الفصل 38
نينا
"هي صاحية! أمي، تعالي!" سمعت شيلا تنادي.
ابتسمت في داخلي. خططي بتشتغل بالطريقة اللي بدي اياها. فتحت عيني شوي، كانوا واقفين جنبي والابتسامة على وجوههم.
"عزيزتي، بتسمعيني؟ كيف حاسة؟" سألت أنابيلا.
حاولت أقعد، شيلا ساعدتني.
"ممكن شوية ماي أشرب؟" طلبت بضعف.
"جيبي لها ماي يا شيلا!" أمرت أنابيلا.
"نعم أمي." ركضت برا.
هذا حلو. رح اخليهم ياكلون من ايدي. مستحيل يشكون بشي. روبن ذكي. الحين أقدر أعيش بدون ما اتخبى ولسى أعيش برفاهية. واضح انهم يفضلوني على هالبنت الأوميغا التافهة.
رجعت شيلا بالماي، أخذته منها وشربت شوي. بعدين رجعت الكوب لها. حطته على الطاولة ورجعت لي.
"قولي لنا، كيف حاسة؟"
"حاسة بضعف شوي. مستحيل أكون منيحة يا أمي. مو بعد اللي شفتيه اليوم." قلت وأنا أكون دموع.
أنابيلا بينت قلق، "يا حرام. اكيد مريتي بشي كبير. مستحيل اتخيل شو صار معك بهالشهور كلها."
بدأت أبكي، "أمي بتوجع كثير. و أنا مشغولة أحاول أتذكر ابنك، وهو بدّلني خلاص. ركضت أول ما رجعت لي الذاكرة. بس عشان اكتشف انه عنده وحدة ثانية. نسيني بسرعة."
أنابيلا حضنتني، شيلا حاولت تهديني بأنها تدلك ايدي.
"أنا فاهمة شو حاسة يا عزيزتي. آسفة على كل شي مريتي فيه. كل اللي سويتيه هو أنك ساعدتي عائلتنا وكلفك كثير. سامحينا أرجوكي."
"أخي مو هو اللي تفكرين فيه. عندي احساس ان هالبنت الساحرة عملت له سحر. لازم نوقفها، هذه الطريقة الوحيدة اللي تقدري ترجعينه فيها. بدي تعرفي اننا ندعمك، وراح نسوي أي شي عشان نساعدك." طمنتني شيلا.
هذا ريح بالي. الدخول كان أسهل من اللي فكرت فيه. بس بعدين سموها ساحرة، سوت له سحر؟ مو هي ذئبة رتبة واطية؟ روبن ما قالي شي من هذا، او انه ما يعرف لسى؟
"هي ساحرة؟ بس مو هي ذئبة؟ مو فاهمة." سألت.
"هي مو ذئبة رتبة عالية. هي ذئبة أوميغا بس كل هذا درع بس عشان تخفي مين هي بالحقيقة. هي ساحرة شريرة، إعادة تجسيد لساحرة ثانية مرسلة عشان تنتقم من عائلتنا." جاوبت أنابيلا.
"بس مو هذا مجرد افتراض؟ كيف بتعرفون؟ شكلها بريئة." سألت أكثر.
"تأكدنا عن طريق صديقتي المقربة كارلا. بتعرفي انها ساحرة صح؟"
أومأت بالموافقة، "واو. هذا عميق. كيف كيفن تورط مع بنت كذا لدرجة انه خلاها تقرب منه؟"
شيلا استهزأت، "كانت مساعدته. استخدمت هذا عشان تقرب منه وتدخل سريره. الحين هو يشوفها رفيقة بدل ما تكون عاملة عنده. هالبنت ثعبان ماكر. أتمنى ليش ما شفتي هذا من أول يوم اجت فيه. كان لازم أخلي روبن يقتلها."
هذا شي مشوق. كل هذا رح يساعدني أني أكسب حب كيفن لي مرة ثانية وأطرد هالبنت من حياتنا. بعدين رح اخليه يدفع عشان رفضني وبدّلني بسرعة.
"اذا كل هذا صح، لازم نسوي شي قبل ما تنفذ مهمتها. شكلها سبقتنا بخطوة." قلت.
شيلا وافقت، "صحيح. كنا نخطط كيف نتخلص منها قبل ما تجي. الحين بما انك هنا، رح يكون أسهل علينا. رح تقدري تشتتي انتباه أخي عشان نقدر ننفذ خططنا."
هذا أحسن. في هالحالة، كل شي رح يكون بصفّي. مهما سووا، لسى رح أفوز بالنهاية.
"حالياً، خذي قسط من الراحة. كلي أكل منيح، بدلي لبسك بملابس منيحة وارجعي الملكة اللي انتي. رح أرسل شوية فتيات يعملون كل شي لك."
ابتسمت. أنابيلا راحت تجيب هالعاملات لي. ثلاثة منهم جابوا أكل بينما هم تحت تصرفي عشان يعطوني أي شي بدي اياه. حاسة بسعادة.
صار لي مدة ما خلوا الناس يعاملوني بهالطريقة، حاسة كأني ملكة مرة ثانية.
شيلا ساعدتني بشعري، بالوقت اللي خلصوا فيه، ما قدرت أعرف حالي. كنت جميلة زي ما كنت، ابتسمت في داخلي.
"انتِ حلوة يا نينا. أخي رح يتلخبط لما يشوفك. رح يترك هالبنت أكيد." مدحت شيلا.
