الفصل 7
كِيفِن
ذئبي دائمًا بيسمع كلامها بطريقة ما. هي رفيقة دربي الحقيقية، على الرغم من إننا مش من نفس الرتبة. أنا فوقها بكتير، والمفروض إنها ما تكونش حواليا.
أعمل إيه لو القدر خلاني عبد ليها بدل ما تكون لي؟ هي الوحيدة اللي تقدر تروضني.
ما كانتش عايزة تقولي الحقيقة، بس أنا عرفت. تبعتها بعربية تانية بعد ما مشيت. عارف إن سيث شافني، بس مش هيجرؤ يقول لها أي حاجة.
رجعت تاني للقصر وسحبتها برا، متجاهلًا عيلتي وكل واحد تاني.
"سيدي، أنا آسفة. أنا ما..."
وقفت قدام العربية اللي جبتها، لسه مولع من الغضب. أنا غضبان من أخويا، غضبان من أمي، غضبان من نفسي ومنها. كانت بتخبي عني إهانات أخويا. ومع ذلك عايزة تثبت إنها تستاهلني؟.
"ليه كذبتي عليا؟" زمجرت.
تحركت شوية لورا، خايفة من اللي ممكن أعمله. موجة من المشاعر اجتاحتني. نفسي بيحرق في زوري، قلبي بيدق جامد في صدري.
"أنا ما... أنا آسفة يا سيدي. وعدت إني ما أقولش أي حاجة لحضرتك." ردت بخوف.
"يعني بتعترفي إنك بتتعرضي للتنمر من أخويا؟."
هزت راسي. عارف إنها مش هتقول أي حاجة، لأنها بالفعل أخدت الوعد ده.
تنهدت في إحباط، "أنا متفاجئ بمستوى نزاهتك، ومستوى غبائك. اخترتي إنك تخلي أخويا يتنمر عليكي من غير ما تحاربي، وعايزاني أقبلكي كرفيقة دربي؟." سخرت.
ما ردتش. أنا صح في إنها جبانة، على الرغم من إني بتصرف بشكل غير عقلاني. عارف قد إيه هي ضعيفة، وإزاي أخويا هينهيها لو اتحدته.
"ادخلي العربية." أمرت ودخلت جواها.
جريت هي للعربية، وسقت على طول. ما قدرتش إلا إني أبص عليها من وقت للتاني طول الطريق. تعبير وشها جامد، عارف إنها خايفة مني. بصت من الشباك، حياتي كلها في ورطة. المفروض أعاملها كعبدة، بس أنا هنا بساعدها.
عيلتي دارت لي ضهرها بسبب أخويا. ما اقدرش أقول إني بكره عيلتي دلوقتي. لسه بأمل في التغيير، يارب ما يحصلش لما يكون فات الأوان. هما بيغطوا عليه بدل ما يخلونه يدفع تمن جرائمه.
"إزاي حاسة؟" سألت بعد صمت طويل.
بصت لي مذهولة، الصدمة واضحة على وشها.
"أنا... كويسة. أخدت علاج لذراعي بالفعل." ردت.
وقفت العربية. سيث وقف ورايا كمان.
"سيث هياخدك على البيت عشان ترتاحي. عندك باقي اليوم إجازة. أنا لازم أمشي في مكان تاني. روحي معاه."
"شكرًا يا سيدي."
نزلت من غير ما تجادل. على الأقل اتعلمت تعمل حاجة واحدة، وهي إنها ما تجادلنيش. سيث عداني، لفيت ورجعت على القصر. كان عندي اجتماع مع شيوخ القبيلة ومواضيع مهمة. وكمان، هحذر أخويا إنه ما يحطش إيده القذرة على أناستازيا بتاعتي.
أناستازيا بتاعتي؟ منين جت دي يا كيفن؟.
رجعت للقصر اللي هو بيحصل إنه القصر. المفروض أعيش هناك، بس عندي شغل أعمله. والمكان ده بعيد جدًا عن شغلي.
"كيفن. إيه اللي حصل بينك وبين السكرتيرة بتاعتك؟" سألت أمي وهي بتجري عليا.
حطيت إيدي على وشي. "أمي لو سمحتي. مش مستعد أشرح أي حاجة ليكي. لازم أكون في الاجتماع. فيه حد بيقطع إمدادات الأكل للقبيلة، فلو سمحتي اعذريني."
"مش هتهرب مني، صح؟."
"أكيد لأ يا أمي. بس لازم أمشي، آسف لو بيبان كده."
"عدم احترام إنك تمشي وتسيب أمك، مش فارق معايا لو كنت الملك." احتجت.
"اللي مش محترم يا أمي، هو إنك مش بتخليني أعاقب أخويا على أفعاله الغلط. ناس تانية بتواجه القانون، بس إنتي بتفضلي تغطي عليه وهو بيزداد سوءًا." صرخت.
"هو أخوك يا كيفن. ما تقدرش تنكر الحقيقة دي مهما كان، عارف إني دايما بحاول أتكلم معاه بس عمره ما بيسمع. عايزني أعمل إيه؟ أتفرج عليكوا الإثنين بتقتلوا نفسيكوا؟."
