الفصل 58
بعد ما صحي من الصدمة بعدها بكم ساعة، راح كيفن على طول لغرفة روبن، اقتحم الغرفة بدون سابق إنذار. كان بورين واقف قدام روبن اللي كان بيعطيه أوامر. كلاهما انصدموا من ظهور كيفن المفاجئ في الغرفة. والأسوأ من كده، بورين كان لسه ماسك القوس معاه، مقدرش يخفيه لما كيفن فاجأهم.
"فهمت. يبقى كل اللي اتقالي كان صحيح. خنتني؟ حاولت تقتلني بأمر من أخويا؟" زمجر كيفن، غضبه بيزيد أكتر من أي وقت.
"أيوة. هو بيتبع أوامري عشان... شوف، محدش هيعمل كده تاني. كويس إنك جيت في الوقت المناسب. كنت هبدأ الحفلة من غير ما تعرف. ودلوقتي إنك هنا، أهلاً بك في الحفلة." قال روبن وهو بيقوم.
"عندي بس سؤال واحد أسأله قبل ما أفقد أعصابي، ليه قتلت أبوي؟"
ضحك روبن بهستيريا زي المجنون. ده استفز كيفن، مقدرش يتحكم في غضبه. لكم روبن فنزل على الأرض بس روبن نزل بأمان. بورين تحرك بعيد عشانهم هما الاتنين.
"أيوة، قتلت أبوك اللي ملوش فايدة! عمره ما كان عادل، خلاني أعاني طول حياتي وحسسني إني ماليش قيمة. يستاهل كل اللي حصل، شافني وعينك أنت ملك بداله. بعد ما خلاني أمر بكل التدريب ده لمدة سنين، قرر يعاملني كده. كان المفروض إني أقطع قلبه، بس موته كان كويس بردو. مات بالسهم الفضي وحرقت جثته وأنا ببص في عينه." قال روبن بدون أي ندم، حاسس إن اللي عمله ده كويس.
"يا ابن الـ... المفروض كنت قتلتك من زمان!" هاجمه كيفن بغضب.
تفاداه روبن. اتحولوا هما الاتنين لصورهم الذئبية في نفس الوقت. كان روبن ضعف حجم كيفن، ده صدم كيفن عشان عارف إن دي مش صورة أخوه الأصلية. هل ده اللي قصده روبن بـ إنه هيدمر كيفن؟ عشان هو فجأة بقى كبير كده؟
زمجر روبن بصوت عالي، عشان يجذب انتباه رجاله اللي كانوا بالفعل بيخربوا القصر وبيقتلوا اللي مع كيفن. بص كيفن من الشباك وشاف ده بيحصل، ده خلاه مرتبك. مكنش يعرف إن روبن وراه على طول، رفسه روبن من الشباك. وقع كيفن على الأرض بيتدحرج. قام بسرعة وحاول يهاجم روبن، رفعه روبن ورماه على عمود. ده خلاه يحس إنه كويس.
"مفعول تعويذة إيلين اشتغل. أنا أقوى بكتير من أخويا دلوقتي..."
كان مشغول بيفكر في مجده لدرجة إنه مخدش باله من أخوه وراه على طول. رفسه كيفن، اتدحرج على الأرض. ده غضب روبن، المفروض هو أقوى من كيفن مش العكس. انقض عليه كيفن قبل ما يقدر يقوم، كان كيفن بيسيطر وبيجرح روبن بقبضاته ومخالبه.
فجأة حس بضعف لما حاجة اخترقته من ضهره. جسمه اتخدر ووقع على الأرض. لما شاف ايه اللي حصل، شاف بورين ماسك سهم عليه دم. دمه، بورين في النهاية اخترقه بالسهم. بدأ كيفن يتشنج واتحول تاني لحد ما فقد الوعي، تساءل فين كارتر قبل ما يفقد وعيه.
"يستاهل." قال روبن وهو بيرجع لصورته الطبيعية. غطاه بورين برداء.
"أنت عملت شغل كويس. هكافئك كويس. أما بالنسبة له، خده للسجن واربطه بسلاسل كهربائية." أمر.
"حاضر يا ألفا." انحنى بورين وخلى شوية من الرجالة يشيلوا كيفن للسجن وربطوه زي ما روبن طلب منهم.
رجع روبن لغرفة الاجتماعات وقعد على عرش كيفن. حس نفسه ملك وبيحب إنه يكون ملك. مفيش حاجة ممكن توقفني دلوقتي.
