الفصل 59
''مين قال إني ما أحس بنفس الطريقة؟'' صوته رجع تاني. لو فيه كلمة اسمها 'متجمد' كنت هقول إني 'متجمد'.
ما قدرتش أدور وشي لأني كنت خايفة من اللي هشوفه. وشه. ما كنتش خايفة من وشه، كنت خايفة إن أفكاري هي اللي بتجاوبني بصوته. نسيت أضيف إن أول ليلة، سمعت صوته في دماغي.
كنت خايفة لو دورت وشي، مش هشوفه. هكون حزينة مرة تانية. خايبة الأمل في نفسي لاني ما كملتش اليوم، وخايفة إني أكون بتجنن.
ما دورتش وشي، بصيت لـ كلاريسّا اللي بصتلي بابتسامة على وشها. بصيت لـ ريغان أليسون كمان، كان عندها نفس التعبير على وشها. بعدين، دورت وشي وارتجفت لما شوفته قدام وشي على طول.
'ديلان يونغ؟' سألت وأنا ببص للراجل الوسيم اللي قدامي. قلبي بدأ يدق تاني، كنت مستمتعة.
'رجعت.' ابتسم لي.
'ديلان يونغ؟!' ناديت تاني وقمت، مخالفة كل القواعد. نسيت إنه ممكن يوجعني تاني. تجاهلت الصوت اللي كان بيفكرني دايماً إن الراجل ده هيوجعني تاني.
لفيت أيديي حواليه، نَفَسه استقر في شعري. إيديه لفت حوالين وسطي. شفايفه لمست خدي و جسمي كله اترعش. حسيت باختلاف كبير في كل جزء من جسمي لمسه، حبيته. أنا عايزة ده.
ليه كنت بهرب من ده؟ من حاجة بتخليني أحس كويس، مختلفة، إنسانة، حقيقية. بدأت ألوم نفسي بس في نفس الوقت، يمكن يستاهل.
'أنا بحبك أوي يا ألكسيا.' تمتم في ودني.
انسحبت منه بهدوء، شفايفي بترتعش. حسيت بيه بيقرب شفايفه من شفايفي وقبضته على وسطي بتتشد. مسكني كأني هقع. عينيه اسودت بس حسيت إنها الأكتر لمعاناً في عينيي، في الوقت اللي كل حاجة تانية ماعداه هو كانت ضلمة. نسيت أصحابي اللي كانوا ورائي، بقيت مش واعية باللي حواليا.
قلبي اشتاق لشفايفه، شفايفي اشتاقت تكون في بقه، أحس بلسانه الدافئ جوايا. وشه قرب أكتر، بطني بدأت تطلع فراشات بمجرد إني أبص عليه، بمجرد إن شفايفه بتقرب.
غمضت عيني لما شفايفه لمست شفايفي، كان دافي أوي، جميل أوي، لطيف أوي. كان طعمه فراولة مخلوطة بنعناع. أنا عارفة إن ديلان يونغ بيحب يمضغ لبان فراولة ونعناع فما تفاجأتش.
وقفت لحظة لما شفايفه لمست شفايفي، باخد الدفى، بستمتع بالنعومة و هي بتتحرك من شفايفي اللي فوق لشفايفي اللي تحت. فتحت بوقي بهدوء، واديتله فرصة أكبر، لسانه غمرني، وأنا لحسته؛ واخدته بين شفايفي. حبيت الطعم، كان أحسن حاجة.
لسانه راح أبعد، بيخبط في كل جانب من بوقي، وأنا أخدت لساني في شفايفه كمان. لحسهم و تأوه، حبيت إنه مستمتع زيي. إيديه حضنت وسطي، حبيت ده كمان. لمسته بيمثل الحب بالنسبة لي، إيديه عليا، لسانه في بوقي، ونفسنا بيخبط في وشوش بعضنا، بدون نفس، حبيت كل ده.
'ممكن على الأقل تشفقوا علينا إحنا اللي سنجل؟' صوت كلاريسّا رجعني للواقع. افتكرت إن أصحابي ورائي فـ وقفت.
'مش فاهمة.' بصيت لـ ديلان يونغ مستعدة لإجابة بس قبل ما يبدأ يتكلم، ألكسندر كورنر تدخل.
'فاكرة لما خدتك البيت اليوم اللي روحنا فيه نزهة بدون بريندن؟'
'إيه الهبل ده؟!' بريندن صرخ بيبص علينا كلنا بنظرات قاتلة.
'اسكت يا بريندن!' ريغان أليسون صرخت فيه. عبس شفايفه زي بيبي كبير وما قدرتش أمسك نفسي من الضحك.
