الفصل 76
لما شفتي **ديلان**، كان صدره مكشوف، عضلات بطنه وبايسبس تلمع وتغريني. شعره الأسود المجعد كان نازل على جبهته، استخدم يده عشان يرفعه لورا وهو بيلعق شفايفه لا إرادياً.
كل هالعروض المغرية ما خففت غضبي وفضولي. لما وصلت لعنده، طقيت على ظهره، فخليه يطالعني. لما شاف وجهي، عرف إني مرة معصبة.
"اترُكيه بحاله، **ألكسيا**!" صرخت **ستيفاني** وهي تبعدني شوية، بس كنت معصبة زيادة عن اللزوم عشان أحس إنها تمازح. دفعتها بطاقة أكبر، فخلتها تطيح على الأرض.
"يا عاهرة اللعنة! إنتي محامية الحين، صح؟ فكرت إنك الحين مستقيمة، ما عرفت إنك لسة عاهرة اللعنة!" صرخت عليها في وجهها. عيونها اتوسعت من الصدمة، يمكن عشانها ما شافتني بهالطريقة من قبل. من جوا، أنا بعد انصدمت من ردة فعلي.
قبل ما أقدر أقول كلمة ثانية، **ديلان** جرني لعنده، يطالعني بغضب، بس ما اهتميت. انفصلت عن حضنه، ورحت بعيد. عرفت إنه بيلحقني، فمشيت أسرع لحد ما وصلت للبحر؛ أمواج تتكسر وترجع.
نظرتي للموية نوعاً ما هدتني. حطيت يدي على صدري، أفرك ذراعي وأحاول أمنع دموعي. عرفت أكيد إن الثنائي هذول ارتكبوا خطأ بحقي، وش ممكن **ديلان** يخفي عني غير كذا؟ وثقت فيه، بس ما أقدر ألوم إلا نفسي؛ إني أثق بواحد لعاب شيء ممنوع علي. بالذات **ديلان** اللي لعب علي مرات لا تحصى.
"وش هالخرابيط يا **ألكسيا**؟!" صوته المعصب قاطع تفكيري. لا طالعته ولا رديت عليه.
هذا خلاه يعصب، لأنه مسك ذراعي ولفني عليه فجأة. وجهه كله مزموم. شفايفه مضغوطة وهو يطالعني كأنه يمسك نفسه عن الكلام؛ يمكن شيء بندم عليه أنا وهو.
"ليه هالشيء؟! دفعتي **ستيفاني** بقوة لدرجة إن كفوفها انجرحت. حتى ناديتيها عاهرة، وش سوت لك؟! وش ممكن تسوي أصلاً؟ هي ساعدتك و**برينداكس**. لو ما كانت هي، يمكن كنتي بالسجن الحين."
"هل هذا هو السبب اللي خلاها تنام مع حبيبي؟ عشانها سوت شغلها، هذا هو السبب اللي خلاك تنام معاها؟" الدموع تجمعت في عيني وأنا أتكلم. بلعت نفس بصدمة وطالعت بعيد عنه.
"وش تقصدين؟" رجعت أطالع لما السؤال طلع من فمه. كان على وجهه تعبير مرتبك.
"هذا..." وريته الرسالة اللي بجواله وحطيته قريب من وجهه. طالعني وبعدين أخذ جواله عشان يشوفها أحسن. وقتها، قبل ما **ديلان** يقدر يقولي كلمة، شفتي **ستيفاني** تمشي نحوي وهي تبكي. وجهها البيضاوي تغير لوجه مسكين وكرهت هالشيء. وجهها كان يخليني أبدو شخصية سيئة.
"وش تبين؟ يا عاهرة!" صرخت.
"**ألكسيا**..." صرخت وبعدين أخذت نفس.
"وش سويت لك؟" توقفت وبعدين بكت. يا إلهي، كنت متضايقة مرة، عرفت وش قاعدة تسوي. تحاول تخلي **ديلان** يشفق عليها ويوقف معاها بينما هو يبعدني. يا بنت الكلب المسكينة!
السخط كلمة قليلة على اللي أحس فيه الحين.
"أوقفي هذا، **ألكسيا**!" صرخ **ديلان**. وجهه تحول لوجه معصب، معصب لدرجة إن غضبي أنا ذاب.