"هخلي المملكة دي ليا، مش مهتم بأي حاجة. أي حد يحاول يوقفني هينزل." قال وهو بيضحك بهستيريا.
رجع بورين وانحنى، "عملنا زي ما طلبت يا ألفا. هنعمل ايه في الحراس اللي أسرناهم؟ اللي مع ألفا كيفن؟"
"هيبقوا عبيدي. هكلم إيلين وأخليهم يفقدوا قدراتهم. وبعدين هنزلهم لأقل مستوى. هيبقوا أوميجاوات أو مفيش حاجة خالص. على فكرة، كلهم قبلوا أوميجا كلونا بتاعتهم قبل كده." قرر روبن بشراسة.
"أخلي إيلين تعمل كده دلوقتي؟" سأل بورين تاني.
"لسه لأ. لازم أعلن نفسي للقطيع، هتعامل معاهم بعدين. دلوقتي، لازم حد يدفع تمن كل الإهانة اللي مريت بيها. هديك الإذن إنك تعذب أخويا قدامي بالظبط. وبعدين هينزل لأقل مستوى زي حبيبته الغبية."
"حاضر يا ألفا روبن. هعمل أي حاجة تقولها." انحنى بورين.
"أنت الحارس اأكثر ثقة. أكيد هكافئك على كل شغلك الشاق. هتكون القائد لكل واحد في القطيع ده، زي ما وعدت. هتكون إيدي اليمين." وعده روبن.
"ماذا عن أمك وأختك؟ هنعمل ايه فيهم؟"
"ولا حاجة. يا إما هيقبلوا إني بقيت الملك يا إما هحبسهم. دورلي على نينا على فكرة. معرفش ليه مجتش هنا. حذرتها متعملش أي حاجة غبية. يا ريت متسبنيش أو هقتلها بنفسي قدام حبيبها. دور عليها وهاتوها ليا!"
"حاضر يا ألفا." انحنى بورين وراح.
سمعت نينا كل اللي قاله روبن. كانت مستخبية في الضلمة وعارفة إن ده هيحصل. شافت كيفن بيتاخد عشان يتربط، لسه مخرجتش عشان عندها خطط إنها توقفهم. استنت الوقت المناسب عشان تقدر تنقذ كيفن وتساعده يهرب. وبعدين يقدروا يحطوا خطة تانية عشان يوقفوا روبن عشان هي عارفة كل أسراره.
تركت مكان اختفائها ومشت في القصر بحذر. اختفت عن الحراس وأسقطت أي حد شافها. حتى أخدت لبسهم وغيرت لبسها وغطت وشها بالخوذة. سحبت الحارس في ركن ضيق وربطته كويس. بحلول الوقت اللي هيصحى فيه، هتكون خلصت.
خرجت من القصر بتمشي بسرعة وبتخبي وشها عن الحراس التانيين. اللي مخدوش بالهم. المجمع مليان دم، الرجالة بيحتفلوا بانتصارهم على ألفا كيفن. حست بالاشمئزاز إن رجاله هو بنفسه ممكن يخونو. لو روبن قدر يخليهم يخونوا كيفن، يبقوا ممكن يعملوا نفس الشيء لروبن. مش جديرين بالثقة.
وصلت للسجن، على أمل إنها توصل وتننقذ كيفن. كانت بتأمل إن حد يجي وينقذهم هما الاتنين.
"بتعملي إيه هنا؟" سألها الحارس المسؤول عن المدخل الأمامي.
"أنا مأمورة إني أراقب السجين. أنت في إجازة انهاردة، أنا جيت عشان أخد مكانك." قالت بأفضل صوت ذكوري عندها.
فحصها الحارس بشك.
"مش مصدقك. أنا مأمور إني مأسيبش مكاني ودلوقتي بتقولي إني ممكن أمشي؟ عايز أشوف وشك عشان أتأكد."
"مش ده غلط؟ معندكش الحق إنك تبص في وشي وأنا لسه بالزي الرسمي. يا إما تخليني أعمل شغلي يا إما هضطر أبلغ عنك للألفا روبن." هددته.
بصلها لسه بشك بس تنحى من طريقه.
"تمام. ممكن تقفي للحراسة، بس خلي بالك ومتخليش السجين يهرب، وإلا هتكون في ورطة كبيرة مع الألفا." حذرها.
"أيوة فهمت. أنا مش غبية تمام؟ استأذن بقى. المفاتيح." قالت بوقاحة.
