الفصل 79
ديلان
ضربت فيها مرة تانية، صرختها ملأت الجو؛ بصتلي، وعنيها بتدمع وأنا بعمل نفس الحاجة تاني وبوسع كسمها الضيق. عينيها اللي بتعذب فيها دموع مابتسيبش عيني، كنت عارف إني عملت حاجة مقززة أوي في اليوم ده في الأوتيل.
كنت سكران، دخلت كخدمة غرف. كنت هايج أوي ومفيش ولا واحدة قريبة مني في الليل. كنت محتاج أناكح، فلما دارت لي ضهرها عشان تحط طلبي على ترابيزة الأكل؛ سحبتها ورجعتها ودفعتها ناحية السرير.
صرخت بس أنا طنشت ودان ودنها، قطعت قميصها، قطعت جيبها، وضربت فيها في كسمها الضيق جدا. ده اداني متعة كتير لدرجة إني ماكنتش عايز ده يوقف ومابطلتش.
بصيت في عينيها، كان فيه دموع كتير أوي، عرفت إنهم هيعذبوني للأبد وماكدبتش، عملوا كده.
لما صحيت، نقط عرق اتكونت على جبهتي. بصيت حواليا وكأني هارب من فيل في حلمي. لما بصيت على جنبي، ألكسيا ماكانتش جنبي تاني. مش غريب إني حلمت بالحلم ده.
في أي وقت ألكسيا بتكون جنبي، مابحلمش لأني بكون مركز معاها بزيادة لدرجة إن مخي مش بيقدر يعالج أي حاجة تانية. بس، المرة دي، وهي مش هنا، الحلم اللي بيعذب ده كان هنا تاني.
وأنا واقف، شفتي إني لسه عريان فحطيت الشورت بتاعي ولبسته. مشيت للحمام وشفتي نفسي المنكوش بس لسه شكلي وسيم أوي. جبت الفرشة بتاعتي وبفرش سناني، ذاكرتي رجعتلي عيون البنت دي من ماضي.
ماشفتيش وشها ولما صحيت اليوم اللي بعده، كانت خلاص مشيت. قطعت لبسها اليوم ده، بتسائل ازاي مشيت. حاولت أدور عليها بس ماقدرتش. اللي فاكره بس عينيها الحمرا المليانة دموع اللي شكلها كان بالنسبة لي موت.
لما خلصت فرش سناني، مشيت تاني لغرفة النوم وبعدين دورت على تليفوني. ألكسيا كانت دايما جدية أوي في شغلها، مافكرتش حتى إنها تقضي وقت معايا قبل ما تمشي.
بصيت على الساعة.
كانت الساعة واحدة الضهر. كنت نايم لفترة طويلة.
مسكت تليفوني، واستقبلت رسالة من ألكسيا.
'عيد ميلاد أمك النهاردة بليل، أنا طلبتلها الهدايا خلاص. ادفع تمنهم!'
ضحكت على الجملة الأخيرة. ألكسيا كانت غنية عني بكتير بس عمرها ما كانت هتدفع على أي حاجة. لأ، مش بخل بس ده تصرف طبيعي لأي حبيبة.
بصيت على الحاجة اللي طلبتها، كانت حاجة أمي هتحبها فأدفعت تمنها بسرعة قبل ما أروح الحمام أخد دش.
بعد ما أخدت دش، قررت إني اشتغل خصوصا إن برينداكس وألكسندر هيجوا قريب.
مش مصدق إزاي بقيت أصحاب مع الولدين اللي كنت فاكر إنهم عاوزين ألكسيا. إزاي الأمور بتتغير أوي. بعد حوالي تلتين دقيقة، برينداكس وألكسندر دخلوا.
لحسن الحظ، ألكسندر قدر يهرب من البادي جارد بتوعه المرة دي. هما الاتنين قعدوا على سريري بيتفرجوا عليا وأنا بشتغل في الوقت اللي هما فيه عاطلين.
'يا جماعة، أنا قلقان' برينداكس قالها.
أنا وألكسندر بصينا عليه.
'إيه اللي حصل ياراجل؟' سألت.
'كايلي غلطانة، مش قادر أتوقع خطوتها الجاية. ماعملتش أي خطوة من ساعة ما ألكسيا واجهتها.' برينداكس بصلي.
