان يهدد إبنك إنه ياخد فلوس عشان يدفع ديونه. لو ما بتصدقينيش، ممكن نوصل لموبايل إبنك و نتكلم معاه!"
جوني أخد موبايله بسرعة، بس ما توقعش إن روز كانت حذرة كده. بس ما قدرش يتأخر لحظة.
لما سمعت الكلام ده، روز بصت على جوني.
ما شافتش الراجل ده قبل كده.
"ليزا بجد طلبت منك إنك تاخدني؟" روز مسكت إيدها و بصت بتردد على جوني.
"أيوه يا مدام، إحنا خلاص سيطرنا على البودي جارد اللي بعته أندرو. من فضلك صدقينا يا مدام."
روز قرصت كف إيدها و بصت على بودي جارد جوني بشوية قلق. فتحت الباب بحذر و مشيت ورا جوني بره المصح.
لما أندرو سمع الخبر، جه بسرعة.
لما لقى إن كل البودي جارد اللي وقعوا على الأرض كانوا مستأجرين بنفسهم، جري على أوضة روز. لما أندرو وصل، شاف الأوضة فاضية و الباب نص مفتوح.
أندرو على طول فقد عقله و وقع على الأرض، كأن فيه تغيرات كتير في الحياة في اللحظة دي.
من غير روز كـ ورقة مساومة، ليزا مش هتديه أي فلوس.
أندرو أخد موبايله بسرعة و رن على رقم ليزا. بعد ما ليزا ردت، بدأ يوبخ.
"ليزا ليم، إزاي تجرأتي. أنا اللي ربيتك أكتر من عشر سنين. دلوقتي إنك إتجوزتي عيلة فول، أنا بس عايز منك 20 مليون يوان. إنتي مش عايزة بأي طريقة. لو كنت أعرف كده، كنت قتلتك!"
أندرو ماكنش يعرف إن يوسف هو اللي رد على التليفون. كل الكلام المسيء سمعه هو.
"أوه؟ قصدك إيه يا أندرو؟ لازم تعرف إن 20 مليون يوان مش كتير بالنسبالي في عيلة فول. بس كرجل أعمال، أنا بطبيعة الحال عايز أستخدم الفلوس في مكان مناسب. يا أستاذ ليم، أنا مش شايف إن أسلوبك مع ليزا بتاعتي كويس خالص. إنت حتى فكرت إنك تهدد ليزا بأمها. الأفضل إنك ماتقولش اللي إنت قلته عن إنك ربيت ليزا أكتر من عشر سنين."
يوسف حط دراعاته حوالين ليزا، اللي كانت بتبص عليه بقلق، و حط موبايله في ودنه بالإيد التانية. لما يوسف قال أخر كلمتين، سخر و ما أخفاش سخريته من كلام أندرو.
لما أندرو سمع صوت يوسف، إتفاجأ.