الفصل 024
ليسا قعدت بكسل على كرسي البحر. أخذ المنشفة عشان يسدّ أنفه المسدود أصلًا. لما ليسا تعرضت لشمس الحارة، الشخص كله كان نعسان لدرجة إنه ما قدرش يغمض عينيه.
من بعيد، ليسا كانت بتبدو زي قطة كسلانة بتستحم في الشمس.
بس ليسا نفسها كانت عارفة قد إيه كانت متضايقة، قد إيه كانت متضايقة لما ليسا كانت عايزة تعطس ومش قادرة.
ليسا ما تحسنتش خالص. والنهارده هو مدعو عشان يروح يسبح مع وارن.
ليسا ما قدرش يعمل أي حاجة غير إنه يقول أيوة، وكان مصدق إن أندرو مش هايخليه يرفض. بس لما ليسا وصل اكتشف إن آني كانت هنا كمان.
آني كانت بتضايق.
"ديزي، تعالي، أنا هعلمك إزاي تسبحي!"
بعدين ليسا شاف وارن طالع من المية. المية كانت بتنزل على جسمه.
بس ليسا ما كانش في المود أبدًا. لما بص على وارن، ليسا بس فكر في جوزيف.
ليسا ما كانش يعرف جوزيف بيعمل إيه دلوقتي.
هل جوزيف كان في الحفلات الاجتماعية ولا إيه؟
"أنا مش بصحة كويسة ومش ممكن أدخل المية. كويس ليا إنّي أتشمس هنا، عشان ما أفسدش فرحتكم." لما ليسا شاف وارن طالع، قلع النضارة الشمسية بتاعته وقام عشان يبص على وارن.
ليسا كانت لسة لابسة جيبة النهاردة.
يا خسارة، كفاية على ليسا إنّه يلبس لبس حريمي كل يوم.
و ليسا لازم يروح يسبح مع راجل.
لو دخل المية، ليسا هيتكشف. وممكن يضطر يروح المستشفى تاني. في الوقت ده، ليسا هايعاني من الحمى تاني. هو فعلًا مش عايز ده.
وارن شاف ليسا رفضته بأدب، عقد حواجبه بشكل لا إرادي. لما وارن كان عايز يقول حاجة، شاف ليسا نايمة في الشمس، كأنّها مرشوشة بخرز لامع وشفاف. البشرة كمان كانت بيضا وبتلمع.
وارن فجأة حس إنّ كويس إنه مخطوب ليها كمان.
ديزي كانت حلوة فعلًا.
وارن قابل أخوها كذا مرة، اللي كان شكله زي ديزي.
ديزي و ليسا كانوا توأم فعلًا.
نادرًا ما كان وارن بيترفض.
في المدينة دي، قليلين اللي كانوا بيرفضوا طلب وارن مباشرة.
بس، الست اللي قدامه دي مش بس رفضته، دي كمان رفضته أكتر من مرة.
بس، عشان جمالها، وارن ما اهتمش.
وارن فجأة فقد أعصابه تاني. هو اتكلم معاها شوية. لما وارن شاف الابتسامة على وش ليسا، أخيرًا نزل في المية تاني.
هو سبح بمهارة كبيرة وفضل يغمز لـ ليسا اللي مش مركزة على الشط.
بس ليسا ماكانش عايز يتكلم معاه.
أول ما ليسا شاف وارن مشي، رجع لكرسي البحر، وقعد لوحده.
حمام السباحة بتاع عيلة وارن كان كبير بما فيه الكفاية. كان بياخد وقت طويل عشان تسبح مرة واحدة.
ليسا لِوّي بقه. هو كان عايز يقول حاجة. بس ليسا اتصدم لما شاف حمام السباحة.
العينين اتشدت تدريجيًا بالمية اللي في حمام السباحة. المية كانت بتنقط، والشمس كانت بتخلي المية كأنّها مرشوشة بنجوم مبهرة، وده خلى الناس منغمسين فيها.
ليسا بص عليها ومقدرش يمنع نفسه من إنه يمشي جنبها.