الفصل 85
«ريغان؟» كنت محتاجة تفسير.
ليه ريغان بتتكلم بالطريقة دي قدام الإنترنت؟ كانت حتى بتبكي.
بصيت على ديلان، كان هو كمان بيتفرج على الفيديو. إزاي ده حصل؟
إزاي وصلنا لكده؟
«أنا وديلان بنحب بعض، وحتى عندي منه طفل، بس هو مش عايز يعترف بالطفل بسبب ألكسيا. هي مش عايزاه يكون معايا ومع طفلي.» قالت وهي بتبكي كأنها اتضربت.
بصيت على ديلان.
«إيه ده؟» سألت.
من وقت المشكلة مع ريغان في بيتي، حاولت أتصل بيها عشان أقولها إني ما كنتش أقصد كل اللي قولته لها، وعملت كده بس بسبب هنري. بس، ما قدرتش أوصل لها.
أنا حتى ما أعرفش بيتها، ما عندهاش أي أصحاب في الشركة، فكان صعب أعرف أي حد يعرف أخبارها.
لما شوفتها على الإنترنت النهارده، بتتكلم عن إن عندها طفل من ديلان، ده حيرني بجد، ليه ممكن تكذب في حاجة كبيرة زي دي؟
تساءلت.
«ديلان..» إلتفت له.
«ليه ريغان تقول حاجة زي دي عني؟ ليه تكذب ضدي بالطريقة دي؟ أنا وريغان ما كناش أصحاب أبدًا، إزاي ممكن أكون حملتها؟ ألكسيا، شوفتي عمر الطفل؟ الولد عنده خمس سنين تقريبًا. أنا قابلت ريغان من تلات سنين بس عن طريقك.» ديلان كان محتار زيي بالظبط.
تنهدت. ليه ريغان ممكن تكذب في حاجة كبيرة زي دي؟ ما كنتش خايفة على نفسي ولا على ديلان، بس عليها هي. اسم ديلان جزء كبير من الشركة، يعني أي حاجة تحصل له تخص الشركة. الشركة كمان بتتكون من المساهمين والمديرين التنفيذيين؛ الناس دي ما بتهزرش في فلوسها.
سمعة الشركة ممكن تتدمر بسبب ده، وممكن يسبب خسارة من ناحيتنا. أول ما نعرف إن كلام ريغان كذب، الشركة هترفع دعوى تشهير.
تنهدت، أنا بحب ريغان أوي، مش عايزة أي حاجة وحشة تحصل لها.
«لازم نقابل ريغان. ديلان، ممكن تتصل بالصحفيين، وتديهم مبلغ كبير عشان يشيلوا الفيديوهات قبل ما تنتشر بسرعة أوي.»
ديلان هز راسه، وأنا بسرح شعري، وبجهز عشان أقابل ريغان. هي سابت رقم تليفونها وعنوانها عشان ديلان يروح يشوفها. هي غيرت رقمها.
دخلت عربيتي، وديلان عمل نفس الشيء، وسقنا على العنوان اللي ادتهولنا. كان فندق، فندق خمس نجوم، شركة الترفيه لازم تكون أخدتها هنا عشان تحميها. بغض النظر عن دراما المساهمين، ديلان عنده دراما خاصة بيه؛ الملايين من البنات بيجروا وراه. لو شافوا ريغان، هيفصصوها حتت.
أنا بس اللي في أمان عشان أنا ألكسيا جيمس؛ واحدة من أغنى الستات في العالم، مستحيل يقدروا يهاجموني بالطريقة دي.
ركنت العربية بأمان، أنا وديلان نزلنا، بس اتفاجئنا بمجموعة من الصحفيين. أنا وديلان لازم نهرب منهم. لحسن الحظ، رجال الأمن كانوا حوالينا، فحمانا.
لما وصلنا للديكور الداخلي الفخم للفندق، أنا وديلان اتصلنا برقمها. حد رد بسرعة.
«ريغان؟»
«آنسة ألكسيا؟» الصوت الرجولي سأل.
«أيوة» رديت.
«حد جاي ياخدك دلوقتي.» الصوت الرجولي جاوب، وأنا هزيت راسي. ديلان بص لي، وأنا بصيت له تاني، وبفكر إيه اللي بيحصل.
«أنا هادي بس بسببك دلوقتي.» ديلان همس، كان باين عليه الغضب. كان بيقول الحقيقة، أنا عارفة إنه هادي بس بسببي.
بس كنت محتاجة أشوف ريغان الأول وأسألها ليه عملت كل ده. تكذب على ديلان؟ ليه؟ تنهدت، راجل طلع من الأسانسير. كان لابس بدلة، وشكله وسيم بشعره الكيرلي والنظارة.
«أهلًا، يا سيد ديلان.» مد إيده لديلان، بس الطريقة اللي ديلان بص له بيها، خليته يغير رأيه.
«تعالوا من هنا.» أشار في اتجاه، وإحنا تبعناه.
قريبًا، وصلنا للدور اللي فوق خالص. عدى على شوية أوض لحد ما وصلنا لـ 412B. طلع كارت من جيبه وحطه على الحساس. الباب اتفتح بسرعة، وإحنا دخلنا.
اتفاجئت لما شوفت ريغان قاعدة في أوضة المعيشة، على الكنبة مع ولد – عنده خمس سنين تقريبًا. أنا ما كنتش أعرف إن ريغان عندها طفل.
بصيت على الطفل، كان عنده عينين زرق زي بتوع ديلان. الزرقان ده اللي ممكن تلاقيه بس في المحيط، كان من النوع ده من الزرقان.
جزء مني كان عايز يصدق على طول من غير ما أسأل أي أسئلة، بس ديلان وريغان اتقابلوا من تلات سنين بس. والولد الصغير ده اللي في حضن ريغان عنده خمس سنين تقريبًا.
«فسري!» سمعت صوت ديلان من ورايا.
ديلان كان بيتنفخ، وإيديه مقبوضة. ريغان نزلت ابنها جنبها.
«أنت مش فاكر، صح؟» سألت وهي بتبص له بتركيز.
«فاكر إيه؟» ديلان سألها تاني، وهو بيبص لها بقرف.
بصيت على ريغان، كانت شكلها جامد، مش خايفة مني. ما كانتش بتخاف من ديلان، بس كانت بتخاف مني، مش هقول خايفة أو خوف؛ أكتر زي احترام، بس ده ما كانش موجود المرة دي.
«من ست سنين، فندق صنلايت.» قالت بثقة.
ما كنتش محتاجة تكمل الحكاية عشان أستنتج إن ده حقيقي. أول علامة كانت عينين البيبي.
العلامة التانية كانت ثقتها وعدم احترامها ليا. العلامة التالتة كانت ديلان، كان بيبص لها؛ مش بيقول أي حاجة. كان بيحاول يتذكر.
عينيه لانت، شفايفه اتضغطت على بعض، وفتح قبضته. إلتفت له برفق.
«جيت أوضتك عشان أوصل طلبك في اليوم ده، جيت من ورايا وزقيتني على السرير. وبعدين أجبرتني على نفسي، قطعت هدومي ودخلت فيا. فاكر دلوقتي؟ ولا محتاجة أكمل؟» عيون ريغان كانت مليانة دموع المرة دي.
بصيت على ديلان تاني، كان واضح في عينيه أوي؛ الإدراك.
«أنت البنت دي؟» سأل، وقص آخر خيط أمل فيا.