الفصل 053
«أنت فاهم غلط...»
«عندي طلب واحد بس: اعتذرِ لـ ليسا. وأنا رح أترك عشيقكِ تروح لما تعتذر.» جوزيف قاطع كلام أندرو مباشرة وحط يده على كتف ليسا.
جوزيف ما قدر يتخيل الحياة اللي كانت ليسا عايشتها تحت ضغط أندرو.
أكيد أندرو كان يعذب ليسا قبل ما جوزيف يقابلها.
ليسا أكيد عانت كتير.
بعد ما قال كذا، جوزيف أضاف: «إذا ما اعتذرتِ لـ ليسا لمدة يوم، رح أعطيك هدية صغيرة كل يوم. وأعتقد أن إصبع ساندي هو المفضل عندك، صح؟»
«أنت...!»
أندرو اتعصب. ما فكر إن جوزيف ممكن يطلب منه يعتذر لـ ليسا مباشرة، بس جوزيف أجبره بعشيقته المفضلة.
أندرو ما قدر يعتذر لـ ليسا، اللي طول عمره يحتقرها.
أندرو بلع ريقه بسرعة وقال بسرعة: «السيد فول، اسمعني...»
قبل ما أندرو يخلص كلامه، جوزيف قفل الخط.
أندرو كان معصب لدرجة إنه كان رح يكسر جواله، بس لما فكر في مجموعة الناس اللي بتجمع ديون، أندرو رجع يده فجأة.
ليسا كانت متمددة في حضن جوزيف. بعد ما سمعت إن جوزيف مسك عشيقة أندرو، ليسا قامت بصدمة ومسكت يد جوزيف، اللي لسا ما نزل جواله، وقالت بسرعة: «يعني أندرو لسا عنده عشيقات؟»
مو بس ليسا اللي تفاجأت، جوزيف كان شايف أندرو بس أناني. لو ما كان تحقيق جوني، ما كان رح يصدق إن أندرو لسا عنده عشيقته لهالوقت.
بعد ما شاف جوزيف هز رأسه، ليسا عضت على أسنانها وصارت معصبة شوية: «فكرت إنه انفصل عن ذيك العشيقة. ما توقعت إنه عم يخبيها سرًا... كيف قدر يعمل كذا...»
لما فكرت في أندرو، ليسا حسّت بغثيان لا شعوري. بعد ما كبت الإحساس السيئ في قلبها، ليسا فكرت في روز بقلق.
«أمي... كيفها هلا؟»
«أمي بخير. جوني أخذها لشقة يول بالفعل. رح آخذك تشوفينها لما تستقر.» بعد كذا، جوزيف عمل مكالمة فيديو لجوني.
بعد ما جوني شبك الفيديو، ليسا شرحت بس كلمتين إن روز بدت مريضة، و سلمت جوالها لـ روز، اللي كانت مركزة عليه.
روز شافت راجل غريب في البداية، وبعدين لما شافت الوجه المألوف في الفيديو، بكت على طول.
«أمي... لا تبكين، أنا بخير، كل شيء تمام.»
ليسا شافت إن روز بأمان وقلبه كان عم يطيح دايماً. بس لما ليسا شاف روز عم تبكي، صوته ما قدر يمنع كم دمعة.
إنها القرابة.
بعد مكالمة، ليسا بدأت تبكي. حس بسعادة كبيرة.
أندرو، اللي كان لسا في المصح، انخبل في النهاية لما تأكد من الأخبار إن جوزيف قبض على عشيقته.
المفروض نقول إن لما روز تزوجته، أندرو كان لسا يحب. بس مع مرور الأيام، أندرو بس كان بده طفل خاص به.
خان مراته وقبضت عليه روز. أندرو كمان اتخبل في الوقت ده، بس تحت الذعر كان فيه رضا غير مفهوم، فـ ربى عشيقته سرًا.
هلا جوزيف بيهدده بيها، كيف ما يذعر؟
مين ما يعرف سمعة جوزيف؟
أندرو قبض قبضته بندم وكان منغمس في الندم، لدرجة إن مكالمة آني تجاهلها.
آني، اللي طردت من المستشفى، صكت على أسنانها ونظرت إلى الجوال اللي مو متصل.
وارين ما شافها من يوم ما انفصلوا، بس فلوسها كانت خلصت خلاص بعد ما دفعت حق الإجهاض والتنويم في المستشفى.
آني كانت تبغى تستعير شوية فلوس من أندرو. بس وارين ما رد على الجوال أبداً.
آني لسا لابسة ثوب المستشفى وحست إنها مراقبة طول الطريق.
لما شخص تاني لسا كان يطالع فيها، آني صرخت عليه في النهاية.
الراجل اللي انصكت عليه كمان مو سهل. رد عليها بوقاحة.
آني حدقت في الراجل. بعدين زقت الزحمة وخرجت.
وهي تمشي في الشارع بكآبة، آني ما توقعت تقابل أندرو، اللي كمان رجع من المصح بذعر.
«عمي!»
رغم إن آني عرفت عن عجز عائلة ليم، ما صدقت إن شركة كبيرة كذا رح يكون ما عندها فلوس في لحظة. بعد ما شافت أندرو، عيونها لمعت.
أندرو كان متضايق وشاف آني تناديه. رد بصوت ثقيل واستمر في المشي.
ما يفرق عن تجاهل آني.
آني كانت بس محتقرة من الآخرين، بس هلا أندرو كان يحب يرد ويتجاهلها. هي طبيعي رفضت وتقدمت عشان تمسك يد أندرو وقالت: «عمي، أنا بس قريبتك هلا. لازم تساعدني...»
«وارين ما اهتم فيني وما عندي فلوس هلا. من الواضح، أنا خلاص خسرت طفل عشانه. هلا حتى عائلة فول قبلت بـ ليسا كراجل، ليش وارين ما يبغى يعطيني الفلوس دي!» آني فكرت أكتر وأكتر مو راضية، خصوصاً في يوم المستشفى، وارين رجع البطاقة السودا اللي كانت عطتها له قبل.
لما آني كانت حامل قبل ما أخذت أي فلوس. بس هلا ليسا مقبول من عائلة فول.
كيف آني ممكن ترضى؟
كل ليلة في المستشفى، آني بدت تسمع الطفل يسأل ليش ما تبغاه، بس مين يعرف إنها كانت متوقعة الطفل.
كيف آني ممكن تتخيل إن وارين رح يسمح لطفلها يجهض ببطء في اليوم ده وما يمد يده عشان ينقذها؟