الفصل 51
برينداكس ضحك لدرجة إنه تقريبًا وقع من الكرسي لما الرسالة ظهرت على جواله. شافها وبعدين فجأة هز راسه وبص على ألكسيا.
'إيش فيه؟' ألكسيا حسّت بالتغيير في سلوكه.
'ابن الرئيس هنا,' جاوب.
ألكسيا ابتسمت وهزت راسها. في ذيك اللحظة، الباب انفتح بقوة وخمسة رجال أمن دخلوا أول شيء والمسدسات موجهة في الهوا. ألكسيا وقفت، والابتسامة لسه على وجهها، مو متضايقة من الغرباء اللي دخلوا مكتبها فجأة.
في ذيك اللحظة، شاب دخل. شكله كان وسيم جدًا، كان عنده شعر كيرلي بني غامق يغطي مقدمة راسه. لبس قميص أسود وبنطلون أسود، الوشم حقه طالع من أكمامه المطوية. شكله كان جذاب، جذاب جدًا بعيونه الزرق الداكنة اللي تبص على ألكسيا بابتسامة دافية على شفايفه.
'شفتي إيش سويتي في المول، رجالك بدأوا يشتغلون.' الشاب قال وهو يقرب من ألكسيا اللي حسّت بالشرف.
ألكسيا ابتسمت وبعدين عرضت عليه يجلس وهي تبص على الرجال اللي وراه، ما حبت إنهم كانوا كتير بس ما قالت ولا شيء. هو كان ابن الرئيس، أكيد، راح يكون عنده حماية بالشكل ده حواليه.
'أنا آسف على الرجال.' هو اعتذر.
ألكسيا هزت راسها. فهمت.
'اعذروني، ما عرفتكم بنفسي، أنا ألكسندر كورنر، ابن الرئيس.' هو عرف نفسه وهو يبص عليها بابتسامة على وجهه.
'عادي، أنا بالفعل عرفتك. أنت مشهور جدًا، أتابعك على انستغرام.' ألكسيا أضافت.
كان صحيح، إن ألكسندر كورنر كان مشهور بين البنات، خاصة عشان لطافته وحبه للموسيقى.
'حاسس إني محبوب جدًا. أنا جيت لأن حفلة عيد ميلادي قربت بعد يومين. أبويا بلغني إن عندك أحسن طباخ، جيت هنا عشان أتأكد بنفسي.'
ألكسيا ابتسمت، هي عارفة إن ألكسندر كان يتكلم عن رايدن. ألكسيا اتكلمت عن رايدن مع الرئيس مرة و هو ذكر إنه راح يضبطها في مكان ما، ألكسيا ما توقعت إنها تكون بالشكل ده قريب.
'بالطبع، عندي الأحسن مع أحسن خدمات. راح أحول رقمه لك.'
'كمان، أنا أعزمك شخصيًا على عيد ميلادي، أنا أحب شكلك في البدلات وأنا متأكد إني راح أحبه أكتر في فستان سهرة.' هو مدحها. عيونه ما سابت وجهها الجميل ولا مرة.
قبل كده، هو فكر إن المدير التنفيذي لمجموعة Y و T راح تكون سيدة متينة متزوجة لحد ما شاف ألكسيا قاعدة قدامه شكلها جميل جدًا. فحص يدها كويس بس ما شاف خواتم زواج وده معناه إنها سنجل وحتى لو كانت في علاقة، هو كان ابن الرئيس، راح يخطفها من الرجل بدون ما يرمش.
لكن، هو صلى في قلبه إنها تكون سنجل، هو عارف إن ألكسيا مش من النوع اللي يختطف.
وهو بيقوم، خرج من المكتب بعد ما سلم عليها مرة كمان.
هي كمان وقفت ورفعت راسها وشافت إن ديلان بالفعل كان في الغرفة وهو كان يبص على ابن الرئيس. ألكسيا تجاهلته ورافقت الرجل الوسيم وده بس اللي زعل ديلان.
وهي تدخل مكتبها، شافت إن ديلان أخذ مكانه على كرسيها، بيدور بالقلم في إيده. ما قدرت إلا إنها تلاحظ إن وشه شكله وسيم أكتر لما كان عنده النظرة الجدية. هي كرهت إنها لاحظت ده.
'إيش تبغى؟' هي طبقت يدها على صدرها وهي تبص عليه.
'أنتِ.' هو جاوب.
'عن إيش تتكلم، ديلان.' هي بغت تسمعه يقولها.
ديلان عبس وبعدين قام من كرسيه.
'أنا أبغاك، ألكسيا. أبغاك ترجعي في حياتي. أنا مشتاق...' قبل ما يخلص، ألكسيا قاطعته،
'من وين جبت ده، جوجل؟' هي رفعت حاجبها.
ديلان تنهد وهو يقرب منها، حاول يمسكها بس هي دفعته بعيد. هي كانت تبغى إيديه على خصرها، إيديه لمستها بشكل خفيف بس ده كان الشيء الوحيد اللي كانت تفكر فيه بس ما تقدر تديه الفرصة عشان يمسكها.
'اطلع من مكتبي، ديلان!' هي صرخت، متضايقة. كذب، كل شيء بيطلع من فمه ما هو إلا كذب. فكرت. ديلان ما يحبني. عمره ما يقدر يحبني. أنا مش كايلي.
هي لفت، إيدها متدلية على جسمها كأنها بتلحقها برد، في الحقيقة، كانت تحس بالحرارة بتطلع من جسمه. هو ما راح، ما طلع لسه، كان يبص عليها وهي كانت تحس بيه.
هي بغت تقوله خليك، خليك معايا ولمسها - أمسكها. هي كانت تبغى إيديه حوالين خصرها، شفايفه قريبة من خدودها، وانفه بيشم شعرها. هي كانت تبغاه يلف إيديه حوالين عضلاته الضخمة، وتجر أظافرها على الوشم حقه.
هي كانت تبغاه يبوسها، يبوسها كتير، لدرجة إن مخها يصبح بطيء في فك أي شيء تاني. يبوسها كتير لدرجة إنها تبقى في غفلة عن محيطها وهي بس تبغاه، هو بس.
لكن، كل الأمنيات دي ما تقدر تتحقق. هي ما تقدر تحصل على كل الأمنيات دي عشان الراجل ده ما يحبها على الإطلاق. تايها في فكرها، جات كصدمة لما إيديه التفت حوالين خصرها وراسه استقر على كتفها. أخدت نفس مفاجئ وهي ما تبغاش تتنفس عشان ما تفكرش في إنه تبعده بس هي عملت. هي سحبت نفسها من حضنه، وهي بتحس بالحرارة بتمسكها أول ما طلعت من مسكته.
هي حسّت بالوحدة تاني لما سحبت نفسها من حضنه بس هي ما فكرت في ده كتير. هي كان لازم تبعته و تمشي بسرعة قبل ما المشاعر تملأ كل وجودها وهي ما تقدر تسيطر على نفسها تاني.
هي عارفة إنها لازم تمشي. بعيدًا عن حضنه، عشان تحصل على شيء تاني، شيء تاني راح يمليها، شيء راح يمسكها، يحميها - يخليها تحس بالأمان، الأمن، الحب، الرعاية.
كل واحد منهم، هي كانت محتاجة تحس بيه مع شخص تاني، شخص تاني ما راح يجرحها. شخص راح يحبها أكتر من اللازم، راح يخاف من إنها تخسرها. اللي ما يقدر يتحمل فكرة إنه يشوفها مجروحة.
مش ديلان
ديلان عمره ما يقدر يكون الراجل ده.
الشيء.
أبدًا!