الفصل 69
في طريقي للعودة إلى البيت، ما قدرت أمنع نفسي، ما قدرت إلا إني أفكر في برينداكس وكيف أقدر أساعده. ما قدرت أروح البيت، فقررت أسوق لشُقته، على أمل إني ألاقي شي – أي شي.
لما وصلت لبيته، وقفت السيارة وقفزت برا. مشيت من البوابة، وشلت الشريط الأصفر اللي رجال الشرطة أكيد تركوه. دخلت من الباب لجوا شقته.
طلبت من رايدن الباسوورد تبعه قبل كذا.
وانا داخلة على غرفة الجلوس، شفتي الشرطة مكرّبين الدنيا وهم يدورون. طالعت في الكنبة المقلوبة، وتذكرت إني وبريندن كنا جالسين عليها نشوف أفلام ليلة أمس.
تمنيت إننا نقدر نرجع لهذيك اللحظة، تمنيت إنه يكون فيه بس لحظات زي كذا. ما كنت أبغى أدخل غرفته ولا غرفة الضيوف، فقصدت المطبخ بس. طالعت حولي، وبعدين جلست في منطقة الأكل اللي في نص المطبخ وأنا أطالع في المكان.
تذكرت ايش قالت كايلي. ما كنت أعرف ليش صدقتها. يمكن لأنها قالت الحقيقة، كايلي عمرها ما تخبي، كل ما سوت شي تقوله في وجهي لأني أعرف إني حساسة زيادة عن اللزوم عشان أرد.
يمكن كانت تخبي، بس وجهها كان ناعم بزيادة وفيه نعمة، وكانت متأكدة مرة إنها ما سوت شي. بس، مين ممكن يكون سواها؟ مين ممكن يكون ورّط برينداكس؟ ما قدرت أفكر في أي أحد.
فجأة، عيني لقطت شي. وقفت بسرعة ومشيت لطاولة الحوض، كان عليها شوية مقادير أكل، وتفاحة مقطعة نصين. المنظر كان تعبان، خربان وريحته مو كويسة.
كانت نفس التفاحة اللي كنت أقطعها لما كنت في بيت برينداكس قبل ما يعترف. تذكرت إني تركت التفاحة ورحت له لما كان يبغى يعترف.
عبست، وطالعت جنبي؛ مباشرة على الفرن والقدر اللي عليه. فتحته وفمي انفتح من الصدمة. داخل القدر كان أسود، مغير لونه، وريحته تخيس. سكرته مرة ثانية، وشفتي إنه نفس القدر اللي حطيته على النار قبل كذا، أتذكر بوضوح إني كنت أسوي مكرونة.
بعد ما برينداكس اعترف لي، تركت بيته من غير ما أتأكد من الأكل أو حتى أقفل الغاز. برينداكس أكيد نسي يقفل الغاز فالأكل انحرق. هزيت راسي؛ يا له من رجال وسخ، حتى القدر ما قدر يغسله.
بهذا، لفيت طالعت في كل زاوية يمكن ألاقي شي بس ما لقيت. وكنت خايفة مرة أروح للغرف، خاصة غرفة الضيوف اللي لقوا فيها هيلين.
رجعت لسيارتي، وسقت للمكتب مرة ثانية. كنت نسيت جوالي في السيارة، ولما تفقدته، شفتي إني فاتني عشرات المكالمات من ديلان. دقيت عليه بسرعة، وأنا أسحب في موقف الشركة اللي تحت الأرض.
بهذا، نزلت من السيارة وجوالي على أذني. رن، وديلان رد في الرنة الثانية.
"وينك أنتِ؟!". صرخ.
"برينداكس انقبض عليه.". فُلتت الكلمة مني، ما عرفت كيف أشرح له.
"إيش؟!".
"راح أشرح لما أوصل مكتبك.". قفلت المكالمة ودخلت المبنى. أخذت المصعد، ووصلت للدور الأخير في خلال دقائق، ومشيت بسرعة لمكتب ديلان.
فتحت الباب، وشفتيه يتمشى رايح جاي. وقف بس لما شافني. مشي لي بسرعة، وحط يدينه علي وباس شفايفي. حطيت يدي عليه كمان وحطيت راسي على صدره.
"كيف برينداكس انتهى في السجن؟". سأل، صوته كان منخفض وحزين.
تركت يدينه ورحت جلست على الكنبة في مكتبه. تنهدت بحزن وطالعت فيه.
"لقوا وحدة ميتة في غرفة الضيوف حقته."
"برينداكس ما يقدر يقتل إنسان!". ديلان انزعج. في البداية، انصدمت من الطريقة اللي دافع فيها عن برينداكس بسرعة بس هزيت راسي في رده. كنت أعرف كذا كمان.
ديلان تنهد بقلق، حسيت بالقلق يغلب على تعبيره الأول.
"أنا متأكد إنه اتورّط، أنا أشك في كايلي.". قال.
"فكرت في نفس الشي، بس لما رحت أواجهها، قالت إنها ما سوتها. لمرة، صدقتها بسبب الصدق في عيونها وتعبيرها اللي ما تزعزع. بس، ما أقدر أفكر في أي أحد إلا هي.". حطيت راسي على كتفه. لف علي، ومسح على شعري وباسني على جبهتي.
"راح نوصل لنهاية هذا الشي. راح أتكلم مع ستيفاني بعدين، أنا متأكدة إنها راح تسوي شي بخصوصه.". قال لي.
هزيت راسي وأنا أفكر في ستيفاني. ستيفاني كانت وحدة من علاقات ديلان، بس انتهى بها الأمر إنها لقت رجال كويس مرة يوريها حب كبير، فصارت هي وديلان أصحاب. ستيفاني كانت محامية دفاع جنائي. راح تكون مثالية لقضية برينداكس.
اليوم التالي:
9:00 صباحًا،
كان يوم سبت، ما كان لازم أروح للشغل بس جد محتاجة شي أشتت فيه. ما كنت أبغى أشوف برينداكس كمان لأني أعرف إني راح أبكي لو شفتيه ورا القضبان، خاصة على شي ما سواه.
كلارا أرسلت لي تفاصيل كل الملفات اللي لازم أشتغل عليها يوم الإثنين بس قررت إني أخلص منها. كنت محتاجة تشتيت، وايش أحسن من الشغل؟ ديلان قرر يشوف برينداكس اليوم الصباح وأتمنى إنهم يتكلمون زين ويربطون ببعض أفضل من قبل.
وأنا مشغولة باللابتوب، جوالي رن. طالعت فيه، ولما شفتي الاسم اللي على الشاشة، رديت عليه بسرعة. كان المفتش العام.
"نتيجة التشريح طلعت. راح تنصدمين لما تشوفي سبب وفاتها. برينداكس هو اللي سواها."
برينداكس سواها؟!
ما قدرت أصدق اللي سمعته. سكرت اللابتوب بسرعة وأخذت مفاتيحي. بهذا، مشيت بسرعة للحديقة وسقت بعيد.