الفصل 82
أَلَكْسِيَا
الصباح التالي
9:00 صباحًا
خلصت من لبس هدومي، قررت أروح أشوف آنا. وكمان، كنت محتاجة أكلمها عشان الفطار، يارب ما تكونش زيي اللي ما بتاكلش بقالها أيام.
على ما وصلت أوضتها، وكأني بخبط، سمعت صوت زي الأنين و جلد بيخبط في جلد. كشرت حواجبي، و قربت من الباب عشان أسمع كويس.
بشكل واضح، مكنتش بحلم، أنين كان بيطلع من أوضتي؛ الأوضة اللي ساكنة فيها آنا. هزيت راسي، و أنا بدعي إنه ميكنش اللي بفكر فيه.
"آنا"، ناديت.
"اللعنة!" سمعتها بتشتم و بتصرخ. جت على الباب و فتحته بسرعة. فعلًا، كانت عريانة و بتعرق. مكنتش محتاجة حد يقولي إيه اللي حصل جوة.
بصيت عليها، واقفة قدامي، ملفوفة بمنشفة صغيرة، شكلها زي أختي الصغيرة بالرغم من إني أكبر منها بسنتين. تنهدت، و أنا بعيط عشانها بعمق.
"ألكسيا، أنا آسفة عملنا كده في بيتك و أوضتك و سريرك، أنا آسفة بجد." افتكرت إني ساكتة عشان عملوا قذارة في أوضتي. طبعًا، متضايقة لأني هضطر أغير سريري دلوقتي. لكن، كنت قلقانة أكتر، قلقانة إنها رجعت لكول.
"هو خانك." بدأت بهدوء.
"أنا عارفة بس بحبه. كلمني كتير إمبارح و لما رديت، اعتذر بصدق. أنا بحبه بجد، ألكسيا، أنا قلتلك كل حاجة عنه و أد إيه بحبه. أعتقد إنه هيتغير، هو اتغير." عيونها اللي لونها كهرماني لمعت بالدموع و هي بتتكلم.
اتنهدت جوايا، و هزيت راسي.
"الواد اللي جوة ده مش هيتغير أبدًا. عايزك عشان الحاجات دي كلها، الجنس، الفلوس، نفوذك. عملها كتير مع كايلي، أنا متأكدة.."
"هيتغير." آنا قاطعتني و بعدين مشيت للباب، و ضربته جامد و سمعت كول بيمشي ناحيتها و بيعتذر.
تاني، سمعت آنا بتئن و صوته بيطلع. سديت وداني و مشيت بعيد. آنا عمرها ما هتسمع كلامي، هي خلاص عمية بالحب عشان كده مش هتسمع.
مسكت تليفوني، عارفة إني محتاجة أعمل حاجة أخطر. أنا بحب آنا أوي، كانت بالنسبة لي أكتر من أخت ديلان. عمري ما هسمح لأختي إنها تعدي بحاجة زي دي، بالذات في إيد واحد قاسي زي كول.
سقت لمدة ساعة تقريبًا، و أخيرًا وصلت لوجهتي. أخدت نفس قبل ما أنزل. استقبلتني الشغالات اللي حوالين البيت، غالبًا بيجروا في مشاوير. على عكس ديلان اللي معندوش شغالات، أهله عندهم كتير منهم.
دخلت البيت، و سألت واحدة من الشغالات اللي في البيت فين السيد و السيدة يونغ، و جاوبتني. شكرتها قبل ما أروح للمكتبة، هناك، شوفت السيد و السيدة يونغ بيلعبوا حب. كانوا بيبوسوا بس السيد يونغ كان بيلمس وشها بشكل جميل، و بيبص في عيونها كأنها فيها كنوز.
حبهم ده حاجة بجد بحسدهم عليها، السعادة اللي كنت عايزها بين أمي و أبويا. لكن، مفيش طريقة إني أحصل على ده. مفيش طريقة!
"ألكسيا؟" السيدة يونغ صرخت. مشيت بسرعة ناحيتي و سحبتني في حضن. السيدة يونغ كانت دايما بتحبني، يمكن عشان عرفت نفسي بيها قبل ما ديلان يعمل كده. إني أبقى سي إي أو للشركة اللي هما شركاء فيها ده كمان ميزة.
و هي بتبتسم، خدتني لقاعدة على الترابيزة الكبيرة، كان فيها أربع كراسي فقعدت على الراس، عشان أقدر أبص على السيد و السيدة يونغ.
"ليه جيتي هنا؟" سألتني و هي بتضحك.
تنهدت، مش عايزة أقولهم بس لازم. أنا عارفة بس هما اللي يقدروا يخلوا آنا توقف علاقتها الهبلة مع كول.
"كول، صاحب آنا..." شرحت لهم كل حاجة و إزاي مسكتهم و هو نايم مع كايلي مرتين في بيت أبويا.
السيدة يونغ كانت غاضبة أوي بعد ما خلصت كلام. كانت غاضبة عشان آنا رجعتله بسرعة حتى بعد ما عرفت إنه خانها، قالت بنتها مش بتعرف ازاي تدير نفسها كويس و الرجالة هيخونوها بالطريقة دي.
الست لازم تعرف قيمتها عشان الراجل ما يستغلهاش. أنا وافقت السيدة يونغ بصدق، كول مش هيعرف قيمتها بالطريقة دي عشان هي قبلته بسرعة.
الرجالة بيحبوا يجروا ورا كتير بس في الحالة دي، آنا هي اللي بتجري. بالرغم من إني مش بلوم آنا، هي دايما كانت بنت قلبها طيب، ذكية، و دايما عايزة تتحب.
لكن، مع كول، مش هقعد و أتفرج على الواد ده بيدمرها. كول كان دايما أخبار وحشة، أنا عرفت عنه كتير عشان كان بيواعد كايلي لما كنا أفضل أصحاب، هو كان خاين؛ بيفشخ ستات في كل مكان. كان هيفشخني لو اديته فرصة.
"ألكسيا، شكرًا أوي إنك قولتلنا عن ده." السيدة يونغ شكرتني من قلبها و ابتسمت و أنا بتمنى يعملوا حاجة بخصوص الموضوع.
و أنا سايقة، سمعت تليفوني بيرن، بصيت على شاشة التليفون و أنا عارفة إنه هيكون ديلان لحد ما شوفت اسم "أبويا" مكتوب بخط كبير عليه.
كحيت و غمضت عيني كذا مرة قبل ما أبص عليه تاني. كان بجد أبويا بيتصل، تساءلت هو بيتصل ليه عشان كده وقفت عربيتي و قبلت المكالمة.
"ألكسيا، بجد محتاجة أتكلم معاكي. تعالي بيتي بسرعة." قال. صوته كان هادي بشكل غريب، أهدى من أي وقت.
"طيب." جاوبت و قفلت المكالمة.
تساءلت هو عايز إيه.
يمكن هو أدرك فين فشل كأب. هل أبويا أخيرًا هيكون كويس و لطيف معايا دلوقتي؟ هل أدرك إن كايلي مفيش منها فايدة غير إنها عاهرة و بتحب الفلوس؟
كنت بابتسم و أنا فرحانة و قلقانة. زودت سرعة عربيتي و اتجهت لبيت أبويا.