الفصل 023
آني كانت لابسة كوتشي صوف، ماسكة جوالها بإيد، وواقفة عند الشباك، مغمضة عيونها وبتتفرج في اتجاه معين. أخد وقت طويل قبل ما آني فتحت جوالها واتصلت برقم.
"قولي، إيه اللي عايزاني أعمله؟" قالت ليزا، وهي بترفع راسها وبتفرك رقبتها اللي وجعتها.
ليزا قضت الليلة كلها في المستشفى. بس، بسبب المرض والمكان الغريب، مانامتش خالص. ليزا استنت الصبح عشان تروح البيت وتنام كويس. مين كان يعرف إنها هتطلع تاني عشان مكالمة من آني؟
نبرة ليزا في السؤال كانت عادية جدًا، بس في ودن آني، حست كأن ديزي بتستصغرها ومش طايقاها.
آني بصت على سلسلة ليزا اللي على رقبتها، وعلى جيبة شانيل جديدة ومفصلة، وفي عيونها حسد مش ممكن يوقف.
أول ما السلسلة نزلت السوق، آني كانت معجبة بيها. بس في الوقت ده، آني ما كانش معاها فلوس. كانت ناوية تلفها بعد ما وارن يديها الكارت في اليوم ده، بس ليزا كانت أسرع منها.
ما توقعتش إن ليزا تطلع بيها النهاردة. ده واضح إنها بتتباهى قدامها!
بس، الموضوع ما كانش زي ما آني فكرت. كان كله عشان لما ليزا رجعت البيت الصبح، لقت إن الجيبة دي بس هي اللي مش أوفر أوي. ليزا كان راجل عادي، ما بيفهمش في الحاجات المفصلة ولا لأ.
آني جزت على أسنانها وابتسمت. عيونها بصت على ليزا بغرور.
"ديزي، الأحسن إنك تبعدي عن وارن. هو بتاعي! لو عرفت تاني إنك بتزن عليه، هقول لهم على اللي حصل بينك وبين جوزيف." بعد ما آني قالت كده، ليزا ما قدرتش يمسك نفسه من الضحك.
"أوه؟ بتتكلمي عن إيه؟" قالت ليزا وهي بتشم وكأنها سمعت حاجة تضحك.
"أنا بالفعل مخطوبة لوارن. عايزاني أفسخ الخطوبة بجد؟ أوكي، روحي لبويا عشان تقنعيه. لو قال أيوة، هعمل كده فورًا، أوكي؟"
بسبب ضغط أندرو، طبعًا مستحيل إن ليزا يفسخ الخطوبة مع وارن. لو ليزا يقدر، كان عمل كده خلاص.
أكتر من كده، ليزا عمره ما حب حد بيهدده.
آني اتصدمت من كلام ليزا وما عرفتش تقول إيه.
لما ليزا شافت آني كده، سخرت وقالت، "لو عايزانا بجد نفسخ الخطوبة. كان المفروض تطلبي من وارن إنه يبدأ الموضوع. لو هو بجد قال كده، يبقى أنا موافقة أديه ليكي!"
طبعًا، ليزا عارفة كويس إن آني ما تقدرش تقنع وارن. غير كده، ليزا ما كانتش هتقول كده لآني.
بعد كده، آني اتجمدت، وليزا ما كانتش عايزة تتعامل معاها تاني. ليزا طلعت شوية فلوس من الشنطة وحطتهم على الترابيزة. وبعد كده، ليزا مشيت.
آني ما عرفتش تتكلم من كلام ليزا. وهي شايفه ليزا بتستصغرها ومشيت، آني بغضب بلعت القهوة اللي على الترابيزة وحطتها تاني على الترابيزة بعنف.
بس لما آني فكرت إن وارن خلاها تنسى الليلة دي، آني حست بضيق.
لو ما كانتش ديزي، إزاي وارن كان هيقول لها الكلام ده؟ في النهاية، كل الحاجات دي كانت بسبب ديزي.
آني عضت لسانها بقوة لغاية ما حست بطعم الدم. هي سابت أسنانها وبصت على شكل ليزا وهي بتمشي. آني مسكت كوباية القهوة اللي في إيدها.
ما صدقتش. آني هتراقب ديزي وجوزيف كل يوم، وهي أكيد هتقدر تجيب دليل عليهم. لما الدليل يطلع، وارن هيرجع يحبها هي، آني، تاني.