الفصل 19
ديلان كان قاعد في المطار و جنبه راجل عجوز. الراجل كان بياكل دونات و بيشرب حاجة فيها غاز من العلبة. ديلان كان بيتفرج على الراجل و هو بياكل بشراهة و بسرعة. الراجل ده هو اللي مسكه من شوية لما كان هايشتري حاجة يشربها؛ شكله كان مشرد و جعان.
ديلان مالوش اختيار غير انه يشتري له حاجة ياكلها. ديلان افتكر لما كان بيخرج مع ألكسيا في يوم، هي شافت راجل عجوز في البرد، و كانت عايزة تساعده اوي بس العربية كانت ماشية. هي عيطت تلات ايام متواصلة علشان هو ما ساعدش الراجل.
دلوقتي، هو ما يقدرش يسيب الراجل المشرد ده لوحده بسبب ألكسيا. شكل قلبها الحنين ده بدأ يأثر عليه.
"لازم أمشي دلوقتي يا راجل." ديلان قالها.
دور في جيبه و ادى الراجل شوية دولارات. الراجل بص على الفلوس في ايده، و ابتسم عشان مافيش حد عمل له حاجة كبيرة زي دي. الدموع نزلت من وشه و ما قدرش يقول ولا كلمة.
ديلان حس بيها.
حس ايه هو انك تعمل خير.
الإحساس ده كان نوع من الإحساس اللي مابيتعوضش و هو كان عايز منه أكتر. كان نوع تاني من السعادة، دلوقتي، هو كان عايز يعمل أكتر.
"عادي يا راجل." هو رد على الراجل، و لوح له و مشي.
ديلان جري بسرعة على البيت علشان يجيب تليفونه. ادرك ان معاه رقم الراجل و ممكن يعرف مكانه فين. ديلان عرف انه بما ان الراجل في المكسيك، هو هايحاول يبعت رسالة لألكسيا عشان يشوفه. لو عمل كده و ألكسيا شافته على اساس انه ‘ديلان’
هو ممكن يديها مخدر و ياخد لها صور و فيديوهات فاضحة و اللي هنري و كلاريسّا محتاجينها عشان يبتزوها و يوقعوها على كل أملاكها.
ألكسيا خسرت كتير.
و هو راجع لعربيته، أدرك ان ألكسيا أكيد مستنياه على البحر بس اللي هو بيعمله ده هو الأحسن ليها. هو تتبع الرقم و جاب الموقع. الراجل كان فعلا في نفس الفندق اللي فيه ألكسيا.
يا لهوي، هو كان بيفكر في ايه؟!
بالطبع، هو هايتوجد في نفس الفندق اللي فيه ألكسيا عشان هو عايز يقرب منها. ديلان كان غضبان اوي، و مشي للفندق لحد ما وصل لغرفته في مكان التتبع. خبط على الباب لحد ما الشاب فتحه.
لما الشاب شاف ديلان، اتصدم. الكل يعرف ديلان يونغ، هو أصغر واحد و أغنى واحد و أعزب.
مارتينز وسع عينيه.
"هـ.. أهلا." لوح بايده.
"انت تعرف هنري و كلاريسّا؟" ديلان سأله و دخل غرفته.
مارتينز هز راسه.
"أكيد لأ." هو رد و هو بيمثل البراءة.
ديلان ماجاش عشان يلعب، طلع مسدس من جيبه و وجهه على جبهته. مارتينز غمض عينيه بخوف و رفع ايديه مستسلما.
"أيوه، أعرف!" هو رد تقريبا فورا.
"انت هنا عشان ألكسيا صح؟" هو سأله و الراجل هز راسه.
"أنا بس بعمل كده عشان ماعنديش شغل كويس و أختي لسه دخلت الكلية، مش عايزها تدخل في ديون. لازم اعمل حاجة كرجل!" هو صرخ تقريبا و هو بيعيط.
"أنا عارف فا اسكت!"
هو صرخ عليه.
"أنا عايزك توقف الشغل اللي ادوهولك. ماتبعتش رسائل لألكسيا تاني و اخرج من الغرفة دي في الفندق. أي وقت يتصلوا بيك، هتقول لهم انك بدأت، ماشي؟ و برضه، أنا هأكدلك لما يكون عندي وقت. أما بالنسبة لعيلتك، فهم بأمان عندي." هو قال.
الراجل هز راسه.
شعره كان بيطلع و ينزل و هو بيهز راسه بندم.
ديلان رجع المسدس في جيبه، طبطب على كتف الشاب و ابتسم.
"أنا مش قاتل لحد ما تعصيني. ممكن نبقى أصحاب طول ما انت بتعمل اللي بقوله. هما دفعوا لك كام عشان تدمر ألكسيا؟" هو سأله و هو لسه بيبص عليه.
