الفصل 49
بص في تليفونه، كان مبسوط إن موقع سناب شات بتاعها كان شغال. على طول تقريبًا، وصل بار، ووصل للنادي الأول بسرعة، وشاف ناس كتير متجمعة حوالين ترابيزة.
ديلان تجاهلهم وبص حواليه، عارف إن ألكسيا عمرها ما هتبقى وسط الناس دي عشان بتكره أي كلام قيل وقال، وبتحب تخليها في شغلها.
بص على مكان الفي آي بي على اليمين، كان فيه أضواء زرقا بتلمع في المكان الجميل. مكنش فيه حد لحد ما سمع صوت ناس عالي موجه لست قوية واقفة على الترابيزة.
'اقلعي!'
'اقلعي!'
'اقلعي!'
ديلان تجاهل الصراخ ومشي قدام عشان يدور على ألكسيا، عارف إن ألكسيا عمرها ما هتبقى جزء من الهبل ده. مشي أكتر بيدور على أي علامة لألكسيا لحد ما شاف نادلة شعرها بني محمر بتنضف الترابيزة اللي جنبه على طول.
'شايف سيدة شعرها طويل أسود، لابسة بدلة مكتب، وجميلة بجد.' حاول يوصفها بأحسن طريقة عنده.
النادلة رفعت حاجبها وبصت وراه. وراه على طول، ست بتنطبق عليها أوصافه واقفة على ترابيزة كبيرة وبترقص وبتلوي وسطها.
ديلان تبع عيون النادلة، اتصدم لما شاف شعرها الأسود اللي بيوصل لوسطها. كانت لابسة بدلة مكتب شكلها يجنن. لاحظ إن بشرتها باينة، وهي لابسة بس فانلة و ستيان فوق، الدم غلي في عروقه. شكله كان مستعد يقتل، ولقى أول هدف له ماشي ناحية ألكسيا بحماس.
الراجل أبو شعر أحمر، غراي، مكنش يعرف إن فيه حد ماشي وسط الزحمة في مزاج وحش و موجه له، لحد ما اتسحب لورا واتضرب في مناخيره. الدم نزل على مناخيره، والرؤية اتشوشت من قوة الضربة.
ديلان كان غضبان أوي، بس مكنش عايز يضيع وقت في ضرب الراجل الأحمر السخيف، فمشي من جنبه ووقف قدام ألكسيا. ألكسيا عرفته بسرعة، غضبها اتحول لحاجة بتلعب. انحنت عشان الوقوف على الترابيزة خلاها أطول منه بسنتيمترات. بدأت تضربه على صدره وهو بيلعب، وبتهته بكلمات مش معروفة لحد ما ديلان شالها على كتفه.
الكل بص عليه وهو شايلها على كتفه كأنها مش شايلة حاجة. لف، ماشي من جنب غراي تاني، بس مش من غير ما يزق غراي على الأرض برجله. بكده، مشي من جنب الزحمة اللي كانوا بيتفرجوا عليه كأنه سوبر مان، أو مصارع ممكن يكون جون سينا - المصارع.
* * *
فتحت عيونها، موجة ألم زارت رأسها، فخلتها تمسكها وهي قاعدة. بصت حوالين الأوضة، بتتسائل هي فين، لحد ما شافت الشباك الكبير اللي واخد جنب من الحيطة. الواحد يقدر يبص على المدينة من الشباك ده. المناظر بتكون أحسن بالليل.
'ليه أنا في أوضة ديلان؟ هل عملنا حاجات وحشة؟!'
'طبعًا لأ، مستحيل أنام مع ست سكرانة!' ديلان وقف عند إطار الباب، وفي إيده كوباية قهوة. شكله كان زي الخبز الطازة، في البيجامة والقميص الأزرق الفاتح. شعره كان مش مرتب، بس لسه شكله حلو على وشه اللي شكله بيرفكت.
ألكسيا مقدرتش تتجاهل وسامة وشه، والأثر اللي سابه عليها. أد إيه كانت عايزة تلمس وشه النعسان؟ شفايفه المنفوخة، وعلامات النوم على وشه؟
تنهدت، وخرجت من السرير، ومدت إيدها على قميصها اللي كان على الكرسي متخزن على ترابيزة القراءة. ألكسيا كانت سريعة في لبسه على راسها قبل ما تخطط تمشي قبل ما تغير رأيها وتبدأ تبوس الراجل اللي شكله تحفة قدامها.
بس، ديلان وقع كوباية القهوة بسرعة، ومسك إيدها بسرعة مانعها من تتحرك. ضغطها على إطار الباب، وشاف عيونها العسلي وشعرها الأسود. ضغط على إيدها جنبها، مثبتها في مكانها.
مقالش حاجة، وهي كمان مقالتش حاجة. الاتنين قضوا ثواني أكتر بيبصوا على بعض، بيدوا لعقولهم الحرية إنها تستوعب ملامح بعض. حاجة مكنوش قادرين يعملوها، عملوها دلوقتي، ومحدش منهم قال كلمة لنفسه.
لحد ما الذاكرة رجعت بتطارد ألكسيا.
'يا خراشي، مش مصدقة إنك بوستها... مرتين!' ألكسيا صرخت وزقته بعيد، بس هو متحركش. ربنا يعلم لو سابها لوحدها، كانت هتخرج من بيته، وهو عمره ما هيحصل على الفرصة دي معاها تاني.
'ألكسيا، اسمعيني. أنا...'
'إيه اللي عايز تقوله؟ إنك غلطت؟ الغلط مبيجيش مرتين، طيب؟ مبيجيش!' ألكسيا قالتها بسرعة، بتتنفس بصعوبة كأنها بتتسابق على الكلمات اللي طلعت من بقها.
ديلان مكنش يعرف إيه يقول في اللحظة دي. إزاي هيشرح لها إنه بس كان عايز يعمل معاها حاجات وحشة، و كان مبهور بكبريائه إنه يحصل على كل البنات اللي عايزهم، ما عدا كايلي. من غير ما يبين كأنه عشان نام معاها، قيمتها قلت، في حين إنها لوحدها اللي في قلبه.
هي لوحدها كانت الست الوحيدة اللي عمل معاها حاجات وحشة، وكان عايز أكتر. الست الوحيدة اللي ساكنة في دماغه، الجنس؛ تأوهاتها، المية بتاعتها، رجفتها، الطريقة اللي ماسكة بيها زبه فيها، والطريقة اللي بتبلع بيها بهدوء في أي وقت بيحط نفسه فيها.
بص عليها، كان بيفكر في كل ده. بس، إزاي هتفهم؟ لو كان يقدر يفتح قلبه ليها، كان عملها.
كان صح إن ألكسيا عمرها ما هتفهم. هل الولد اللي بيلعب البنات ممكن يكون مسحور بالجنس اللي ممكن يحصل عليه من ملايين البنات التانيين؟
'القط أكل لسانك دلوقتي؟ مش قادر تقول حاجة؟ أنا صح، أنت بتحب كايلي، فسيبني في حالي!' ألكسيا صرخت وحاولت تزقه، بس هو بس حبسها، وحاصرها في حضنه. ريحته بتخليها مش متوازنة، نفسه بيخبط في رقبتها. قلبها بيدق أسرع وأسرع ضد صدرها. رجليها عايزة تجري، بس قلبها عايز يحضنه ويمسك ريحته، حلاوته، تأثيره عليها. كانت عايزة تتبهر، تتبهر بيه، لمسته، قبلته، إيديه، رجوله، زبه، كيانه كله. كانت عايزاه.