الفصل 91
ألكسيا
و أنا مستريحة على صدره، ما كنتش عايزة أروح البيت تاني. كنت بس عايزة أقعد مع ديلان. بقى هو المكان اللي بيجيبلي هدوء من غير ما أخد رأيي.
ابتسم، و رفع راسه عشان يشوفني كويس. كان على وشه ابتسامة مستفزة. تساءلت ليه بيبصلي كده.
'ليه بتضحك؟' سألني.
'ليه بتتريق؟' سألت أنا.
'بسببك!' هتف هو.
'أنا بضحك بسببك بردو.' رديت و ضحك هو.
حط راسه على بزازي و بدأ يداعب بطني برفق.
'قوليلي إنك مش جد، و هتتفرجي على فيلم فروزن دلوقتي؟' بصلي.
كنت ماسكة الريموت، و كنت شغلته قبل ما يتكلم.
'أيوة، وحشني أتفرج على الكرتون.' رديت.
'يا لهوي!' ضرب جبينه و ضحكت أنا.
أول مشهد طلع، و تنهد ديلان. كان عايز يقوم، فـ اتقلبت عشان أكون فوقه.
'رايح فين؟!' بصيتله بغضب.
ضحك.
'أكيد مش هتفرج على حاجة غبية زي دي معاكي!' لف عينه و كنت عايزة أضربه على وشه عشان وصف فيلم فروزن بالغبي!
مين بيفكر إن فروزن غبي؟ ياه! محدش إلا حبيبي اللي شكلي بحبه أوي.
'أكيد، هتتفرج معايا!' أمرت. بعدين، نمت على ضهري و سحبته عشان ينام على صدري. وافق.
و أنا بلمس حلماتي، كنت بتفرج على فيلم ديزني بتاعي. كنت سعيدة الليلة دي، و ما كنتش أعرف إن اليوم اللي بعده هيكون يوم وحش و صعب بالنسبة لي.
الصبح:
لما صحيت، ديلان ما كانش جنبي تاني. نزلت تحت بس عشان أقابل شخص ما كنتش متوقعاه.
كانت ريغان و آنا، و ديلان كان واقف قدامهم، إيده على وسطه و شكله مزري.
'أنت كويس؟' سألته، و أنا ببصله.
'عملتي إيه يا ألكسيا؟' سأل، و هو بيبصلي.
ما فهمتش ليه قصده بـ "عملت إيه؟" أكيد ما عملتش أي حاجة لأني لسه صاحية. مش بس كده، المفروض أنا اللي أسأله آنا و ريغان بيعملوا إيه في بيته.
'يا أخي، إزاي ممكن تكون متساهل مع واحدة زي دي؟' صرخت آنا بعدين رفعت راسها ليا.
تنهدت تاني، و أنا ببصلها.
'آنا، ممكن تبطلي تكوني وحشة معايا؟ بتناديني بأسامي وحشة طول الوقت، بس ده قمة الوقاحة، عمرك ما تناديني بـ "عاهرة"!' صرخت و أنا بحاول أتحكم في غضبي على قد ما أقدر.
بس، آنا بس ضحكت عليا.
'مش المفروض أناديكي "عاهرة" لما تكوني واحدة فعلًا. أعتقد إن ده صدمة ليكي، بس هقولك.' سكتت آنا، بعدين مسكت موبايلها من شنطتها. كنت ببص عليها، و أنا لسه مسيطرة على غضبي.
و هي ماسكة موبايلها في إيدها، بدأت تدوس على حاجة ما كنتش أعرفها. لما خلصت، وجهت شاشة الموبايل ليا و فيديو طلع. في الفيديو، راجل كان بيعمل... لـ واحدة و الست كانت بتصرخ بصوت عالي. كنت خلاص هتجنن عليها عشان بتوريني فيديو زي ده. بس…
'مين اللي بتصرخ في الفيديو؟!' بصتلي بغضب.
وقتها شفتي الشعر الأسود اللي أعرفه مفرود على السرير. بعدين صوتي… الصوت… كدت أقع على الأرض، بس ما وقعتش.
أنا اللي كنت في الفيديو. الراجل كان بيعمل… ليا في الفيديو، بس كان لابس قناع، و أنا ما كنتش. عيني كانت مقفولة، بس بوقي كان بيتحرك، و إيدي كانت على صدر الراجل.
'أنتِ عاهرة ولا لأ — دلوقتي؟ مش مصدقة إنك خنتِ أخويا. تنهيدة، زي كول، أعتقد إن الوقت مناسب إنه يمشي!' بصقت.
'اخرسي يا آنا!' صرخ ديلان و قام.
وشه ما كانش الوش الودود، كان غضبان، مقرف، مجنون و متضايق. بص ناحيتي، بس مش في وشي.
ديلان ما قدرش حتى يبصلي.
'ليه… ليه عملتي كده يا ألكسيا؟ شايفه اللبس اللي لابساه في الفيديو ده؟ هو نفس اللبس اللي كنتي لابساه اليوم اللي كلمتك فيه كتير، بس ما ردتيش، ده اللي كنتي بتعمليه؟' سأل.
هزيت راسي، و الدموع اتجمعت في عيني. ما كنتش عارفة أقول إيه لأني ما فهمتش إزاي دخلت في الفيديو و إزاي راجل كان بيعمل… ليا بالطريقة دي.
الحاجة الوحيدة اللي فاكراها اليوم ده إني نمت مع ديلان و مش مع راجل غريب. في الفيديو ده، شكله زي ما كنت واعية باللي بعمله، فـ إزاي؟ إزاي اللعنة؟!
ديلان مشي أقرب ليا، مسك إيدي و جرني بعيد، جرني فوق السلم لحد ما وصلنا أوضته. أول ما وصلنا أوضته، خبط الباب و زقني على السرير.
'اشرحي!' صرخ، و هو بيمشي جيئة و ذهاب؛ و ده خوفني.
'قلت… اشرحي!' صرخ و هو بيلف ليا فجأة.
'لعنة! راجل تاني نام مع حبيبتي، شفتي زبر راجل تاني في كسك، لعنة!' صرخ، و هو بيمشي بشدة.
كنت خايفة أوي من اللي هيعمله فيا بعد كده. شكله كان غضبان أوي، زي ما كان بيتحرق من الغضب. فجأة، وقف و رمى الكريمات و البرفانات اللي على الدرج.
'بانج!' صوت الحاجات.
'لعنة!' تأوه.
كنت ببص بخوف، صرخت لما ضرب الحيطة. دمه لطخ الحيطة البيضة. عيطت بألم، و حسيت بألمه.
'اخرسي اللعنة يا ألكسيا!' وبخني.
'قوليلي سبب اللعنة إنك سمحتي لراجل تاني إنه ينام معاكي يا ألكسيا. الفيديو… شفتي الفيديو اللعنة، و دلوقتي مش قادر أطلعه من دماغي اللعنة.' وبخني، و إيده بدأت ترتعش و عرق اتكون على جبينه.
صرخت و تحركت لورا و هو اتحرك أقرب ليا، عينيه كانت محتقنة، غضبانة و متألمة. علاوة على ده، ما شوفتش ديلان بيبصلي بالطريقة دي قبل كده.