الفصل 40
«إيه قصدك يا هنري؟» سألت ألكسيا، ورفعت حواجبها؛ متفاجئةً مما قاله.
«مش لازم، بس مش هقدر أثق فيكي تاني.» أبعد هنري يده عن شعرها ونظر بعيدًا.
ألكسيا لسة راكعة، وإيديها مستقرة على السرير بجانبه. كانت بتبص في حتة تانية وبتفكر.
بعد دقايق من التفكير، ألكسيا فكرت إن ده الصح. في النهاية، هنري كان جوزها، ومش هيأذيها أبدًا. هي اللي خانته، فصح إنها تثبت له نفسها. بأنها تخليه رئيس لشركتها، هتكون بتديه قوة وبتأكد له إنها مش هتخونه تاني.
«خلاص، هعمل كده.» نطقت ألكسيا.
هنري فكر إنه سمع غلط، ابتسم وحاوط جسمها بإيده. شدها جنبه وباس جبهتها بحماس.
«أنا بحبك أوي يا ألكسيا. إنتي الشخص اللي ممكن أحبه طول حياتي.» عيونه البنية لمعت وهو بيتكلم، وشفايفه الرفيعة اتفتحت شوية، بينما إيده التانية فضلت على وسطها وبتلمسه برفق.
زقتها أقرب بإيده اللي على وسطها، وده خلى شفايفهم على بعد سنتيمترات. شدها أقرب بما يكفي عشان شفايفهم تلمس بعض، وبدأ يبوسها ببطء وبشغف، وبيتلمس وسطها في نفس الوقت.
في وقت متأخر بالليل:
المحامي رجع بيت ألكسيا، واتصدم إنه تلقى اتصال منها في الوقت ده عشان حاجة زي دي. كان عايز يتكلم معاها شوية عقل في موضوع قرارها، بس هي ما سمعتش كلامه.
وصل بيتها حوالي الساعة 9 بالليل مع المستندات اللازمة. دخل غرفة المعيشة، وشاف ألكسيا وهنري بيتكلموا مع بعض.
«ألكسيا، أنا هنا.» أعلن عن وجوده.
ألكسيا وهنري لفوا ناحيته في نفس الوقت. ألكسيا وقفت بسرعة، شعرها الأسود نزل على طوله، اللي كان عند خصرها. شكلها كان حلو أوي من غير مكياج، ولابسة شورت ضيق وقميص واسع.
«فين لازم أمضي؟» سألت وهي مش عايزة تضيع وقت.
ألكسيا فكرت إنها لو عملت كده، هتثبت لهنري إنها مش هتخونه تاني أبدًا. فكرت إن ده هيقوي جوازهم، ومش هيكون عنده سبب إنه يسيبها تاني.
ألكسيا فكرت إن هنري هيملا الوحدة اللي كانت بتغطي حياتها. هيملا كل مكان من المودة، وكل حيطة من الحب، وكل طوبة من الرغبات في حياتها. كانت عايزاه يفضل. كانت محتاجاه يفضل في حياتها، وكانت عايزاه يملا كل جزء من حياتها عشان عمرها ما تحس بالوحدة.
ده كل اللي كانت عايزاه.
قعدت على الكرسي اللي جنب المحامي، وسلمها المستندات.
«أنت متأكدة إنك عايزة تعملي كده؟» سأل المحامي وهو بيتجنب يبص في وش هنري.
هنري ما أخفاش تعبيره اللي مليان غضب أبدًا، وأداه للمحامي اللي عمل أحسن حاجة وبيتجنب يبص في وشه.
«أكيد.» ألكسيا ادت الراجل في منتصف العمر ابتسامة صغيرة، وبعدين حطت راسها ومضت على كل المستندات اللي محتاجاها.
هنري كان بيبص على كل حركة منها بقلق، وميقدرش يستنى. أول ما خلصت، المحامي استلمهم وبعدين اداهم لهنري عشان يحط توقيعه. هنري كان متحمس أوي، لدرجة إنه وقع على كل حاجة بسرعة.
«خلاص كده؟» سأل هنري.
المحامي جيديون وقف على رجليه، وهز ألكسيا بابتسامة غامضة على وشه قبل ما يخرج. ساب سؤال هنري من غير إجابة، بس ده ما أزعجش هنري كتير عشان هو حصل على اللي عايزه.
ألكسيا لفتت ناحيته بابتسامة على وشها.
«عملت اللي إنت عايزه، شايف إني مش هخونك تاني أبدًا، وبحبك أوي؟» نطقت ألكسيا.
هنري ابتسم وهو بيقرب منها. رفعت راسها شوية عشان تبص في وشه، بينما هو استعمل إيده عشان يبعد شعرها اللي بيضايق وشها. حط إيده على وسطها، وشدها أقرب، وابتسم.
«أيوة حبيبتي، دلوقتي مصدقك.» جاوب.
ألكسيا حضنته بسرعة، كانت سعيدة أوي.
بعد الحضن، هنري قالها إنه جعان بس محتاج يشوف صاحبه الأول وهيرجع. ألكسيا قعدت في البيت عشان تحضر العشاء.
في هذه الأثناء:
بعد نص ساعة، هنري وصل مطعم. كان مبهج من الودن للودن وهو داخل المطعم الفخم. بعدين خدوه لمنطقة خاصة بواسطة واحدة من المضيفات.
أول ما شاف كلاريسّا، جري عليها وحط بوسة على جبهتها. وبعدين حط إيده على وسطها ورقص معاها.
«هي مضت خلاص.» هتف. كان متحمس. خدوده احمرت. أخيرًا بقى ملياردير. أخيرًا بقى مسؤول عن كل الفلوس، والأصول، والممتلكات دي كلها. هيكون قادر إنه يعمل أي حاجة عايزها.
كلاريسّا صقفدت بإيديها بحماس. كانت سعيدة أوي كمان. هتكون مرات ملياردير. مش هتحتاج تطلب من أحسن صاحبة ليها شوية دولارات. ألكسيا مش هتكون أول واحدة تشتري أحذية وماركات وهي بتخلي الصور في المعرض بتاعها. دلوقتي، هما اللي هيزينوا دولابها.
أخيرًا، مش هتكون صديقة الأغنياء تاني، بس هتكون هي نفسها الغنية. نطت وحاوطت رجليها على جسمه بتبوسه مليون مرة.
الاتنين كانوا متحمسين أوي.
«ألكسيا هتموت من كسر القلب لما تشوفك جوزي في يوم فرحي. هي كانت بتخطط ليل ونهار عشاني بس عشان توصل ويكون قلبها مكسور.» ضحكت كلاريسّا من غير رحمة، بوحشية.
إزاي ألكسيا ممكن تكون سيئة الحظ عشان عندها أصحاب زي دول؟ فكرت إنها أخيرًا مباركة بأشخاص بيحبوها بس ما عرفتش إنهم لعنة بدل ما يكونوا نعمة.