الفصل 15
من وجهة نظر روبن
أخوي. أخوي. دائمًا ما يدور الأمر حول أخوي. مش فاهم ليه حياتنا لازم تدور حواليه. دائمًا كان أسوأ أخ عرفته في حياتي كلها. بيخلي الحياة لا تُطاق وغير سعيدة بالنسبة لي. أهلي أدوه كل الاحترام لمجرد إنه الابن الأول. ما اعتبرونيش مناسب لأي مهمة أو مسؤولية مهمة في القطيع.
أنا بس بتحمل كل اللي بيعمله لأنه لسه ما جاش الوقت المناسب علشان أتصرف. عشت تحت ظله لسنوات والكل بدا كأنه موافق على كده. دائمًا هو اللي له الكلمة في كل حاجة بينما أنا لأ. كلهم شايفيني غير مهم والشيء الوحيد اللي بيشوفوه هو أخطائي.
كيفن ما بيضيعش ثانية علشان يذكرني بأخطائي ويخليني أحس إني ما أسواش حاجة. دائمًا عنده القدرة دي إنه يخلي الناس يحسوا بالسوء عن نفسهم بشخصيته المخيفة.
علشان الأمور تزداد سوءًا، القطيع اعتبره مناسب إنه يكون قائد القطيع بعد ما مات أبوي الله يرحمه. بياخد كل حاجة مني، القطيع، حب أهلي، كل حاجة المفروض تكون ملكي.
هما مصدقين إني مزعج ومستحيل أكون ملك عظيم. طيب أنا هأثبت لهم إنهم غلطانين. مش فارق معايا لو لازم أعمل المستحيل بس هاعمل أي حاجة علشان أحصل على اللقب ده. بتدرب بقالي سنين ولسه مش قادر أجاريه.
دلوقتي، حتى ذئب من رتبة منخفضة يقدر يتحداني في مبارزة. البنت دي لفتت انتباهي من اللحظة اللي حطيت عيني عليها فيها. شفتيها مرة واحدة، في قطيع القمر الأزرق. مش عارف إزاي أخوي حصل عليها، بس أنا عايزها لنفسي. عندي سبب إني أتنمر عليها كل مرة أشوفها فيها. كنت عايز أسحب الجزء اللي بتخبيه منها.
حسيت كأنها حلوة زيادة عن اللزوم. إزاي ذئبة أوميغا عندها عقل تروح تشتغل عند ألفا من قبيلة منافسة؟ وأكدت شكوكى النهارده. فيه حاجة أكتر فيها، يمكن هي اللي بدور عليها كل السنين دي.
هتكون السلاح اللي هستخدمه ضد أخوي. مش فارق معايا مين لازم يروح علشان أكون سعيد. عملت حاجات وحشة كتير في الماضي ومش بقدر ابتسم غير لما أتذكر كل اللي عملته.
جرحت وضيقت على ناس كتير. كنت ممكن أكون طفل مدلل أحيانًا، كنت بس بحاول أوصل الرسالة. مرة قتلت حد بدون قصد، بس دلوقتي مش ندمان خلاص. كل ما أقتل أو أجرح ناس، كل ما أحس إني أقوى.
"ليه بتعمل في نفسك كده يا روبن؟ ليه مش عايز تسمع كلام أي حد فينا؟ بتتحدا كيفن وأنت عارف هو ممكن يعمل إيه. مش هلومك لو قتلك في يوم من الأيام." سمعت صوت أمي.
عبست، "أنتِ بتوقفي في صفه دلوقتي؟ عايزاه يقتلني؟ طب قوليله يتفضل يجرب. أنا هأهزمه في يوم من الأيام والمملكة دي هتكون ملكي. أتمنى تكوني فاهمة يا أمي." قلت ومشيت بغضب.
بس حسيت بيها بتتبعني بالفعل.
"متخرجش وأنا لسه بكلمك يا شاب. لازم توقف كل ده وتروح تعتذر لأخوك." اقترحت.
درت بوشي وابتسامة سخرية على وشي.
"أبدًا يا أمي. عمري ما هانحني لأخوي. مش هاسمح له يخليني أحس إني عديم الفائدة بالشكل ده. مستحيل." عبرت عن استيائي من كلام أمي.
هزت راسها، "غلط إني بحاول أقنعك تتغير. بس مش هأتوقف عن الكلام المنطقي معاك لحد ما تدرك إنك بتدفن نفسك في قبرك. ليه مش ممكن تكون زي كيفن؟"
حسيت بضيق أكتر لما سمعتها تذكر كيفن تاني. أكيد لازم دائمًا يكون كيفن.
"قلت لك مرات ومرات يا أمي. بلاش تقارنيني بكيفن. أنا مش غبي وعديم الفائدة زيه. هو بيتخلى عن مسؤوليته علشان يكون مع واحدة من الطبقة الدنيا وعايزاني أكون زيه. أكيد هو أحسن ابن. دائمًا هو، كلنا لازم ننحني له علشان دنيتنا بتدور حواليه!" زمجرت.
