الفصل 017 هو لا يحب الرجال
في فندق الخمس نجوم الفخم، كان فيه شخصين بيتكلموا تحت ضوء المصباح الأوروبي الساطع. لو ما كناش نعرف مين هما، كان موظفين الفندق اللي شافوا ناس كتير من الطبقة الراقية هيعملوا شوية كلام.
أصل، أكتر كلام بيكون بين الوسيم والجميلة.
**ليسا** فكرت إنها مجرد وجبة بسيطة. يقدر يشرب شوية نبيذ ويتعشى، وبس.
**ليسا** كانت عارفة كده من الصبح بدري، وإلا ما كانش جه هنا. بس **ليسا** ما توقعتش إن **ليان** هتكلمه كده بدلع وعايزة تمشي وراه بعد ما سمعت إن **ليسا** رايح الحمام. حتى **أندرو** ما اعترضش. فـ **ليسا** ما قدرش يستنى لحظة واحدة.
من أول مرة **ليسا** اقترح يزور أمه، **أندرو** فضل يهدده بده لما **أندرو** يحتاجه. كل مرة **ليسا** كان عايز يزور أمه، **أندرو** كان يوعده.
طب وبعدين؟
كانت مجرد مزحة طول الوقت.
**ليسا** حتى وافق يلبس زي أخته عشان يتجوز **وارن**، ما قدرش يفهم **أندرو** عايز يعمل إيه تاني.
"ليه بجد عايز تتنكر في هيئة ست عشان تتجوز **وارن**؟ هل ده بجد عشان ثروة عيلة فويل؟" **جوزيف** كمان ما قدرش يفهم ليه الولد لازم يتنكر في هيئة ست.
أما اللي حصل بين **ليسا** و**أندرو**، **جوزيف** عرف أكتر أو أقل.
بعد ما سمع كده، **ليسا** ما عرفش إزاي يقول الحقيقة لـ **جوزيف**.
هل **ليسا** يقول إن السبب هو إن **أندرو** عايز تلت ثروة عيلة فويل؟
ولا المفروض يقول إن أخته هربت مع حد تاني، فـ **ليسا** بس هو اللي لازم يعاني من ده؟
**ليسا** كان تعيس. ما كانش المفروض يعاني من ده، بس **أندرو** هدده بإن يشوف أمه. إيه اللي **ليسا** يقدر يعمله؟
لو **ليسا** يقدر يرفض، كان رفض من زمان.
لما **جوزيف** شاف سكوت **ليسا**، فكر إن اللي قاله أثر في **ليسا** وإن **ليسا** بجد عايز ثروة عيلة فويل. فجأة، **جوزيف** حس بغضب.
"لو بتتنكر في هيئة ست عشان ثروة عيلة فويل، يبقى براحتك اتخطبلي على طول. أنا الوريث المباشر لعيلة فويل، و**وارن** تحت إيدي. لما تتجوزني، يبقى ليك حق تستمتع بقوة عيلة فويل."
**جوزيف** ضغط على كتف **ليسا** جامد. بعدين **جوزيف** سخر من **ليسا**.
**ليسا** كمان ما عرفش ليه **جوزيف** كان غضبان كده. بصراحة، **ليسا** ما كانش عايز أي حاجة إلا أمه. لما سمع **جوزيف** بيسخر منه كده، **ليسا** بس حس إن نفسه ضيق و إن مخه نقص أكسجين.
"أتجوزك؟ بتهزر معايا؟ بما إنك تعرف هويتي الحقيقية، لازم تكون عارف إني مش بحب الرجالة. مش عايز أتجوز عيلتك. ده آخر حاجة عايزها في الدنيا دي. أنا عملت كل الحاجات دي بسبب **أندرو**. المفروض تسأله هو بدل ما تتتهمني هنا!"
**ليسا** وبغضب وبخ **جوزيف** ودار عشان يمشي. طبيعي، **ليسا** ما شافش وش **جوزيف** اللي مليان ندم.
**ليسا** ما قدرش يفهم ليه **جوزيف** لامه كده. واضح إن **أندرو** هو اللي عمل كل الحاجات دي. ليه **ليسا** لازم يتحمل المسؤولية كلها؟
بعد حوالي سبع أو تمن خطوات، **ليسا** وقف وقال من غير ما يلف وشه: "يبدو إن ده مش شغلك. حتى لو بحب الرجالة، مش هكون غبي بالشكل اللي يخليني أحبك. عشان كده، من فضلك ما تقولش الكلام ده تاني يا مستر فويل."
لما **جوزيف** سمع ده، وقف وبص على **ليسا** وهو بيمشي أكتر وأكتر.
