الفصل 44
السواقة صارت أصعب، الدموع نزلت من عيونها و إيديها كانت بترتعش بشكل فظيع. خدودها لسه كانت بتولع من الصفعات الرهيبة اللي أبوها ضربها بيها.
لسه بتشهق، سمعت خبطة على شباك عربيتها. مسحت وشها بسرعة و اتلفتت شمال عشان تشوف مين اللي خبط على شباك عربيتها، اتصدمت لما شافت ديلان واقف ورا الشباك المقفول.
"إنت إيه اللي عايزه؟" صرخت على طول و هي بتنزل الشباك.
"ألكسيا، اسمعيني...".
"هنري و كلاريسّا بيخططوا لحاجة وحشة ضدي؟ ده اللي إنت عايز تقوله؟ و إنت فاكر إني حأصدقك؟" ألكسيا رفعت حواجبها و هي شايفاه سخيف.
"لو بتدوري على طريقة عشان تـ.. تبهدلني تاني يبقى لازم تكوني ماشية في الطريق الغلط!" أضافت و بعدين ضغطت على زر تاني عشان تقفل الشباك.
بالطريقة دي، سقت و مشيت.
ديلان شاف عربيتها و هي بتسرع، الغضب كان واضح على وشه.
"أنا بس بحاول أحميكي، ليه مش عايزة تسمعيني؟" صرخ.
"يمكن عشان كسرتي قلبها مرتين بعد ما عملتيها مرتين و اديتها فرصة مـ.. مرتين!" لاوعيه صرخ فيه.
ديلان اتنهد مرة كمان قبل ما يركب عربيته و يمشي و هو بيفكر ليه راحت لبيت أبوها متأخر أوي في الليل. أيوه، كان بيمشي وراها.
يومين:
كلاريسّا أخيراً جربت فستان فرحها، كان جميل أوي، كان مظبوط عليها أوي. ألكسيا ساعدتها في القياس برضه. شكلها كان فرحانة بجد عشان أحسن صاحبة ليها.
"أنا فرحانة أوي ليكي," علقت ألكسيا.
كلاريسّا ابتسمت من قلبها، و هي بتبتسم من ودن لودن.
"مش قادرة استنى عشان أقابل جوزك يا كلاريسّا." حماس ألكسيا كان واضح في صوتها.
كلاريسّا هزت راسها، و هي بتبص لنفسها في المراية، ردت:
"ح تتصدمي لما تشوفي جوزي."
"هو وسيم أوي؟"
"ها ها، أكيد." كلاريسّا سخرت بس ألكسيا ما لاحظتش.
"مش ممكن يكون أوسم من حبيبي و لا إيه." ألكسيا اتغاظت.
"متأكديش أوي. ممكن يكون جوزك إنتِ." كلاريسّا ضحكت عشان تخليها تبان كإنها هزار.
ألكسيا ضحكت في رد فعل.
"على فكرة، هنري مش حيقدر يحضر الفرح بسبب شغل. وعد إنه حيبعت شوية فلوس و هدايا تانية عشان يعوض غيابه."
كلاريسّا هزت راسها و هي لسه بتبص لنفسها في المراية.
يوم فرح كلاريسّا:
كان يوم سبت، ديلان خرج مع واحد من صحابه، بيتر. بيتر شكله كان وسيم أوي في بنطلون الجينز و القميص الأسود. ركن عربيته جنب عربية ديلان و الإتنين راحوا لملعب الكورة.
ديلان كان لابس عشان اللعبة، كان دايما بيحب كورة السلة. بيتر كان أول واحد ينط الكورة، ديلان كان بيجري وراه عايز ياخد الكورة بس بيتر كان سريع و نط و رمى الكورة في السلة.
"ادخل!" بيتر فرح.
ديلان ابتسم و بسرعة مسك الكورة في الوقت اللي صاحبه كان بيحتفل. ديلان بدأ ينط الكورة برضه في الوقت اللي بيتر كان بيحاول يوقفه. عشان يشتت انتباهه، بيتر بدأ يتكلم.