مشيت بعيد عنها. فضلت تناديني بس ما سمعتش. دائمًا لازم تفسد مزاجي بسبب أخوي. بس ده مش الوقت المناسب علشان أغرق في الحزن. عندي حاجات مهمة جدًا أعملها، لازم أركز عليها. مش هاسمح لها تشتتني بكلماتها المؤذية.
خرجت من القصر وركبت عربيتي. طلعت برة المدينة، وبعدين من المدينة إلى أعماق الغابة. عندي شوية أعمال جانبية هناك لو بتتساءل. أخدت حوالي تلاتين دقيقة علشان أوصل، بس وصلت.
فيه بيت هناك في نص الغابة، وقفت العربية في مكان ما متخفي. وبعدين جريت على طول للبيت. وقفت قدام البيت الصغير وابتسمت لنفسي.
ده المكان اللي بحكم فيه دلوقتي، هيتم توسيعه لما أخلص تنفيذ خططي. دخلت البيت وقابلت إيلين و بورين بينتظروني بالضحايا. إيلين ساحرة بينما بورين مستذئب ورفيقي المخلص. هو ذئب جاما وهو قوي جدًا وعنده مهارات كتير. إيلين أكبر مننا احنا الاتنين، في عمر أمي.
إيلين اتمنعت من كل مكان بعد ما قتلت عيلتها لما ولعت فيهم النار لأنهم حاولوا يمنعوها من قتل صديقتها المفضلة. الصديقة كانت ملكة ملك السحرة، كانت عايزة كل حاجة عندها صديقتها علشان كدة حاولت تطعنها في ضهرها. جوزها وولدينها عرفوا وحاولوا يمنعوها.
عميتها الغضب والسحر، ولعت فيهم النار في بيتهم. لما أدركت، كانوا ماتوا بالفعل. علشان كدة اتمنعت، مثلت الجنون لسنوات لحد ما لقيتها.
بورين واحد من المحاربين القياديين في القطيع. هو مقرب من أخوي وهو عارف كل استراتيجياته. مفيش طريقة أحسن علشان تهزم حد من إنك تخلي أقرب حلفاؤه يعملوا كده.
"اتأخرت شوية يا روبن. بدأت أتسايل لو هتيجي ولا لأ." عبست إيلين.
تنهدت، "كان عندي خناقة مع أخوي والحبيبة الجديدة بتاعته. مش عايز أخش في تفاصيل دلوقتي. بس نبدأ."
راحت على الأوضة التانية وجابت الأدوات. بصيت على الضحايا. راجل وست، الاتنين مستذئبين عندهم قوة وقدرة كبيرة. بورين والعصابة بتاعته بيعملوا الصيد عشاني، إيلين بتساعد في ترويضهم لحد ما أحصل على قوتهم وانقلها لي. وبعدين هنحرق جثثهم.
"هي جميلة جدًا. أتمنى أقدر أنيكها قبل ما تروح. يا خسارة." قلت بسخرية.
قلبت إيلين عينيها، "لما تخلص تعمل كده، هما هيكونوا صاحيين علشان يقتلوك."
هزيت كتفي، "مفيش ضرر من المحاولة. مش ممكن تلوموا ***ي الحرانة."
"هأبدأ العملية دلوقتي." راحت تجيب شوية أدوات تانية.
وقفت مع بورين بينما كنا بنتفرج عليها وهي بتعمل شغلها. مش عارف إزاي الساحرات بيجيبوا قواهم علشان يخلوا المستحيل ممكن. أنا سعيد إني قابلت دي، ماشفتيش ساحرة قوية زيها لسه.
"جبتوهم منين؟" سألت بورين بهمس.
"من قطيع الزمرد، في الضواحي. كانوا بيبوسوا بعض في الضلمة. ممكن يكملوا في عمل كده في الحياة الأخرى. من العدل إني جمعتهم صح؟" رد.
ابتسمت بسخرية، "واو عملت كويس. ده رائع ليهم هما الاتنين. يقابلوا بعض تاني في الحياة الأخرى، رومانسية جدًا."
حدقت إيلين فينا احنا الاتنين، "ممكن تسكتوا وتخلوني أركز؟"
وقفنا احنا الاتنين بقنا. إيلين عندها مزاج سريع ويمكن تكون قاسية أحيانًا. بس هي متعاونة جدًا وبتعمل أي حاجة عايزها، في المقابل هتديها حريتها لما أصبح ملك في يوم من الأيام.
"خلصت. خد الخنجر واعمل اللي المفروض تعمله." ادتني خنجر.
أخدت الخنجر منها ومشيت قريب من الضحيتين. ما ضيعتش وقت في إنني أخترق قلوبهم بيه. الاتنين ماتوا بالفعل ونطقت إيلين ببعض الكلمات السحرية. نقلت قوتهم وقدرتهم لي. راسي بدأت تلف، حسيت بثقل كبير على جسمي ومخالبي طولت أكتر. وقعت على الأرض بصوت مكتوم.