الفصل 39
الصور متناثرة في كل مكان على الأرض زي زينة على العشب. نظرت ألكسيا إلى كل واحدة، كانت مصدومة.
مين ممكن يكون أخذ صورها وديلان لما كانوا على وشك أن يفعلواها في المطعم الخاص؟
ألكسيا كانت محتارة، لكنها سرعان ما خرجت من تفكيرها لما نظرة هنري الحارقة قابلت عينيها.
"سألت سؤال، إيه معنى ده؟! هل خنتيني وأنا غايب؟!" صرخ وبدأ يقترب منها.
ألكسيا رجعت للخلف، عينيها اتسعت من الخوف وإيديها كانت بترتعش. هنري كان سريع في تغطية المسافة بينهما، بينما هي قفزت للخلف وهبطت على الكرسي.
هنري ثبتها في الكرسي، عينيه الغاضبتين بدت وكأنها ستلتهمها. إيديه مسكتها ضد الكرسي، كانت تعرف إن جسمها هيتأذى بالتأكيد.
"مارستي مع راجل تاني وأنا بعيد؟!" نبح، عينيه كانت محمرة ومخيفة.
ألكسيا كانت بتبكي بالفعل في الوقت ده. لما هنري ترك مسكتها لها وانحرف، قامت بهدوء من الكرسي علشان تعتذر له، لكنه أسكتها ومشى بعصبية.
ألكسيا كانت سريعة في تجميع الصور وجرت وراه.
تلات أيام:
ألكسيا ما كانتش بتيجي الشغل، ديلان كان بيبص على مكتبها كل يوم لكنها ما كانتش موجودة. تساءل إيه اللي حصل لها لأنها عمرها ما بتغيب عن الشغل.
ديلان لف من مكتبها ومشى لمكتبه. في الوقت اللي حط فيه رجله جوه مكتبه، شاف كايلي بتبص عليه وهي قاعدة على كرسيه وبتلعب بالقلم.
بدت جميلة زي دايما. ديلان حس إن جسمه بيتوق للست اللي قدامه. مشي ليها بسرعة، وبلع كبريائه.
كايلي قامت، مشيت نحوه.
"ديلان..." نادت بهدوء بعدين حطت إيدها على صدره، بدأت تحرك صوابعها على قميصه الأسود. ديلان كان بيبص عليها بيفكر في الأوضاع الكتير اللي ممكن يحطها فيها.
كايلي كانت عاوزة تستفزه، علشان كده قربت المسافة بينهم. بصت له عن قرب، فاتحة شفايفها شوية وبتلوي رموشها بإغراء.
"إيه اللي بتحاولي تعمليه؟" تمتم ديلان.
"ده..." حركت نفسها لتحت، هو كان بالفعل منتصب. ابتسمت وهي عارفة إنها السبب في إن يكون كده، قربت راسها وقرنت شفايفها بشفاهه.
ديلان تنفس براحة، حط إيده على وسطها وعض على شفايفها السفلية بمتعة. لف لسانه في لسانها، على أمل تذوق لسانها كمان، لكن قبل ما يقدر ياخد لسانها، سحبته وبعدين ابتسمت بإغراء. لامست ذقنه وبعدين حركت إيدها ببطء بعيد عنه لحد ما كانت بتمشي بعيد.
الباب اتفتح واتقفل بقوة.
"العنة!" تأوه ديلان. الشعور كان لسه موجود، كان عاوزها. كان عاوزها بشكل وحش أوي.
* * *
ألكسيا ممكن تتشاف في الغرفة مع هنري وهو قاعد على السرير. وشه كان مكشر وده معناه إنه لسه غضبان. لمدة تلات أيام متتالية، ألكسيا كانت بتتوسل للراجل ده، لكنه قال إنه مش عاوز يكون له أي علاقة بيها.
هنري ناداها عاهرة. قال إنها وقحة وإنها ما جابتش غير الإحراج لاسم عيلته. ألكسيا حست بالذنب، بكت؛ حتى ما قدرتش تروح الشغل واتصلت بريغان علشان تخبرها إنها مش هتيجي الشغل لأيام.
النهارده، هنري أخيرا سمح لها تدخل الغرفة. كان عدى تلاتين دقيقة دلوقتي وهو ما قالش أي كلمة ليها. بيخليها في حالة ترقب.
"إزاي أتأكد لو سامحتك، مش هتخونيني تاني؟" نطق هنري أخيرا بوش مكشر.
ألكسيا رفعت وشها الرقيق بهدوء، كانت بتبكي علشان كده وشها كان رقيق.
"أوعدك." ردت.
"مش عاوز وعدك ده!" رد وده خلى ألكسيا تتراجع.
"عملنا وعود في الكنيسة بس ما اهتمتيش حتى بالوعود دي، ورحتي تنامي مع راجل في مكان عام، وبتفكري إني هصدق وعدك ده؟" وشه كان قاسي، أحمر، ومقفل دلوقتي.
ألكسيا هزت راسها، بتلعب في ضوافرها. بتندم على كل قرار منها، ربما ما كانش ينفع إنها تستسلم لرغبتها.
ما كانش ينفع إنها تستسلم لإغراء ديلان.
"ليه بتلوميني من غير ما تقبلي لومك؟ سبتيني لوحدي من ليلة فرحنا، كان ليا احتياجات. كنت محتاجاك بس ما كنتش موجود. أنا كمان إنسانة، أنا مش حجر!" قالت ألكسيا بغضب.
"خرسي خالص، بتفكري إني رحت أنام مع شوية ستات؟ إنت وأنا نعرف كويس إني معنديش عيلة، كبرت في دار أيتام، وكنت بدور على عيلتي بمساعدة وكيل. على عكسك اللي بتخوني.". هنري بدا مقرف أوي.
"أومال ليه ما قولتليش؟" سألت ألكسيا.
"علشان ما كنتش عاوز أزعلك ووثقت فيكي. ما كانش ينفع." قلب عينيه بقرف.
ألكسيا سقطت بسرعة على ركبها، بدأت تبكي أصعب المرة دي. هنري بص لها بقرف بينما في عقله كان بيضحك وبيسخر منها. كل خططه كانت بتنجح، وقريبا جدا، هيكون منتصر.
"ألكسيا، مش شايف إني ممكن أثق فيكي تاني لحد ما تديني ضمان." مسك إيدها لشعرها، وبدأ يربت عليه بهدوء.
"هعمل أي حاجة." قطرة دموع نزلت من عينيها ونزلت على خدودها.
"ألكسيا، الطريقة الوحيدة اللي ممكن أثق فيكي تاني وأكون واثق إنك عمرك ما هتسيبيني لراجل تاني هي إنك توقعي على كل ممتلكاتك ليا. بالطريقة دي، هكون متأكد إنك عمرك ما هتسيبيني وحتى لو عايزة، هتفكري في ثروتك اللي في حوزتي." قال.
ألكسيا تراجعت بهدوء عنه.
"إيه؟" ألكسيا رفعت حاجبها.