"أقل حاجة ممكن تعمليها للكل، إنك تخليه يتعاقب لمرة واحدة. بالطريقة دي، هيوقف أذى الناس. هو أمير في النهاية." قولت لها ومشيت.
لو فضلت أجادل أكتر، ممكن يكون في سبب تاني يخليني أغضب. مش عايز أفقد صبري أكتر من كده. مشيت على المحكمة للاجتماع، الكل كان مستنيني بالفعل.
بعد ساعة، خلصت من الاجتماع. لحسن الحظ، قابلت روبن في طريقي للخروج.
"مش آسف على اللي عملته ليها، ما تتوقعش إني أقول كده." قال بثقة.
ابتسمت بسخرية، "أنا مش آسف لأني ضربتك قدامها. عايز أشوفك تحاول تحط إيدك القذرة عليها تاني، ساعتها هتنضم للأجداد. ده وعد، وإنت عارف إني ما بدينيش وعود فاضية."
"إيه المميز فيها؟ ما تقوليش إنك وقعت في حب الأوميغا. إنت ملك ومع ذلك عمرك ما بتتصرّف كملك، أنا اللي أستحق العرش مش إنت. إنت قوي بما يكفي عشان تضرب أخوك، بس ضعيف عشان تكون ملك."
"الملك الحقيقي بيحترم رعيته بنفس الطريقة اللي بيحترموه بيها. مش بيتمر عليهم عشان يثبت وجهة نظره، عمرك ما هتكون ملك طول ما أنا عايش."
سخر، "هنشوف يا كيفن."
مشيت متجاهلًا إياه. الكلام معاه مضيعة للوقت. ركبت عربيتي وسقت للقصر بتاعي. هلغي كل اجتماعاتي عشان أروح أطمن على سيا. مش عارف ليه فجأة عايز أشوفها.
حاسس إن إلهة القمر بتعاقبني على حاجة مش عارفها. مش كفاية إن عندي شخص سام ومهمل كأخ ليا، عندي أوميغا كرفيقة دربي. يا له من روعة؟.
نينا وحشاني أوي. وحشني كل حاجة فيها. ما فيش ست تقدر تخليني أحس بالطريقة اللي كانت بتخليني أحس بيها، ومع ذلك مش قادر أوقف رغبتي الجنسية. عاجلًا أم آجلًا، لازم أجيب حد يرضيني.
"دايما ممكن نخلي رفيقة دربنا تعمل ده."
قال بلاك ذئبي ليا.
أخيرًا بيتكلم معايا. زعلان مني بقاله فترة لاني قبلت نينا. مش فاهم ليه ذئبي شايف إن فيها حاجة غلط، بس على الأقل مشيت دلوقتي.
"ما ادعيتهاش كرفيقة دربي، ومستحيل أقبل أوميغا كلونا لـ وايت مون باك." قولت له بصراحة.
"إنت تقدر تعمل اللي إنت عايزه كملك."
"بلاك لو سمحت. مش دلوقتي. أنا آسف بس لازم تسيطر على نفسك حواليها. خايفة من الكل."
ما سمعتش حاجة تانية من ذئبي واحنا راجعين للقصر. بمجرد ما دخلت غرفة المعيشة، استقبلتني ريحة قوية ومنظر مثير. الريحة مبهجة جدًا، عرفت مين.
كاد فمي يسقط من المنظر اللي لابساه. بتعمل كده بقصد ولا إيه؟ قدرت أحس بانتصاب بيحاول يمزق بنطلوني.
لابسة لانجري، وده مثير جدًا. ولسبب غبي، أعتقد إنها شكلها يجنن. ماسكة كوباية عصير وجاية من المطبخ، لسه ما لاحظتش وجودي.
أعتقد إنها عرفت ريحة جسمي لما اتخضت، ليه مصدومة؟ هل فاكرة إنها الوحيدة في البيت؟ عندي عمال رجالة عشان خاطري.
"سيدي؟." ده كل اللي قدرت تقوله.
عيوني جالت على جسمها، بس مش قادر أوقف نفسي عن النظر ليها. ذئبي بيزود الطين بلة. لاحظت نظراتي ليها وجريت لفوق على وشك إنها تقع. تبعتها فوق ووقفت قدام أوضتها، الباب كان مفتوح شوية. دخلت وقابلتها بتدور في الدولاب وبتتمتم.
"ممكن تبطلي تعملي كده؟." طلبت بصوتي البارد.
قفزت من الخوف.
"إنت بتعمل إيه هنا يا سيدي؟ أنا... أنا في الحقيقة كنت عايزة أغير حاجة أحسن." تلعثمت بعصبية.
عارفة إنها مش مرتاحة. لازم تبطل تتصرف بضعف على الأقل. أنا رفيق دربي، أستاهل أشوف كل حاجة بتخبيها. كلهم ملكي.
هل قلت ملكي؟ أبدو سخيفًا، بس هي ملكي. عاجلًا أم آجلًا، هحتاج خدماتها. ملزمة إنها تفضل معايا، ملكة أو لا. لأن ذئبي مش بيسمع إلا كلامها. هي بس.