الفصل 54
روبن
النهاردة آخر يوم. أخيراً هبقى قوي جداً دلوقتي. مفيش غير طقس واحد بس فاضل يخلص. أنا ضحيت بناس كتير أوي، المفروض الأمور تمشي معايا كويس. مش قادر استنى لما أخلص من أخويا من على العرش وأقعد مكاني اللي ليا فيه. جبت آخر ناس محتاجها عشان أكمل العملية. فيه ناس لازم تخاطر بحياتها عشان ناس تانية تبقى كويسة.
وبصراحة، أنا مش مهتم بإحساسهم. هضحّي بيهم عشان أبقى أقوى مستذئب في العالم. دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر أهزم بيها كيفن.
"هتخطّط تهاجم أخوك بعد ده على طول؟ يعني هتبدأ خطتك النهاردة؟" سألتني إيلين.
"طبعاً، نينا بتتهاون دلوقتي. مش هقدر أعتمد عليها تاني. ممكن تحذّر أخويا بخصوصي وتخليه يستعد لي. مش عايز ده يحصل." رديت وأنا مكشّر.
"لازم نتحرك بسرعة، دلوقتي أخوك عايز شراكة مع عصابة منافسة. هيبقى سهل عليه يستعد لما يعرف. لازم يتفاجئ." قال بورين.
هزيت راسي، "أنا عارف. عشان كده إيلين لازم تخلص الطقس ده عشان أقدر أبدأ. خلينا نبدأ خلاص. أنا مش صبور خالص."
إيلين سخرت ومشت عشان تجيب الحاجات اللي محتجاها. جابت السكينة وكملت الطقس زي ما بتعمل على طول. ده كان طويل بشكل غير عادي، بس أنا صبور. لازم أكون صبور عشان أحصل على أحسن نتايج. فجأة حسيت رأسي بتلف. بعدين وقعت على الأرض مشلول، ما قدرتش أشوف إيه اللي بيحصل حواليا بس ما أقدرش أعمل أي حاجة.
إيلين كملت تعويذتها عليا. فضلت على الأرض لحد ما عيني اتقفلت. قوة قوية فجأة فتحت عيني. اتحولت لحمرا جداً وانقلبت لذئب كبير جداً ضعف حجمي الأصلي. عويت بصوت عالي، الغضب ملاني كلها. بغرابة، كنت عايز دم. مش عارف ليه كنت عايز دم، عشان كدة سيطرت على نفسي، مش عايز أأذي الناس اللي بيساعدوني في كل حاجة.
بورين بصّ لي وما قالش أي حاجة. شايف النظرة الراضية على وشه. رجعت لشكل الإنسان تاني، بقيت عريان.
"ييييي! البسلك هدوم." قالت إيلين وهي بتبص في الناحية التانية. بورين وأنا ضحكنا، إيلين درامية أحياناً. بورين اداني شوية هدوم، لبستهم.
"إحساسك إيه دلوقتي؟" سألتني بعد ما لبست هدومي.
"حاسس إن ده مش معقول. بحب ده، هاهزم أخويا بده. أنا أكبر منه بمرتين وأقوى منه دلوقتي." قلت، وهي هزت راسها.
"هتهزمه وأي حد هيجي في طريقك. بس لازم تسيطر على نفسك لما يكون عندك شهوة للدماء وإلا هيبقى فظيع." أبلغتني.
ابتسمت، "بفظيع، تقصدي إن ممكن أقتل أي حد يحاول يوقفني؟"
"مفيش فايدة إني أقولك أي حاجة. أنت غبي أوي." لفت عينيها.
ضحكت وتوجهت لبورين، "لازم تبدأ تستعد. هأشّرك قريب وهنبدأ العملية. بس أول حاجة، لازم تعمل اللي طلبته منك دلوقتي. تأكد إنك ما تغلطش وما تضربش السهم على الشخص الغلط."
هز رأسه، "أنت صح. أخوك عنده ناس كتير بتحميه، بس ده مش مهم. أنا قريب منه جداً وهو بيثق فيّ كتير. مش هيبقى صعب أعمل ده، لأنه عمره ما هيشك إني بفكر في حاجة زي كدة."
"لازم تعرف إنه شاطر أوي في قراية أفكار الناس. أنت ميت لو عرف إن ده في بالك. خلي بالك، ده كل اللي هقولهولك." حذّرته.
"هكون حذر جداً." وعد.
"ده كويس. هرجع للقصر دلوقتي. لسه عندي شوية حاجات أظبطها مع نينا." أعلنت، وبعدها خرجت من الكوخ. لقيت عربيتي مكان ما ركنتها وسقت من الغابة.
لما وصلت للقصر، روحت على طول على أوضة نينا عشان أدور عليها. ما لاحظتش إني دخلت الأوضة لأنها كانت مش مركزة. غالباً بتفكر في طرق عشان تخلي كيفن يرجعها تاني.