هزيت راسي، متفق مع اللي قاله. كان صح، كايلي مش بتستسلم بالسهولة دي. كنت خايف على ألكسيا أكتر لأن شكلها مهتمة بأنها تدمر ألكسيا أكتر من أي حد تاني.
'ليه ماتخليهاش تتحبس؟' ألكسندر بصلي وبرينداكس بيوزع انتباهه ما بينا احنا الاتنين.
سخرت.
'كايلي هتهرب منهم، زيادة على كده ماعندناش أي دليل عشان نتهمها بيه. معانا بس برينداكس وده مش كفاية.'
'لو أذت ألكسيا، أقسم إني هموتها بإيدي!' ألكسندر هدد وسخرت. ليه واخد مكاني؟ توقعت إنه مهتم بألكسيا بكتير فما ركزتش في الموضوع.
'برينداكس، حاول تراقبها. أنا مش واثق في البت دي خالص!' أضفت وبرينداكس هز راسه.
'يا جماعة، إمتى شايفين الوقت الصح عشان أتقدملها، نفسي أخليها مراتي أوي.' بصيت لألكسندر، مستني رأيه لأنه شكله هادي أكتر زي ألكسيا. بس، التعبير اللي شوفته منه ماكانش اللي متوقعه.
'إيه حكاية النظرة؟' سألت.
'انسى.' بص بعيد عني.
أنسى؟
دلوقتي عايز أعرف إيه اللي بيحصل.
ألكسيا
آنا جت مكتبي، قعدت لغاية ما خلصت شغل عشان نقدر نروح نتسوق سوا وأنا فعلا مقدرة لفتتها الكويسة دي خصوصا إني فاشلة في الموضة. أي حاجة ليها علاقة بالموضة ماكانتش بتاعتي خالص.
لما خلصت شغل، دخلنا في عربية دفع رباعي سودا وروحنا لأشهر خمس محلات ملابس. استقبلوني كويس خصوصا لما المديرة شافتي، جريت عليا ورحبت بيا كويس.
أمي كانت صاحبة الست دي زمان، زمان دي عشان أمي ماتت. المديرة كان شعرها بني قصير وشكل وشها بيضاوي جميل وعينيها عسلي.
بدأت توريني المكان بنفسها بس بتوصي على البضاعة الجديدة والتصميمات اللي على أعلى مستوى. ماعرفتش أي واحدة منهم بس آنا عرفت.
'يا لهوي، ده الإصدار المحدود من فستان جوزيفينا هاميلتون الجديد؟ سمعت إنهم أطلقوا منه اتنين بس السنة دي.' بصت على الفستان بحماس كبير وإثارة.
الفستان كان فستان أسود بطول الأرض، فيه ألماظ مزروع في كل الجسم اللي خلاه يلمع زي الألماظ الحقيقي. كان فيه شراشف بتلمع وكان حر من ناحية الركبة. بصيت لآنا وبعدين بصيت للفستان، كان صغير ومقصص على شكل آنا ففكرت إنه هيلبق عليها كويس.
'خديه' قلت وأنا بدور على فستان تاني.
آنا هزت راسها.
'الفستان ده غالي أوي، هضطر أفضي مدخراتي عشان أشتريه.' عينيها ما سابتش الفستان، كنت في عينيها بسبب نظرتها المكثفة.
'مين قالك تدفعي؟ ما اديتكش هدية عيد ميلادك الأخيرة فهاتي، خدي الفستان.' شيلت الفستان من المانيكان ومديتهولها. وسعت عينيها، بقها مفتوح.
'بجد؟'
'بمزحش، جربيه!' صرخت وجمعته بسرعة. جريت على ركن تغيير الملابس وبدأت تلبس في الوقت اللي أنا فيه بدور على حاجة تعجبني.
'ألكسيا، فيه حاجة لازم تعرفيها.' المديرة، صوفيا، بصتلي في عينيها وبتبص حواليها عشان تتأكد إن مافيش حد موجود.
ماشفتيش صوفيا من ساعة وفاة أمي. بعد الدفن، اختفت زي أي شخص تاني دلوقتي لما جيت المحل بتاعها، قررت إنها تقولي حاجة.
'إيه اللي عندك عشان تقوليه؟' سألت وبصيتلها عشان تديني الإجابات.