الفصل 2
اللي طلعها من أفكارها المجنونة هو صوت رنين موبايلها العالي، فتحت عيونها ومدت يدها ناحية التليفون.
كانت رسالة من شخص مجهول.
شالت شعرها اللي كان بيغطي وشها وحطيته ورا راسها وفتحت الرسالة.
"تصبحي على خير يا حبيبتي." قرأت
ألكسيا اتنهدت ورمت تليفونها.
كان رقم غريب من "المعجب السري" بتاعها.
قفلت اللاب توب بتاعها وراحت تنام على السرير. غمضت عينيها وفضلت تتخيل "هنري" معاها، كان ده الحاجة الوحيدة اللي ممكن تعملها بعد ليلة طويلة.
تاني يوم الصبح؛
"فيونا" جريت على أوضة "ألكسيا". خبطت جامد على الباب ودخلت بسرعة. "ألكسيا" رفعت راسها، وشافت "فيونا" قدامها.
"عايزة إيه؟" اتعصبت.
"مدام، في ست هنا. بتزعق جامد أوي، وشكلها متعصبة." "فيونا" اتوترت، ورأسها كان لتحت.
"متعصبة؟ ليه؟"
"ألكسيا" كانت متلخبطة. نزلت من السرير ولبست شبشب الأوضة، وراحت ورا "فيونا" وهي نازلة السلم.
"ألكسيا" وصلت لـ"الليفينج روم" وشافت الست اللي "فيونا" كانت بتتكلم عنها. كانت "كايلي"، "كايلي موريس". شكلها كان ضايع، "كايلي" كانت لابسة فستان دهبي لامع وكعب فضي.
"ألكسيا" اتنهدت ونزلت السلم.
"كايلي" كانت صاحبة "ألكسيا" في الكلية، أحسن صاحبة. "ألكسيا" ماكنتش تعرف إن أحسن صاحبة ليها هتطلع أسوأ عدو، اللي جرحتها بطريقة غريبة.
"عايزة إيه؟" "ألكسيا" كانت متعصبة إن "كايلي" عندها الجرأة إنها تدخل بيتها وتعمل منظر.
"جيت هنا عشان نتكلم عن حاجات مالكيش فكرة عنها،" "كايلي" اتكلمت بغرور، بفخر. إزاي ست شريرة زي دي يكون عندها فخر قدام "ألكسيا"؟ حتى بعد كل اللي عملته.
"إيه؟" "ألكسيا" سألت، مهتمة بس وشها كان عادي.
"أستني! إنتي مش شغلي وأنا مش بهتم لو إنتي اتجرحتي!"
"كايلي" قالت ولفّت عينيها اللي لونها وردي.
"ألكسيا" لفّت عينيها تاني بضحكة بسيطة، بضيق.
كان المفروض تعرف إن "كايلي موريس" دي بنت وسخة. بنت وسخة مالهاش شغل وبتضيع وقت الناس.
"يعني إنتي جيتي هنا عشان تقوليلي إنك مش بتهتمي بيا؟ واو! ده معناه كتير إنك لسه بتفكري فيا ليل ونهار." ابتسمت ورفعت راسها بفخر، وده خلا "كايلي" تتغاظ.
"دلوقتي مش هقولك أبداً ولما تعرفي، هكون موجودة عشان أسخر منك. تذاكر "في آي بي" ليا،" قالت، ولفّت عينيها، وخرجت.
"ألكسيا" اتنهدت. وشها اللي كان فيه فخر اتحول لفضول.
فضلت تفكر "كايلي" عارفة إيه بس مش عايزة تقولها.
"بكره الست دي أوي، وعايزة أفركشها بين إيديا!" قالت بطريقة فيها ذكاء.
"ألكسيا" دخلت أوضتها وجهزت نفسها لليوم. حاولت تتصل بـ"هنري" تاني، بس ماكانش بيرد على مكالماتها، كانت مضايقة خاصة إنه ماقالش ليها أي حاجة قبل ما يمشي.
لبست بلوزة خضرا وبنطلون جينز أزرق بكعب. وكمان، لبست جاكت لونه بيج فاتح ناسب بشرتها اللي لونها كراميل. لبست شوية مجوهرات وخرجت ومعاها شنطة بيج فاتح.
كانت لسه وصلت للعربية بتاعتها لما جه عامل توصيل. كان وراه "فيونا"، وكان شايل صندوق كبير مليان ألواح شوكولاتة وورد.
الشوكولاتة كانت الأكلة المفضلة لـ"ألكسيا".
"ده ليا؟" "ألكسيا" سألت، وهي بتشاور على نفسها.
"أيوة، مدام،"
"فيونا" ردت.
"هاتي الملاحظة." مدّت إيدها وأخدت الملاحظة. كانت ملاحظة وردية لطيفة مكتوبة تاني من "المعجب السري" بتاعها.
"ألكسيا" اتنهدت بغضب وضغطت على الملاحظة في إيدها.
"فيونا، ارمي ده!" صرخت
"فيونا" اتنهدت بحزن. الهدايا كانت حلوة أوي إنها تترمي، بس أي حد لازم يسمع كلام "ألكسيا". كانت التعريف المثالي للمديرة.
"ألكسيا" دخلت عربيتها وخرجت. كان المفروض تقابل "كلاريسّا" عشان الفطار في كافية صاحبتهم التانية، كافية "رايدن" للفطار.
