الفصل 054
« يا عمي، أنت عايش هنا قريب؟ »
بعد ما آني تبعت أندرو ورجعوا للفندق، بصت فوق وتحت على الفندق اللي فيه شوية تشققات في الحيط.
بعدين، ممكن نوصف المكان بكلمة « فندق ». الدور الأرضي كان صالة فيها خدمة ذاتية، والدور التاني كان أوضة. يادوب فتحوا حدود مع شوية ناس أقل.
أندرو فهم قصد آني. قبض إيده، وبعدين على طول رخاها.
« اقعدي، إيه اللي أقدر أعمله عشانك؟ » أندرو أخد كوباية بلاستيك، صب فيها نص كوباية ماية ساقعة، واداها لآني.
آني كانت بتفكر في الشغل وماركزتش مع المية الساقعة. بعد ما شربتها كلها، اتضايقت، « ليزا هي اللي عملت كل ده النهارده، بما فيهم ابني اللي لسه ما اتولدش وشركتك. لازم يدفع تمنه ».
بعد ما قالت كده، أندرو طلع سيجارة وولعها، وبص على شكل آني وهي متعصبة.
« إيه اللي نقدر نعمله تاني؟ احنا مش قتلة... » لما أندرو دخّن سيجارة جامد وبعدين طلع دخان على شكل حلقة، قال بصوت واطي.
قاتل...
أندرو ما يجرأش، بس كان ممكن يوظف حد عشان يقبض على ليزا. بعدين جوزيف هيدفع لهم الفلوس.
« يا عمي، إيه اللي ممكن تعمله؟ » آني بصت على تعبير وش أندرو المفاجئ وعبست.
« أنا ربيته في بيت ليزا لـ أكتر من عشر سنين. دلوقتي شركة ليم عليها ديون، بس مش عايز يدفع أي فلوس. حاسس بزعل شديد. ليه مانعملش نفسنا إننا هنقبض عليه وبعدين نطلب من السيد فول يدينا فلوس. وهنسيبه لما الفلوس توصل. على أي حال، مش هنأذيه ».
أندرو كان بيخطط إزاي يمثل وهو بيقول كده، والكلام اللي قاله لآني كان لسه فيه جزء من الابتزاز.
آني كانت قرفانة من ليزا أصلاً. لما سمعت كلام أندرو، فكرت إنه ممكن، وهزت راسها بالموافقة.
« إزاي هتخطط عشان تجر ليزا بره، يا عمي؟ » آني افتكرت إنها لما تبعت وارين لبيت عيلة فول اليوم ده، البوابة كان عليها حراس، وحتى مدخل الصالة كان فيه خدم بيمشوا فيه كل يوم.
كان صعب بجد إنك تخرج واحد حي.
أندرو ضيق عينيه لما سمع كده. وقال، « مش مصدق. هنروح بيت عيلة فول ونعمل كمين. ليزا هيخرج ».
بعد ما أندرو قرر، قال لآني ترتاح في الأوضة، وأندرو كان جاهز يمشي عشان يعمل الكمين.
بالرغم من إن أندرو كان ابن حرام وأنانى، بس كان كويس مع آني، اللي قريبة منه.
أندرو ليم برضه خطط يوظف ناس، بس فلوسه كانت قليلة.
لما خرج، كان ضهرية في الشمس. أندرو مشي كام شارع مفيش فيهم ناس. وهو ماشي، رفع إيده قدامه.
لو ليزا كان عايز يطلب من جوزيف يديله شوية فلوس، عمره ما كان هيخرج في اليوم الحر ده؟
أندرو جز على سنانه بشراسة. لما فجأة شاف الراجل اللي معاه عصاية تخينة، بؤبؤ عينه كبر فجأة. مالوش فايدة إنه يفكر في الموضوع وكان جاهز يلف ويهرب.
« ياه... لسه بتجرى؟ »
اللي بيجري وراه على طول رمى العصاية ورا أندرو. أندرو وقف مكانه وما تجرأش يتحرك.
بعد ما شافوا أندرو اتقبض عليه، الدائن نزل من البي إم دبليو. شمش ورمى أعقاب سجاير على ضهره.
رد فعل أندرو كان سريع وحاول يتحرك فجأة، وده اللي أنقذه من إنه يتحرق لما هز راسه.
« فات شهر تقريباً. امتى الفلوس اللي عليك هتدفعها، يا مستر ليم؟ » الدائن ده كان شريك أندرو في الشغل. كان عادي في السنين اللي فاتت. بعد ما اتعاون مع أندرو ليم، زاد شعبيته بالتدريج.
الدائنين بصوا له باستحقار. الإحساس بالإهانة اللي في قاع قلبه على طول مسك بزمام تفكيره. أندرو عبس. واحد من الحراس راح نحيته وكسر دراعه.
« آآآآآه! »
أندرو صرخ من الوجع وغطى دراعه اللي اتكسر بإيده. الوجع كان مابيتحملش وكاد إنه يتدحرج على الأرض كلها.
أندرو جز على سنانه وسخر من الراجل ده. بطريقة ما، لما الدائن شاف الابتسامة، حس بشكل مفسر إن أندرو مرعب.
« مش مشكلة لو ضربتني، بس لازم تعرف إن بنتي متجوزة في عيلة فول. عايزني أدفع الفلوس؟ كنت هطلب من جوزيف يديكم فلوس النهارده، بس دلوقتي بتعملوا فيا كده؟ فاكرين عيلة فول هتسيبكم؟ لو عايزين فلوس، روحوا على طول لعيلة فول! »
بعد ما قال كده، أندرو بقى جاد شوية وابتسم للراجل ده.
الدائن خاف منه، ولما أندرو ليم بص له كده، بجد صدق ده.
أندرو تجرأ يتكلم عن عيلة فول وده ماكانش يبان إنه نصب. بعد ما فكر في كده، الدائن طلع في العربية تاني وتوجه على طول لعيلة فول.
مهما كان كلام أندرو صح ولا لأ، لو ممكن تكون في علاقة مع عيلة فول بسبب ده. هيكون مثالي!
لو كان صح، عيلة فول أكيد هتعمل صداقة معاه. لو كان غلط. هو الطرف المظلوم.
« انتوا قولتوا إن أبويا طلب منكم تيجوا لعيلة فول عشان تطلبوا فلوس؟ »
في فيلا عيلة فول، ليزا اتفاجأ لما شاف كام دائن. ماكنش متوقع إن أندرو قليل الأدب. على طول بعت ناس لعيلة فول عشان يطلبوا فلوس. إزاي يجرأ يقول حاجة زي كده!
ليزا خد نفس عميق عشان يكتم السخرية اللي في قلبه وقال بهدوء، « أنا شايف إنكم أكيد غلطانين. عيلة فول عمرها ما هتدفع الفلوس دي، ولا أنا هدفعها. على أي حال، هو اللي عليه ديون، مش احنا ».