مشى الحارس بعد ما أدى لنينا المفاتيح، جريت للسجن ودورت على كيفن. لقيته مربوط ومحبوس، فتحت الزنزانة وحاولت تطمن عليه.
"كيفن! كيفن!! اصحى. لازم تخرج من هنا. روبن هيموتك!" حاولت تصحيه بس ماردش.
صفعته بلطف وفضلت تعمل كده. كيفن أضعف من إنه يرد بعد ما اخترقوه بحاجة تخليه بالشكل ده. لسه روبن خايف من كيفن حتى بعد كل اللي عمله عشان يكون أقوى من روبن.
"كيفن افتح عينيك! لو مش قادر تعمل ده علشاني، اعمله عشان رفيقتك. لسه محتاجاك، هل هتستسلم وتدي لروبن الفرصة إنه ينهش فيك وبعدين يسيطر على رفيقتك زي ما بيخطط؟" سألته.
اتفتحت عينيه. بصلها كيفن بغضب، بالرغم من إنه لسه ضعيف.
"أخيراً فتحت عينيك. خليني أفتح ده بسرعة، لازم تمشي من هنا وترجع لما تكون أقوى بكتير. أنا عارفة إن عندك كمان خدام مخلصين هيساعدوك." قالت نينا وهي بتفتح أقفال السلاسل.
كسر كيفن الباقي بالرغم من إنه فيه كهربا. ميهمش، كل اللي عايزه إنه يوقف روبن من إنه يوصل لـ أناستازيا كوبن بالرغم من إنه عارف إن صعب على روبن يشوفها. بردو، أناستازيا كوبن ممكن تيجي تدور على كيفن وهتتمسك. ده مينفعش يحصل.
"شكراً يا نينا. لازم تمشي أنت كمان دلوقتي. ممكن مبقدرش أساعدك خالص لو قررتي تفضلي، أخويا شرير وهياذيكي لو عرف إنك خنتيه. يبقى لازم تمشي دلوقتي." حذرها كيفن.
"لا يا كيفن. معنديش مكان أروحله. لازم أواجه عواقب خيانتي. لو مكنتش دعمته أبداً، مكنش هيوصل لكده. المفروض أكون أنا اللي ألوم على كل ده. عايزة أدفع تمن كل أفعالي الخاطئة. لازم تمشي يا كيفن. مش مهتمة لو روبن مسكني. أستاهل، مفيش حاجة أعيش عشانها." رفضت نينا بأسف.
"تعالي بينا يا نينا. هنتكلم في ده بعدين. عايزك تيجي معايا أولاً، ده أهم حاجة دلوقتي." مسك إيدها عشان يخرجها من السجن.
أول ما خرجوا، واجهوا روبن ورجاله. اتمسكوا، أعطى روبن نينا نظرة موت. مكنتش محتاجة لحد يقولها إنها في ورطة حقيقية.
"مش مصدق. بجد تجرأت تخونيني بعد ما حذرتك؟ جيتي عشان تنقذي حبيبك، بغباء مفكرة إنك ممكن تهربي من الأسوار دي. مش هتقدري." زمجر روبن.
"أنت الأحمق! هقتلك بنفسي وبعدين هأكل جسمك للنسور في عمق الغابة، هتشوف." هدد كيفن، مقدرش يهاجم روبن عشان لسه حاسس بالضعف.
سخرت نينا، "مش مهتمة باللي هتعمله تاني. أنت بالفعل سببت لي مشاكل كتير وخلتني أخسر ناس مهمين في حياتي. عملت كفاية. عندي الحق إني أوقفلك دلوقتي."
"بعد كل الحب اللي وريتهولك؟ أنا حرفياً أنقذتك من إنك تتأذي. أخويا كان هيرميكي حتى لو مموتيش، ده اللي بيحصلي لإنني لطيف مع واحد ولا حاجة زيك! طيب شوف، لسه موصلناش للتأخير، هعمل بس اللي المفروض كنت عملته من زمان." مد روبن إيده ناحية بورين.
أعطاه بورين انحناء وسهم فضي كبير جداً مغطى بسم قاتل، "آسف أخويا، بس لازم أخرجك من الطريق دلوقتي. أنت بتتحول لمشكلة كبيرة بالنسبة لي. سلم على أبونا في الجحيم."
"روبن لا!" صرخت نينا وهي بتدخل قدام كيفن. روبن كان عايز يوقف لما نينا دخلت في طريقه بس فات الأوان. اخترق السهم قلبها، وقعت في ذراعات كيفن بتبصله بابتسامة ضعيفة.