وهي سايقة، لاحظت إن موبايلها بيرن. حطت تليفونها بالراحة على رجليها ووصلته بالسماعة.
"أيوة، يا "أبو ألكسيا"؟" قالت.
"لازم أشوفك، يا "ألكسيا"، عندي حاجات أقولهالك،" قال.
"ألكسيا" ابتسمت بحماس.
ماكنتش فاكرة إن "أبو ألكسيا" ممكن يتصل بيها عشان يتكلم أو يقول إنه عايز يشوفها. من وقت موت "أم ألكسيا" وكل الممتلكات اتنقلت باسمها، "أبو ألكسيا" كان بعيد، ونادراً ما بيرد على مكالماتها.
"أبو ألكسيا" ماكانش فقير أوي، بس ثروته كانت ولا حاجة مقارنة بثروة "أم ألكسيا" اللي سابتها ليها.
"يا "أبو ألكسيا"، هكون في بيتك قريب. بحبك أوي يا "أبو ألكسيا"،" "ألكسيا" قالت. وبعدين قفلت المكالمة.
قبل كده، مزاجها كان بايظ بس المكالمة من "أبو ألكسيا" خففت مزاجها.
"ألكسيا" وصلت للكافية بسرعة.
دخلت. شافت "كلاريسّا" و"رايدن" على ترابيزة فراحت عندهم.
"رايدن" كانت في أوائل العشرينات، في نفس السن بتاع "كلاريسّا" و"ألكسيا".
لسه مخلصين الكلية وكل واحدة فيهم بتحاول تصلح حياتها. بس، "ألكسيا" كانت المحظوظة بينهم عشان "أم ألكسيا" سابت ليها ثروة كبيرة. بس، ده ما منعهاش من إنها تشتغل بجد. في الحقيقة، كانت بتشتغل بجد أكتر منهم هم الاتنين.
"هاي!" "كلاريسّا" كانت أول واحدة تلاحظ "ألكسيا"، وهي بتشوف الست اللي عندها تلاتة وعشرين سنة وهي غنية وهي ماشية ناحيتهم. كانت حلوة أوي إنهم كانوا بيغيروا منها، بس كانت أحسن صاحبة ليهم وهما بيحبوها في المقابل.
"عاجبني شنطتك!" "كلاريسّا" كانت فاشونيستا أوي.
"ألكسيا" دعت في قلبها إن "كلاريسّا" ماتكشفش السعر الحقيقي لشنطتها، عشان هي دايما بتعرف كل حاجة.
"يا "رايدن"، إزاي دلوقتي؟" "ألكسيا" راحت تسأل عن البنت الحلوة اللي شعرها أصفر. "رايدن" لسه فاقدة "أم ألكسيا"، "ألكسيا" عارفة بالظبط إحساسها إيه.
"كويسة. عكسك، "أم ألكسيا" ماسابتليش أي حاجة، بس أنا كويسة،" "رايدن" قالت وهي بتهزر.
"ألكسيا" حست بحزن.
"بس بحبها أوي،" "رايدن" أضافت، وهي بتحاول متعيطش.
"جينا هنا عشان نفطر، أرجوكي ماتخلينيش أعيط يا "ألكسيا"!" حاولت تخفف الجو بابتسامتها الحلوة اللي نجحت كويس أوي.
بعد الفطار اللذيذ، "ألكسيا" و"كلاريسّا" حسوا إنهم شبعانين وكل وجبة كانت لذيذة أوي. كل ده كان محضر بواسطة "رايدن"، مالهاش مساعد لسه.
"ده بجد لذيذ. استني، يا "رايدن"، تحبي تكوني شريكة ليا في البزنس؟ ممكن أعرفك على شركائي في البزنس، وممكن يكون عندهم فطار لذيذ وكمان مكان مريح عشان نتكلم فيه عن البزنس." وش "ألكسيا" نور وهي بتقول الكلمات. وكمان، بصت حواليها وكان مكان كويس ومريح عشان نتكلم فيه عن البزنس.
"رايدن" ابتسمت وهزت راسها.
التلاتة اتكلموا أكتر قبل ما "ألكسيا" تقوم. كان لازم تزور "أبو ألكسيا" عشان هو طلب.
"بتساءل هو عايز يقولي إيه،" "ألكسيا" قالت.
"هتكوني كويسة،" "كلاريسّا" ضغطت على إيدها بابتسامة تطمن.
بده، خرجت.
رجل دخل وهي بتعمل كده، بس هي مابتهتمش بالرجل ده خالص.
"ألكسيا" دخلت عربيتها، وجهت عربيتها لقصر "أبو ألكسيا". لما وصلت للقصر، حارس البوابة فتح البوابة وحيّاها كويس.
"إزيك؟" سألت، وقفت عربيتها، واستنت إجابته.
جاوب كويس. بده، دخلت بالعربية بالكامل.
"ألكسيا" اتنهدت وقالت دعاء بصمت قبل ما تنزل من عربيتها.
دخلت البيت، وأول ما وصلت، سمعت صوت ضحك مألوف.
"متقوليش،" ضمت وشها وهي بتسجل الصوت في راسها.
دخلت بالكامل وشافت "أبو ألكسيا" في أوضة السفرة، كان جنب حد.
"يا إلهي."
الغضب ظهر في عينيها وهي بتشوف مين قاعد جنب "أبو ألكسيا" ماسك إيده.