الفصل 43
ديلان، كيف تقدري تقوليلي هيك؟" وجه ألكسيا كان مصدوم.
"أنا آسفة، ما قدرت أخبي عليكي، خاصة إنك منيحة وما بتستاهلي هالمعاملة." ريغان نزلت راسها، حاسة بالذنب لأنها جرحت مدربتها.
"جد؟ ولا عم تحاولي تخبي سوء سلوكك؟!". هنري اجا وحكالي كلشي عملتيه. حتى راح وحكالي كيف بتكرهيني لإنني بس بزيدلك راتبك كل سنة عشرة بالمية. مو انتي بنت لئيمة وأنانية؟" وجه ألكسيا تحول لغضب وخيبة أمل.
ريغان انصدمت، ما فهمت كيف الموضوع انقلب وصار غلطها.
"أنا والسيد هنري ما حكينا ولا مرة إلا لما طلب مني ابعت المحاسب لعنده. هو عم يكذب ضدي، مدام." ردت ريغان، وعيونها بتترجى، خاصة إنها ما شافت ألكسيا بهالغضب من قبل.
"أصدقك ولا أصدق جوزي؟ مين بتفكري حالك؟ كان لازم أصدق هنري لما قالي إنك ولا شي غير عاهرة. ريغان، انتي مفصولة، اطلعي من بيتي!" صرخت ألكسيا، والتفتت بسرعة قبل ما تقدر ريغان تحكي.
وعيونها مليانة دموع، طلعت ريغان من البيت وهي محطمة تماماً.
بهالوقت، هنري كان عم يشوف كلشي من الدرج، ابتسم بوقاحة قبل ما ينزل ليلتقي بألكسيا اللي لسا وجهها حزين.
"ريغان من القليلين اللي بثق فيهم، ما كنت أعرف إنها رح تخون ثقتي هيك." ألكسيا كانت حزينة جداً. هنري لمس شعرها وضمها بحضنه.
قصر جيمس [أبو ألكسيا]
كايلي كانت تمشي بغضب، بدت غاضبة جداً. بدت غاضبة زيادة عن اللزوم، كأن النار كانت تشع منها.
"أليكا حولت كل الأملاك لواحد! كيف ممكن تكون غبية لهالدرجة!" صرخت كايلي؟
السيد جيمس اللي كان قاعد على السرير، كان غاضب هو كمان. كيف ممكن لألكسيا تكون غبية لهالدرجة وتنشر كل الأملاك لواحد متل هنري، لواحد!
السيد جيمس كان سمع الأخبار من كايلي اللي استلمت ايميل قبول وظيفة من ألكسيا. بنفس اليوم اللي عرفت فيه إن هنري صار الرئيس التنفيذي الجديد. كيف كان مفروض تورث كل الأملاك هلا بعد ما صارت ملك لواحد زفت؟!
كل خططها رح تروح عالفاضي. اللعنة! تنهدت في داخلها.
السيد جيمس رفع تلفونه بسرعة واتصل برقم بنته.
"تعالي لعندي على البيت فوراً!" أمر.
"ليش؟"
"لا تسألي أسئلة غبية وتعالي لهون بسرعة!" صرخ.
الساعة 7:30 مساءً
ألكسيا وصلت على قصر أبوها بسيارة لكزس سودا. سكرت الباب وبعدين جمعت شعرها الأسود الطويل بكعكة وهي ماشية لجوا.
وبمجرد ما دخلت، شافت أبوها عم ياخد مساج من كايلي اللي كان على وجهها نظرة عبوس. ألكسيا لفت عيونها ونظرت لأبوها اللي اتصل فيها.
"ليش اتصلت فيي، بابا؟" سألت وهي عم تطلع بالزلمة الطويل والعريض اللي شعره رمادي على راسه. كان في شوية تجاعيد على وجهه واللي بينت إنه عم يكبر كل يوم.
السيد جيمس وقف ومشى أقرب منها. وبمجرد ما وصل قدامها، رفع إيده وضربها كف موجع للقلب، بذكرها بالكراهية اللي عنده إلها. كيف ممكن لأب يعامل بنته هيك؟
"بابا؟" صرخت، بس هو ضربها مرة تانية أقوى وأكثر غضب هالمرة، مرة تانية.
"كيف بتجرأي تخليه الوريث لكل ثروة أمك، لواحد؟" السيد جيمس بدا غاضب جداً.
شعر ألكسيا كان متناثر على وجهها، فحركته لورا وبعدين سخرت بعد ما سمعت كلام أبوها. أكيد، هاد الشي الوحيد اللي كان بيهمه. عمره ما اهتم فيها. عمره ما اهتم إذا كانت منيحة وكيف كانت بتحس، بس لما بيجي الأمر للثروة والأملاك، ممكن يحرك الجبال.
"لأنو هالزلمة بيهتم فيي. عم يملي الوحدة اللي جواتي. بيأكدلي إنه عمره ما رح يتركني. ما بيتخلى عني. لما الكل تركني وخانني، هو الوحيد اللي وقف معي. حتى أبوي خانني وما بيهتم بمشاعري بس هو بيهتم. بالإضافة لهيك بابا، ليش بتهمك؟ أنت بتملك بس عشرة بالمية من الأملاك وانت بالفعل عندك حصتك واللي هي هادا البيت ومستلزماته، فليه عم تكون وقح وجشع....؟" صرخت بس استقبلت بكف ساخن تاني اللي بعت راسها لورا.
"لا تتجرأي تحكي معي هيك! لما أمك وأنا كنا عم نبني الشركة، وين كان هو؟"
"أنت ما بنيت شي مع أمي، كنت بتسكر وبتضيع كل ليلة. ما ساعدت أمي بشي، أنت بس أضفت لمشاكلها!" نبحت، والدموع عم تنزل من خدودها. أخدت خطوتين لورا، عم تتجنب كف فظيع تاني من أبوها.
"وهلا، بدلاً من التركيز عليي، أنت معها..." أشارت على كايلي من دون ما تطلع فيها، بس أبوها، "اللي نامت مع صديقي الأول وأخدته مني. حتى أنا كفلت عرسك لأنني بحبك كتير. حتى بعد كلشي، ولا مرة ورتيني ذرّة حب. بس هنري، هو عم يوريني حب وعم يملا هالمكان اللي أنت فشلت تملايه!" وبعد ما قالت هالشي، مسحت الدموع عن وجهها والتفتت.
بهالشي، مشيت من البيت وتركت السيد جيمس متجذر بالأرض وهو عم يطلع بالشخص اللي عم يبتعد من بنته. كايلي كانت سريعة تروح لعنده وتساعده من المشاعر اللي عم يحسها، آخر شي كانت بدها ياه هو إنه يتعاطف مع بنته. ساعتها كلشي، كل خططها رح تتدمر مرة تانية.