مدير الاستقبال سمع الخبر إن **جوزيف** ساب غرفة كبار الشخصيات وكان مستنيه من زمان. بس المدير ما توقعش يشوفهم. على أي حال، هو شاف حاجات كتير زي دي في الفندق ده وطبيعي مش هيختار يتكلم كتير.
المدير بس افتكر إنه لما دخل الفندق، كان بتمطر برة. فـ المدير فكر شوية وطلع لـ **جوزيف** وقال: "مستر فويل، الدنيا بتمطر برة الفندق دلوقتي. الست الصغيرة ما جابتش معاها شمسية من شوية. عايز...
"هاتلي الشمسية."
مدير الاستقبال سلم بسرعة شمسية بيضاء شفافة وشاف **جوزيف** بيجري برة الفندق.
###الفصل 018 هتمشي في المطر؟ ماشي، همشي معاك!
"**ليسا**!"
أول ما **جوزيف** طلع بشمسية بيضا، شاف **ليسا** بيمشي بالراحة في المطر كأنه فقد روحه.
جيبة **ليسا** اتبلت بسبب المطر وبطانة الصدر كمان ظهرت. الباروكة كمان لزقت في الودن.
على الناحية التانية، المكياج الرقيق اللي على الوش اتغسل بالمطر. لما **جوزيف** فتح شمسيتة ومسك **ليسا**، شاف **ليسا** الحقيقي.
**جوزيف** بس حس إن الشخص ده أحسن بكثير من **ليسا** الساحر اللي لسه عامل ميك اب.
"إنت غبي؟ ما شوفتش المطر الكتير ده؟ إيه لو مرضت؟"
**جوزيف** عبس. الشمسية دي صغيرة جدا عشان تحمي اتنين رجالة.
**ليسا** غمض عينيه وزق **جوزيف** بعصبية.
**ليسا** كان متضايق جدا في دماغه دلوقتي. كان بالظبط بسبب إنه شاف المطر إن **ليسا** كان عايز يتبل في المطر ويغسل الحاجات اللي متضايقه في دماغه.
"بما إنك عايز تمشي في المطر، الصدف إن مزاجي كويس النهاردة وهصاحبك في المطر."
**جوزيف** شاف إن **ليسا** تجاهله تماما، حس بغضب. فـ **جوزيف** بس أسقط شمسيتة ومشى مع **ليسا** في المطر.
**جوزيف** فضل يبص على **ليسا** طول الوقت. بعد ما **جوزيف** فقد شمسيتة، **ليسا** بص عليه.
**ليسا** بـ سرية لف عينيه، خد نفس وارتياح، لف وشه، وعبس لـ **جوزيف**، "لو بتحب تمشي في المطر، يبقى اعمله. بس أنا بجد مش بحب أهزر مع حد. عشان كده من فضلك ما تمشيش ورايا تاني!"
"تمام، بس هدومي مبلولة ومش مرتاح. بس قوللي عايز تروح فين. هوصلك وأغير هدومي بالمناسبة."
بعد ما قال كده، **جوزيف** تجاهل رغبات **ليسا** وأجبره يركب العربية. على أي حال، **ليسا** لسه مسك مقبض العربية ورفض يركب.
الراجلين كانوا في حالة جمود تاني في المطر، والمشهد ده كان شبه عيال صغيرين.
**ليسا** كان غضبان جدا من **جوزيف** لدرجة إنه نادرا ما كان بيحس بغضب. **ليسا** رمى إيد **جوزيف** بعنف على باب العربية.
بصوت عالي جدا، **جوزيف** رمى إيده على باب العربية من غير ما يدافع عن نفسه، وضهر إيده اتنفخ في لحظة.
**ليسا** بس حس بصوت في ودانه وحس بدوخة. لما كاد يقع على الأرض، **جوزيف** لحقه في الوقت المناسب.
**جوزيف** ما اهتمش بالإيد اللي بتوجع دي. لما ساعد **ليسا** يقوم، **جوزيف** بس حس إن جسم **ليسا** سخن.
**جوزيف** كان عايز يسأل **ليسا** لو عنده سخونية. بمجرد ما **جوزيف** بص وراه، شاف وشوش **ليسا** بتحمر.
**جوزيف** بس شال **ليسا**، ركل باب العربية وفتح، وحط **ليسا** في الكرسي اللي ورا. **جوزيف** اتنى ومد إيده ولمس جبهة **ليسا**. لقى إن جبهة **ليسا** بجد بتتحرق.
