الفصل 060
في القاعة الرئيسية لعائلة فولي، وقف وارين وتايلر متقابلين ولا أحد منهما سيتنازل.
"جدي، ليه ممكن توافق على أن جوزيف يتجوز راجل؟ ليه مش ممكن أتجوز آني؟ بالمقارنة بين الاتنين، إيه اللي شايفه أكتر حاجة مش مقبولة وأكتر حاجة بتعصيك؟ لو مكنتش اكتشفتي إن ليزا راجل في الأول، كنت هضطر أديها لعمي؟ جدي، إمتى بقيت كده غريب الأطوار؟"
كل ما وارين بيتكلم، بيتحمس أكتر. قام من على الكنبة وحس إن تايلر غريب الأطوار. لما سمع الكلام ده، هز تايلر إيده بغضب وشاور على وارين. فتح بقه وفقد الوعي قبل ما يقول أي حاجة.
"جدي!"
صرخ الرجال الثلاثة بصوت عالٍ.
وقع تايلر مباشرة على الأرض، وشكر الله على إن الخادم مسك تايلر من وراه في الوقت المناسب.
لحسن الحظ، كان ده بمساعدة الخادم، وإلا كانت العواقب مرعبة على الأقل.
شاف ليزا تايلر دايخ وركض عشان يساعده. كان وش جوزيف كمان وحش أوي وبقى جاد جداً. اتصل بسرعة بالإسعاف وحمل تايلر للمستشفى.
قبل ما يمشي، بص على وارين بغضب.
متوقعش وارين إن تايلر يغمى عليه فجأة. بس حس إنه متضايق لما شاف ليزا وجوزيف مبسوطين. عشان كده قال إنه عايز يتجوز آني ليم. بس مكنش عايز يزعل جده.
بعد ما استوعب، لف على طول وركض عشان يلحق جوزيف. لما شاف جوزيف شايل تايلر اللي فاقد الوعي، مد إيده وكان عايز يساعد. شاف جوزيف بيبص عليه تاني وتخطاه مباشرة.
جز وارين على أسنانه وتوقف. قلبه كان مش متزن خالص. قلقان على صحة الراجل العجوز، تبعه بسرعة تاني. المرة دي اتعلم الدرس وتبّع جوزيف.
سابق جوزيف طول الطريق للمستشفى، يمكن عشان بالليل، مكنش فيه ناس كتير في الشوارع.
كانت ليزا بتشد في حزام الأمان وحست إنها دايخة شوية. كانت أول مرة تشوف جوزيف باللامبالاة دي.
عشان جوزيف اتصل بالتليفون مقدماً، قبل ما ينزل من العربية، شاف الدكتور شايل نقالة عشان يساعده ولحقهم ناس كتير لغرفة الطوارئ.
"السيد فولي، إيه حالة الراجل العجوز دلوقتي؟" اتصدم الدكتور لبضع ثواني لما جوزيف اتصل به.
وفقاً للمبدأ، على الرغم من إن الراجل العجوز مكنش بصحة كويسة، كان ممكن يبقى مرتاح ومش هيغمى عليه فجأة.
قال جوزيف للدكتور بكلمات بسيطة وهو بيدفع: "الحالة المزاجية اتغيرت بشكل كبير قبل الإغماء."
في كلمات قليلة، عرف الطبيب المعالج في الحال في قلبه وغَمز للممرضة. شاف الممرضة بتركب نقالة وبتعمل انعاش للقلب للراجل العجوز.
كطبيب معالج، كان طبيعي إن الدكتور يتأمن على ده. بس دلوقتي وهو بيسمع شرح جوزيف للحالة، كان لازم يقنعه. بس على أي حال، الراجل اللي قدامه كان الابن الثاني لعائلة فولي، وكان صعب عليه يقول. مكنش قدامه غير إنه يستخدم أقوى قوة عنده لعلاج الراجل العجوز اللي فاقد الوعي.
"كل ده بسببك. لو مكنتش بتزن على عمي، إزاي كان ممكن الجد يغضب ويفقد الوعي؟ على أي حال، لسه غلطتك!"
فضل وارين واقف قدام غرفة الطوارئ وفجأة صرخ في ليزا.
في نظر وارين، كانت ليزا هي الشخص اللي خلى تايلر يبقى كده.
حست ليزا إنها مظلومة جداً.
بس الكلام اللي قاله وارين كان صح.
لو مكنتش مع جوزيف، مكنش هيجبر الجد إنه يوافق على الطلب ويخليهم مع بعض لنفسه.
دلوقتي الموضوع بقى كده... … …
حست ليزا بالضعف.
اتضح إن الحب ساعات بيكون قلقان جداً.
"إيه اللي بتتكلمي فيه؟" حمى جوزيف ليزا، بص على وارين بوش مكثف وبدأ يلومه.
"هل قلت حاجة غلط؟ لو مكنتش ليزا بتغريك، لو كان لازم تكون معاه على أي حال، كان الجد هيضطر إنه يوافق على علاقتكما السرية. دلوقتي تايلر حتى مش عايزني أتزوج ست."
جرحت كلمات وارين ليزا.
"وارين، ممكن تشرحلي الموضوع ده بعناية قبل ما تتكلم. متخليش كل حاجة على الآخرين!"
أصبح جوزيف جاداً جداً وصرخ باسم وارين كاملاً. كلامه كمان تضمن بعض التحذيرات.
لما سمع كلام جوزيف، كان وارين غاضب أكتر من الكحول. رفع إصبعه وجز على أسنانه في ليزا: "لسه عايز تحميه؟"
"وارين!" كان ده تحذير جوزيف التاني.
مقدرش جوزيف يمسك نفسه أخيراً. بص على وارين بسخرية ورفع إيده عشان يديله لكمة.
"بما إن الأخ الأكبر معلمكش كويس، ممكن أعلمك الأدب كعمك عشان تعرف إيه هي المسؤولية."
كانت دي أول مرة يضرب فيها وارين غير لما الراجل العجوز ضربه ووبخه.
"قف... بابا لسه في غرفة الطوارئ، بطل تبقى كده..." كانت ليزا قلقانة جداً.
"بتعملوا إيه؟ هل المستشفى مكان ممكن تعملوا فيه ضوضاء وتسببوا فيه مشاكل؟"
لما قالت ليزا كده، ظهرت ست في منتصف العمر شكلها ممرضة من غرفة الطوارئ عشان توقفهم.
"إيه؟ إزاي المريض اللي جوه؟" أول ما شافت ليزا الممرضة طالعة، انحنت عشان تسأل.
بصت الممرضة اللي في منتصف العمر على الرجلين اللي وقفوا وبعدين قالت حاجة عن الراجل العجوز.
"وصل المريض في الوقت المناسب وخضع لإنعاش القلب على طول. لما دخل غرفة الطوارئ وحط قناع أكسجين للإسعافات الأولية، صحي في النص، بس كان ضعيف جداً وكان لازم يدخل المستشفى للمراقبة لفترة من الزمن. بالإضافة لكده، مش ممكن تكونوا غاضبين على الراجل العجوز كده تاني."
قالت الممرضة اللي في منتصف العمر الحالة الأول، وبعدين لما وقعت عينيها على جوزيف ووارين، عبست وأمرت.