"مراتي بتحضر فرح النهاردة." بدأ.
"مش شغلي!" ديلان طلع نفسه و رمى الكورة في السلة و دخلت.
"يااااه!" ديلان صرخ و ابتسم. أخد الكورة تاني، بكل قوته و حماسه، سجل تاني.
بيتر ضحك بس هو مش عايز يخسر عشان كده كمل حكايته.
"مراتي بتحضر الجوازة بس بسبب الدراما اللي حتحصل."
"إيه الدراما؟" ديلان شكله بقى مهتم دلوقتي. بعدين صوّب على السلة و سجل تاني.
بيتر كمل حكايته برضه.
"العروسة بتتجوز جوز أحسن واحدة و هي برضه أحسن صاحبة للعروسة. مضحك مش كده؟" بيتر ضحك.
ديلان ضحك برضه بعدين رمى الكورة في السلة. بابتسامة، أخد الكورة تاني و نطها. بيتر عبس و هو شايف ديلان بيكسب خلاص، قلب عينيه و جري على منطقة القعدة. أخد موبايله و اشتغل فيه في الوقت اللي ديلان كان بيضحك على صاحبه الجبان.
ديلان جري ناحيته، أخد المية من الترابيزة و روى عطشه. رمى الزجاجة و بعدين قعد جنب صاحبه.
"مراتي لسه باعتالي الصور." بيتر ضحك و بعدين ادى الموبايل لديلان اللي شكله مش مهتم لحد ما شاف عيون الوجوه اللي يعرفها.
"إزاي ممكن تعمل كده لأحسن صاحبة ليها." صوت بيتر كان متضايق.
بوق ديلان اتجمد، مقدرش حتى يتكلم.
عرف المرأة و هي كلاريسّا في الوقت اللي كان الراجل هو هنري.
"الإتنين دول، مراتي قالتلي أحسن صاحبة في السؤال هي اللي بتخطط للجوازة و هي مش عارفة إن جوزها هو اللي بيتجوز أحسن صاحبة ليها." صوت بيتر كان متعاطف.
"يا خرااابى!" ديلان تنهد بعدين قعد بسرعة، قبل ما بيتر يقدر يسأله، هو كان مشي، بيجري بره ملعب كورة السلة.
على أي حال:
ألكسيا شكلها كان فرحانة بجد في أوضة المكياج اللي كلاريسّا كانت بتتجهز فيها. شكلها كان جميل أوي في فستان فرحها.
كل الناس كانت بتحضر، ألكسيا كانت معزومة ناس مهمة في البلد عشان يحضروا فرح أحسن صاحبة ليها. هي استأجرت أحسن طباخين و خدم برضه. شكلها كان فرحانة أوي عشان أحسن صاحبة ليها.
مكياج كلاريسّا خلص عشان كده راحت على الدولاب عشان تجرب فستان فرحها بمساعدة بنتين صغيرين. ألكسيا كانت متحمسة أوي، إنها قعدت على السرير بتستنى أحسن صاحبة ليها تطلع.
لما كلاريسّا طلعت، كانت مش معروفة. فستان فرحها كان فستان أبيض من الكتان من غير كتف. مسكها من عند الوسط بعدين ورد من الوسط للأرض. كان فيه تطريز ورد على طول الأرض بعدين مشد بيشد وسطها و بيخلي بـ.. بـ.. يبدو ثابت.
شعرها الأشقر كان متموج على جنب وشها، في الوقت اللي الباقي كان ملموم و مزين بخرز و مشابك. كانت مثال للجمال.
ألكسيا صرخت و قامت، و هي بتصقف بإيديها. هي بسرعة راحت عشان تحضن صاحبتها اللي حضنتها هي كمان. قريب، خبط على الباب، الباب اتفتح و راجل دخل.
كان ريكاردو، أبو كلاريسّا.
لبس بدلة توكسيدو زرقا، شكله كان فرحان بجد عشان بنته.
بابتسامة على وشه، قال:
"هيا بنا." مد ذراعه لبنته و هي أخدتها.