"دفعولي عشرة آلاف دولار. هما قالوا اني هاخد فلوس أكتر لو خلصت الشغل."
"قولي، انت قابلت ألكسيا شخصيا قبل كده؟" هو سأله و هو لسه بيبص عليه.
"أيوه. قابلتها مرتين. المرة الأولى كانت في يوم على ضفاف البحيرة، كانت حزينة فواسيتها. المرة التانية كانت في فرح أبوها لحد ما انت جيت و اضطريت اجري عشان ماتكتشفنيش." هو شرح.
"طيب. دلوقتي، أنا بديك شغل تاني. عايزك تحمي ألكسيا بكل الطرق و أنا هديك عشرين ألف دولار مع شغل في واحدة من شركاتي. هاساعد أختك في مصاريف الكلية لحد ما تخلص بس... انت بس احمي ألكسيا حتى لو على حساب حياتك." هو قال.
مارتينز رفع رأسه.
عينيه اتجمعت فيها الدموع. وقع على الأرض و مسك رجله، و هو بيعيط و بيشكره.
"أنا ماعملتش كده علشان عايز شكر منك، أنا اديتك الشغل ده علشان عايز ألكسيا تكون محمية. أنا مش قادر أهاجم الناس دي دلوقتي بس انت الأقرب لهم، أنا محتاجك دايما تقولي ايه اللي هما بيخططوا ليه لألكسيا: أنا عايزك تبقى المخبر بتاعي."
مارتينز هز راسه، الدموع لسه بتنزل من عينيه.
"كويس." ديلان، من غير ما يبتسم خرج من الغرفة. بس، في نفس الوقت ألكسيا دخلت من الممر. هي شافت ديلان بيخرج من غرفة عشوائية، قلبها انكسر لحتت. أول فكرة دخلت قلبها انه كان نايم مع واحدة تانية و هي مستنياه على البحر.
الدموع اتجمعت في عينيها بس هي كانت سريعة انها تمسحها قبل ما يشوفها. هي مشيت من جنبه و هي وشها جامد؛ و هي بتأمل انه يسيبها تمشي.
ديلان شاف انها لسه جاية.
هو عرف.
هو عرف انها مجروحة.
هو عرف انه لازم يعمل حاجة.
هو أسرع ناحيتها، مسك ايدها و لفها بس هي بعدته و بعدين ضربته على وشه. في الوقت ده، هي ما قدرتش تمسك دموعها أكتر.
"فاكرني ايه؟ لعبة؛ انك تقدر تلعب بيها تاني و تاني؟ لو كنت عايز تقضي حياتك نايم مع بنت تانية، كان ممكن تعمل كده و ما تدخلنيش.
أنا استنيتك.
أنا أملت انك هاتيجي.
أنا عملت أعذار ليك في قلبي.
حتى لما دخلت الفندق ده، أنا لسه عملت أعذار ليك في قلبي.
افتكرت انك بجد تقصد اللي قولته من شوية بس أنا ايه؟ ليه هاتتغير علشاني؟
أنا غبية اوي!
يا رب! أنا بجد سهلة اوي!"
هي صرخت، و دوست على رجليها و مشيت.
و هي بتعيط. ألكسيا كانت كده، كانت طرية اوي؛ ما تقدرش تخفي مشاعرها.
قلب ديلان انكسر لمليون قطعة.
"أنا ماجيتش عشان أنام مع أي حد!" هو صرخ.
ألكسيا ماكنتش لسه لفت وراها فسمعته، لفت ليه؛ و الدموع في عينيها.
لما شافت الدموع في عينيها، قلب ديلان اتكسر لمليون قطعة.
"يبقي فسر ده... مين اللي رحت تقابله هناك؟" هي سألت.
"هااه..." هو حاول يركب كذبة.
ألكسيا بصت في عينيه عشان تشوف الحقيقة و شافت انه مرتبك؛ هو كان بيفكر في كذبة.
"بطل! مش محتاجة تفسيرك. و على أي حال، أنا مش حبيبتك، أنا ولا حاجة بالنسبالك و أنا متجوزة!" بعد ما قالت كده، هي مشيت.
ديلان وقع على الأرض، كأنه رجله بقت جيلي. هو أتمنى انه يجري وراها بس ماقدرش.
هو أتمنى يقول لها كل حاجة بس هي مش هاتصدقه و هاتبقي بوظت كل حاجة.
قلبه نزل لتحت.
هو حس بألم.
ألم حقيقي اللي ماعرفش انه ممكن يحسه.
ليه هو بيحس بألم؟
هو مش بيحبها صح بس هو بيحس وحش؛ ضميره بياكله.
على عكس الستات التانية، حتى بعد اللي عمله معاهم، هو عمره ما حس وحش بالأحرى حس كبطل. بس، مع ألكسيا هو حس كشخص زبالة.