**ليسا** غمض عينيه ببؤس وشفايفه كانت متشققة. طلع إن **ليسا** أكيد كان عنده سخونية من زمان.
**جوزيف** فجأة افتكر أمس في البانيو، وفكرة فجأة طلعت في دماغه.
مش المفروض يرجع ينام من غير حتى ما يغير هدومه المبلولة؟
على أي حال، تخمين **جوزيف** ممكن يتقال إنه نص صح، لأن **ليسا** ما نامش طول الليل وما غيرش هدومه.
**جوزيف** فتح الباب اللي قدام، شغل العربية، وتوجه للمستشفى. **ليسا** كان شكله مش مرتاح كده. لو كان بجد برد طول الليل والمطر نزل تاني النهاردة، المرض ممكن يزيد.
**جوزيف** ما لاحظش إن **ليسا** كان قاعد في عربيته المفضلة بهدومه المبلولة.
في المستشفى.
أول ما **ليسا** و**جوزيف** دخلوا الممر، بس لاحظوا ريحة المطهر والمرضى اللي بيمشوا رايحين جايين.
**جوزيف** فضل يبص على الدكتور اللي كان ماسك الأداة وبيفحص جسم **ليسا**. بس لما شاف إن وش الدكتور ما ظهرش عليه أي تعبير مفاجئ، تنفس الصعداء.
"مستر فويل، هكتبلك قائمة الأول، وهتمشي ورايا للصيدلية عشان تجيب الدوا." الدكتور حط السماعة، سجل شوية بيانات أساسية لـ **ليسا** في دفتر السجل الطبي، وبعدين قال لـ **جوزيف**.
**جوزيف** هز راسه وتقدم وحط إيد **ليسا** العارية في اللحاف. بس بعدين **جوزيف** مشي ورا الدكتور برة العنبر.
الدكتور و**جوزيف** كانوا يعرفوا بعض. بعد ما شافوا **جوزيف** يحط إيد **ليسا** في اللحاف ويقفل باب العنبر بهدوء لما طلع، الدكتور ابتسم.
الهدوء رجع للعنبر لفترة، بس ما طولش قبل ما **ليسا** يسمع جرس بيرن من الشنطة اللي جنب سرير المستشفى.
كان في الجرس ده إن **ليسا** فجأة صحي.
لما سمع الجرس، **ليسا** لا شعوريا قعد ورفع ضهره وبص على البيئة اللي حواليه وريحة المطهر الحادة، بس لقى نفسه في المستشفى.
بعد ما قعد فترة طويلة، استعاد شوية من نفسه. الجرس ما وقفش أبدا. **ليسا** رفع اللحاف وخرج من السرير، ماسك الموبايل اللي **جوزيف** حطه جنبه.
بس لما خرج من السرير، **ليسا** كاد يركع على الأرض. لحسن الحظ، **ليسا** مسك السرير في الوقت المناسب عشان ما يقعش.
**ليسا** بس حس بدوخة شديدة.
"إيه اللي حصلك؟ ما تعرفش الوجبة دي مهمة إزاي؟ ليه فجأة سبت الفندق من غير سبب؟ أعتقد إنك بجد مش عايز تشوف أمك المجنونة على الإطلاق! إنت فين دلوقتي؟ ارجع البيت دلوقتي..."
أول ما **ليسا** ضغط على زر الإجابة، سمع **أندرو** بيصرخ، بيجي باستمرار من الموبايل.
**ليسا** قرص صدغه اللي بيوجعه وما قدرش يمنع نفسه من مقاطعة صراخ **أندرو**: "بابا!"
أول ما الصوت طلع، اتعرف بصوت أنفي قوي، زي الصوت اللي ما شربش ماية من كذا يوم.
"بابا! أنا تعبان وعندي سخونية وحشة. إزاي عايزني أشرب مع ناس تانية؟ لو مش خايف على موتي، هروح من المستشفى دلوقتي!"
**ليسا** قعد مباشرة على الأرض، غمض عينيه، واتسند على السرير. صوت **ليسا** كمان بدا وكأنه مش صبور.
**ليسا** كان هيعمل أي حاجة **أندرو** كان عايزه يعملها قبل كده.
بس **أندرو** لسه ما كانش راضي. دلوقتي حتى لو تعبان وعنده سخونية، **أندرو** مش عايز يسيب.
بالتأكيد، **أندرو** وقف يتهم **ليسا** بعد ما سمع صوته كأن **أندرو** اتخدش بسكينة.
بعدين **أندرو** خلى **ليسا** ياخد راحة كويسة. لما قفل التليفون، **أندرو** ما نسيش إنه يطلب من **ليسا** يروح البيت بدري عشان يحاول يعوض لـ **ليان**.