"لازم تكوني عارفة دلوقتي إنه عمره ما هيرجعك تاني. مش لما حد زيّ موجود عشان يبوظ العرض." قلت، وهي لفت وشها متفاجئة لما شافتني.
"روبن؟ أنت بتتكلم عن إيه؟ مش ده جزء من خطتنا الأصلية؟" سألتني.
ضحكت، "خططنا؟ أنا لسه مخلص آخر مرحلة من طقسي النهاردة وأنتِ ما تعرفيش. أنتِ مش مركزة خالص في اليومين اللي فاتوا دول. كنت عايزك تكوني معايا، أنتِ بس مهتمة إنك ترجعي كيفن. إيه كل ده؟ عندك أفكار تانية وعايزة تنسحبي دلوقتي؟"
"أيوه روبن. أنت صح إني عندي أفكار تانية. اكتشفتي إني لسه بحب كيفن وكل ده مقرف. أنت خليتني أصدق إني هتخون منه. ومع ذلك عمره ما بينلي أي علامات إنه هيخوني. راجل زي ده ما يستاهلش يموت بالطريقة دي." اعترفت.
مش مصدق إن كل جهودي راحت في الهوا. ما كنتش أعرف إن رؤيته تاني هتخليها ساذجة وغبية تاني.
"طب إيه اللي بتقترحيه؟ إني أوقف اللي خططت له عشان أنتِ لسه بتحبي كيفن؟" سألتها بتهكم.
"لازم توقف دلوقتي روبن. مش شايف أي حاجة كويسة في اللي بتعمله. ومش عايزة أي حاجة ليها علاقة بقتل كيفن تاني. خلينا بس نوقف دلوقتي، لسه عندك وقت." نصحتني.
غضبت وزأرت عليها. فضلت زي ما هي، بتنظر لي مستنية إني أهاجمها.
"هتعملي اللي بقولك عليه. مش هتتجرئي تعصي أوامري. وصلنا لمرحلة بعيدة أوي! مش هسمحلك تنسحبي!" عبّست عليها.
"هقول لكيفن على خططك. هقوله على كل حاجة عملناها ليه ولباباك. لازم يعرف نوع الشر اللي أنت فيه. أنا ندمانة إني صدقتك. أنت شرير. شرير تماماً." صرخت عليا.
مسكت إيديها وخنقتها في رقبتها. "اسمعيني يا ست يا غبية يا ناكرة للجميل! أنا أقوى مما تتخيلي دلوقتي. ولا أنتِ ولا هو تقدروا تهزموني. السبب الوحيد إني لسه سايبك عايشة إني شايف إنك مفيدة. في اللحظة اللي تفتحي فيها بوقك الكبير وتبدأي تقولي كلام، هيموت قدام عينك. بعدين هعذّبك لحد ما تموتي بنفسي."
"روبن... سيبني." كافحت عشان تتحرر بس أنا أقوى في النقطة دي.
"هتعملي اللي بقولك عليه وإلا تشوفي حياتك الثمينة بتضيع منك ببطء. فاهمة!"
"أيوه.." هزت راسها بألم.
سبتها، كحّت بشدة وهي بتبصلي بغضب.
"مش مصدقة إنك حاولت تقتلني بسبب غبائك روبن!"
"بس حذرتك يا حبيبتي. عمري ما هاخد حياتك، ده وعد." رديت بابتسامة.
راحت للباب وفتحته.
"اطلعي من أوضتي دلوقتي! اطلعي..."
قفلت الباب بقوة وحملتها للسرير. حاولت تكافح معايا، أنا بس قوي عليها زيادة. في الوقت ده، مش مهتم لو أي حد شايفنا تاني. أنا مهتم أكتر باللي عايز أعمله دلوقتي.
"روبن أرجوك متعملش ده. مش عايزة أعمله، أرجوك." توسلت فيا لسه بتحاول تكافح. توسلاتها وقعت في أذن صماء لأنزلت ملابسها. قبّلتها بقوة وأجبرت ذكرياتي عليها. صرخت، غطيت بوقها وطعنتها بشدة.
شدت رجليها أقرب مني وضربتها بقوة. أنّت بصوت عالي. ما اهتمتش إحساسها إيه، بحب اللي بعمله ومش مخطط أوقف قريب.
أخيراً وقفت بعدها بشوية دقايق. سبتها على السرير وعدّلت حزام بنطلوني.
"بنت كويسة. هشوفك قريب صح؟" قبلتها، ما ردتش. فضلت تبص في الفضا، تجاهلتها وخرجت من الأوضة. هتتخطى ده. دي مش أول مرة أمارس معاها الجنس. قابلت خادمة في طريقي للخروج، قالتلي إن أمي طلبت تشوفني. كنت مبسوط إن أمي صاحية، جريت للأوضة عشان أعرف إن ده صح. ما كنتش أعرف إن أمي هتستفزني، وهتسيبني من غير اختيار غير إني أسكتها.