'وقت ما كنت راجع، قابلت ديلان يونغ. كان على وشك الموت.' ألكسندر كورنر بص لـ ديلان يونغ و ديلان يونغ أداله نظرات قاتلة. إيديه كانت عليا، عارفة إنه كان بيفكر يا إما يسحبني ليه يا إما يمسك إيدي بالشكل ده. ماذا لو سحبني و أنا رفضته؟ عجبني إنه كان خايف إني أسيبه لوحدي.
بصيت لـ ألكسندر كورنر.
'ديلان يونغ قالي أمسكِكِ آمنة، بدأ يحكيلي قد إيه هو بيكره إنه يسيبك وكده. قال إنك بنت كويسة وإن ما ينفعش أفكر أكسر قلبك. أضاف إنه خلص مطاردتك. استوعبت اللي قاله، سعيدة إن منافسي طلع... بمزح.' ديلان يونغ كان بيدي ألكسندر كورنر نظرات قاتلة تاني.
'طلبت منك نطلع اليوم اللي بعده بس رفضتي. أدركت إنك عمرك ما بطلتي تحبيه، بتحبيه أوي بس خايفة إنه يوجعك تاني لو اديتيه فرصة. عرفت إني لازم أعمل حاجة خصوصاً لما بريندن قالي إزاي كنتي بتعيطي و إزاي كنتي مكسورة. سافرت على طيارتي الخاصة ورحت أقابل ديلان يونغ. المرة دي، ضربته عشان سابك ونصحتُه يرجع و يسعدِكِ. كلنا عارفين إنك تستاهلي كل السعادة في الدنيا.' ألكسندر كورنر ابتسم وما قدرتش أوقف دموعي.
دلوقتي، أنا مباركة بأحسن ناس في الدنيا. بصيت لـ ديلان يونغ، ألكسندر كورنر ما كانش بيمزح لما قال إنه ضربه. شفايف ديلان يونغ كانت مشقوقة بس كانت بتخف خلاص وما كانتش ظاهرة أوي.
سبت ديلان يونغ ومشيت لـ ألكسندر كورنر، لفيت أيديي حواليه و دفنت وشي في صدره.
عمل نفس الشيء وبعدين باس جبهتي اللي دابت قلبي بأحسن طريقة.
'شكراً.'
وقت ما دورت وشي، كنت شوفت ديلان يونغ بيحاول يركع على رجل واحدة بس انتهى بيه المطاف إنه ركع على رجليه الاتنين. ضحكت. كان لابس قميص أسود وبنطلون جينز أسود. وشمومه باينة من قميصه اللي كان مطبق اللي خلاه شكله رجولي، خطير بس وسيم.
'ألكسيا...' صوته طلع منه وهو مكتئب زي ما يكون تعبان. شعره كان شكله وحش بس لسه شكله وسيم أوي.
'أنا آسفة على كل حاجة عملتها. بحبك أوي ومش عايزة أخسرك. من فضلك ارجعي خليكي حبيبتي تاني.' سأل، وشوفت الصدق في عينيه و أنا مقدّرة المشاعر اللي فيهم.
'ألكسيا، أنا بكره الركوع. بلبس بنطلونات ضيقة أغلب الوقت فلما بركع بتتشد...' توقف وبص لتحت هناك.
أي حد ما نامش شغل ديلان يونغ مش هيفهم هو بيتكلم عن إيه. هو كبير هناك والركوع هيمد بنطلونه؛ و كمان هيوسّع زبه اللي لازم يكون مؤلم بس أنا ما كنتش مستعدة أستسلم بسهولة.
'اقف بقى، محدش أجبرك تيجي عشان تجيبها!' بريندن اللي واقف جنبي بص له متنرفز. أنا تقريباً ضحكت على الطريقة اللي ديلان يونغ بص لـ بريندن خصوصاً لأن بريندن كان بيتصرف كأب حامي.
بص لي عشان الدعم، يا ربي، بص للشخص الغلط.
'هتضطر تعدي على بريندن قبل ما أقول أه على اقتراحك.'
'مش بس بريندن!' كلاريسّا تدخلت.
عيون ديلان يونغ تقريباً وقعت من محاجرها، عرف إنه في ورطة كبيرة مع العيلة كلها. لازم يكون حاسس بألم كبير عشان تأوه. تقريباً ضحكت.
'أعمل إيه عشان أرضيكم إنتوا الاتنين؟' ديلان يونغ بص محبط.
بريندن و كلاريسّا بصوا لبعض بطريقة مرعبة. أقسم إني كنت بدأت أخاف على ديلان يونغ خلاص.