"**ستيفاني** ما سوت إلا الخير!" أضاف، ينبح في أذني ويتحرك قريب من **ستيفاني**.
ضحكة حزينة طلعت من فمي بينما الدموع تمتلئ في عيني.
"بنومها معاك؟ ولا بتتصرف درامية عشان تبعدني زي ما قاعد تسوي الحين؟"
"أنا..."
"أسكتي!" صرخت عليها وهي تحاول تتكلم.
"إنتي اللي اسكتي!" رد **ديلان**، وهذا رجعني للخلف بمتعة، مرتبكة، مندهشة، ومصدومة؟ ما عرفت أي صفة أوصف بها اللي أحس فيه بعد ما صرخ علي بسبب **ستيفاني** اللعينة.
"طالعتي في رسالة واحدة وتتصرفين كأنك مسكونة؟ كان ممكن تسألين وش قصده بس قفزتي لاستنتاج؟ حتى جرحتي **ستيفاني** اللي ما سوت إلا إنها ساعدتني... ساعدتنا. هل قرأتي الرسائل اللي قبل كذا؟ هل اهتميتي تسألين وش السر اللي نخفيه؟ حسناً، أعتقد إني لازم أقولك الحين بما إنك خلاص متخلفة."
**ديلان** طقطق بلسانه، طالع بعيد وبعدين رجع طالع فيني.
"كنت بأخطبك في عيد ميلاد أمي! **ستيفاني** عرفت بالشيء لما شافتني في المكان اللي اشتريت منه الخاتم. راسلتها بعدين عشان ما تقولك أي شيء..."
"وردت عليك إنها مستحيل تقول لحبيبها عن هذا الشيء بالأحرى عني؟ وش يعني هذا؟" طالعت في **ستيفاني** هالمرة.
"لأنه حبيبي هو صديقي المفضل وأنا أقوله كل شيء. قلت كذا بس كتعبير."
طالعت فيني بعيون دامعة، دموع زيادة انزلقت على عيونها.
"شفتيي، كان ممكن تسألين بس بدال ما تنحرجين قدام الكل. حتى أحرجتي نفسك. الأفضل إني أرجع الخاتم لأنك بس خربتي المفاجأة اللي خططت لها."
"كيف المفروض أصدق كل هذا؟" رفعت حواجبي وأنا أطالع الثنائي.
**ديلان** تنمر، أخرج جواله وبعدين مدّه لي.
كانت رسالة أرسلها لـ **برينداكس**. حتى قال لـ **برينداكس** كيف **ستيفاني** شافته وهو يشتري الخاتم وخاف إنها بتقول لي بالذات لأن **ستيفاني** فقدت لسانها. هذا هو السبب اللي خلاها تختار تكون محامية.
أثناء القراءة والاستيعاب، اعترفت بنفسي إني ما كان لازم أقفز لاستنتاج. **ديلان** أخذ جواله مني بسرعة لما شاف إني خلصت.
"تبيني أوريك زيادة؟" سأل مرة ثانية وغاص في جواله عشان يجيب زيادة بس أوقفته بيدي، ورفعتها لكفه بس هو تحرك.
لف وتركني لحالي عشان أفكر في اللي سويته للتو.
اللعنة!
تنهدت.
شاهدت شخصية حبيبي وهي تبتعد. قدرت إنه ما مسك **ستيفاني** مرة ثانية وبالرغم من هذا حسيت بألم مفاجئ في بطني، مسكتها بينما الدموع تجري على عيني. أفكر في غلطتي، ندمت على ردة فعلي المفاجئة.
كان ممكن أسأله بلطف بس كنت متضايقة مرة عشان أسوي كذا.
**ديلان** كان رايح من غيري. هل كان يبي يخطبني؟ كان يبي يكون العائلة اللي اشتقت لها ومع هذا خربت كل شيء.
لفيت، أطالع الموجة وإضاءة القمر على سطح الموجة. عيوني دمعت وأنا أفكر في وضعي الحالي.
"هل صعب لهالدرجة إنك تثقين فيني؟" صوته الخفيف ظهر في أذني، لفيت بسرعة. لما شفتي وجهه، سحبت نفس خفيف أطالعه بشفايف مفتوحة.
"**ألكسيا**، هل صعب لهالدرجة إنك تثقين فيني؟" سأل مرة ثانية وهو يتقدم خطوة أقرب.