"متأكدة؟ ما يبين انه مهتم فيني خلاص. ما عندي فكرة كيف أرجعه يحبني." سألت.
هزت راسها، "لا سلبي يا نينا. أخي رح يرجع الك. بس انتِ رح تكوني لونا له."
"أتمنى."
الباب فجأة انفتح، كيفن دخل. وقف لما شافني، شكله انبسط بالتغييرات اللي صارت.
"حبيبتي! جيتي!" ركضت لأحضانه.
لحسن الحظ، ما دفعني بعيد. انفصل بهدوء ونظر في عيني.
"كيفك نينا؟" سأل بهدوء.
تنهدت بحزن، "مو منيحة يا كيفن. بدي اياك، محتاجتك بشدة بس انت بتبعدني بسببها."
"أمم..أعتقد لازم تعذرون بعض." قالت شيلا، طردت الخادمات برا وتركتنا لحالنا.
"هي رفيقتي. اعتقد كان في اتفاق على هذا."
تحركت بعيد عنه وجلست على كرسي، "كان في اتفاق في بداية علاقتنا. بس لما حبينا بعض، وعدتني ما تتركني ولا تبدلني أبداً."
"وعدت ما أتخلى عنك. ما قلت اني بتجاهل رفيقتي."
استهزأت، "هي ذئبة أوميغا. ليش ما ترفضها؟ مو على مستواك، ليش اخترتها علي؟ اعتقدت انك تكره الأوميغا."
حط كف ايده على وجهه، "نينا لو سمحتي. هذا مو وقت نتناقش بكل هذا، أوكي؟ لازم تفهمي، غبتي فترة طويلة. حتى انتِ كنتي رح تكملي حياتك لو كنت مكانك. الأمور مو زي أول، تغير كثير."
"هل هذا يعني انك ما بتحس بشي اتجاهي؟ بدك اطلعي من حياتك؟" سألت بعيون دامعة.
بالحقيقة، بيوجعني لما اعرف انه ما بحس بشي اتجاهي خلاص. هذا مزعج، ولا واحد بيختار حثالة على ملكة مثلي.
"أهتم فيك كثير. الشي الوحيد اللي ممكن يكون بيننا الحين هو صداقتنا. كل اللي شاركناه قبل في الماضي، وراح يضل هناك. بتمنى تفهمي نينا، لازم اروح الحين."
دار عشان يروح، حضنته من ورا وخليته يوقف.
"لا يا كيفن! ما رح اقبل بهذا! ما رح استسلم بهذه الطريقة مهما حاولت تخليني. رح أقاتل عشانك، ما بقدر اخسرك يا كيفن. ما بقدر اخليك تروح!" بكيت وانا لسى حاضنته.
دار بهدوء وسحبني بعيد عنه.
"محتاجة ترتاحي نينا. خلينا نحكي لما تهدأي أكثر."
بعدين راح من الغرفة. حسيت بغضب شديد، زمجرت بصوت عالي. كدت اتغير لشكل الذئب بس سيطرت على حالي. هذا مو كيفن، اكيد عملت له سحر. بعدين كنت زعلانة منه على ولا شي وهو الضحية بس.
شو بتسوي يا نينا؟ انتِ خنتيه خلاص تذكري؟ لسى لازم تنتقمي منه وتساعدي روبن يدمره. عقل الباطن تبعي ذكرني.
بعد شوي، الباب انفتح شوي شوي. بسرعة عدلت وجهي الجامد بس وقفت لما شفتي مين هو.
"حلوة انك هنا. شكلك.. قمت من الموت." سمعت صوت روبن على الباب.
"ادخل خلاص، لاحظت السخرية." قلبت عيوني وأخذت مشروب.
عمل وجه متعاطف. "يلا يا أخت زوج، مو هذه طريقة تعاملي أخت زوجك اللي اجا يسلم؟ مش كل يوم تشوفين ناس قاموا من الموت بتعرفي."
"طيب يا أخت زوج، عندي أخبار مو منيحة لك. أخوك واضح ما بدو يكون عنده علاقة فيني خلاص، ولهذا كل هذا رح يكون خسارة. مستحيل نقدر نشتت انتباهه بعدين." قلت له.
"ما أعتقد رح يصير كذا بوجود أمي وأختي. بيحبونك. رح يسون أي شي عشان يسعدوك، عندك إياهم يأكلون من إيديك الحين."
خلصت مشروبي، "على كل حال، رح يكون صعب نسوي هذا."
نظر فيني بشهوة، ولا مركز على اللي بحكيه.
"أنت بتسمع شي يا روبن؟" صرخت.
لحس شفايفه، "ما عندك فكرة شو كثر بدي اخلع هالفستان عنك وأخدك هنا."
"بجد يا روبن؟ هذا كل اللي بتفكر فيه؟ لا تفكر في هذا يا روبن. بكير كثير، شو لو حدا دخل وصار يشوفنا. بعدين كل خططنا تدمر بسببك." وبخته.
"اهدأي نينا، مستحيل يصير شي. دوري."
بديت اعترض بس هو دورني بسرعة بأستخدام قدراته كذئب، مزق ثيابي الداخلية وغاص فيني.
"آه... اللعنة."
أطلقت تنهيدة بصوت عالي بس غطيت فمي عشان ما أجذب الانتباه. روبن منحرف جنسياً، عنيد كثير. أتمنى ما يورطنا في مشاكل.