الفصل 29
كيفن
مش هاقدر أشيل اللي حصل من دماغي. أنا عارف إن دي خطة من حد عشان يخليني أبدو مذنب في اللي حصل. الشخص ده بيحاول يبدأ حرب ويخليني مسؤول عن كل حاجة. عندي أفكار كتير في دماغي، ومش واثق في الضحية كمان.
بما إني عارف هو إيه نوع الشر اللي فيه، ممكن يكون له دخل في الموضوع ده. هو بيحاول يتعمد يخليني أبدو مذنب وده مش مقبول. هأوصل لآخر الموضوع ده، ومش هأرحم أي حد مسؤول عن اللي حصل ده. بصيت على أناستازيا كوبن وهي بتشتغل على ملفات المكتب، تستاهل إني أعدي بكل ده عشانها.
هي بس عندها سحر حظ مفيش أي ست تانية عندها. هاعمل كل اللي أقدر عليه عشان أحميها مهما كلف الأمر. محدش هيأذي رفيقة عمري تاني وأنا عايش. الباب اتفتح و آ مي دخلت.
بصت على أناستازيا كوبن اللي ما أخدتش بالها منها وكشرت، ومشت على طول ناحية طاولتي.
"في حد هنا عايز يشوفك يا سيدي." أعلنت.
وقتها أناستازيا كوبن رفعت راسها، السخرية في صوت آ مي كانت واضحة. مش عارف ليه هي بترفض تسمع كلامي.
"ومين ده اللي المفروض يكون؟" سألت.
"راجل مهم جداً. زائر محترم، أعز أعدائك أصحاب." صوت قال عند الباب.
أنا عارف الصوت ده. حتى لو مكناش بنتكلم كتير، بنتقابل في اجتماعات المجموعة. ألفا لوغان. دخل بابتسامة على وشه، أناستازيا كوبن كان شكلها مصدوم جداً. فضلت باصة عليه وهو ماشي ناحية طاولتي في الوقت اللي أنا ما اتحركتش ولا قلقان.
"تقدري تمشي يا آ مي. أنا هاخد الموضوع من هنا." قولت لآ مي، لفت عينيها ومشيت.
هانتكلم عن عدم احترامها ده بعدين. دلوقتي، هأتصرف في المشكلة اللي قدامي. ألفا لوغان عمره ما كان هيسيب راحة مملكته عشان يجي يشوفني في مكتبي. إلا لو في حاجة مهمة جداً، واللي أنا عارف السبب اللي هو جاي عشانه.
"إيه اللي ممكن أقدمهولك؟" سألت بسخرية.
"أوه! شكراً على إنك عرضت عليّ مكان." قعد حتى لو أنا ما طلبتش منه. "أنا عايز نبيذ أحمر من فضلك." بص لـ أناستازيا كوبن لما قال كده.
أناستازيا كوبن ما قالتش أي حاجة لكن راحت تجيب النبيذ من البار بتاعي. صبت في كوباية وقدمتله. ابتسم لها وهو بياخدها، وهي بعدت بتوتر. لاحظت إنه مش هيبطل يبص عليها، كتير أوي.
نظفت حلقي، "أهمم... إيه اللي أدينلك بيه بالزيارة المفاجئة دي؟"
أخد رشفة من النبيذ ورما الكوباية على الطاولة. بص لي أناستازيا كوبن، باصص عليها بتركيز تاني. ده بدأ يضايق، ما ينفعش يفضل يبص عليها كده. أنا الوحيد اللي مسموحلي أعمل كده. وغير كده هو بيخليها مش مرتاحة بنظراته.
"أعتقد إنك عارف ليه أنا هنا. بس عايزني أنا اللي أقول، صح؟" سأل بسخرية.
هزيت راسي، "أنا مش عايش في دماغك. ده مش مكانك المعتاد عشان كده مش هأعرف ليه أنت هنا. أنا عايز أعرف ليه أنت هنا عشان عندي حاجات كتير لازم أعملها."
ابتسم بخبث، "بالطبع. ملك مشغول جداً مهتم بالشغل أكتر من أمور مملكته. أنا فاهمك كويس."
"لسه ما قلتش ليه أنت هنا يا لوغان." ناديته باسمه عشان أفهمه إنه بيعصبني بالفعل.
"طيب... أنا عايز أعرف ليه أنت بتهاجم رعاياي." قال أخيراً.
سخرت، "إيه اللي يخليك تفتكر إني لازم أجاوبك؟ لو محتاج حد يجاوب، ليه ما تسألش رعاياك زي ما بتسميه يا لوغان؟"
"أنا أعتقد إن في تفسير منطقي لكل ده. عشان كده أنا جيت كل المسافة دي عشان أسألك. أنا عارف إن عندك حاجة تقولها لي، ولا أنا غلطان؟"
الراجل ده بجد بيوترني. أنا مش مدين لحد بأي تفسير لحاجة أنا ما عملتهاش. مش هأجاوبه ولا هأجاوب أي حد، هو ممكن يعمل أي حاجة في دماغه. مش فارق معايا، أنا دايماً مستعد لأعدائي.
"معنديش أي حاجة أقولها لك. لو ده كل اللي جيت عشانه، أقترح عليك إنك تبدأ تمشي عشان أنا راجل مشغول جداً." قولت ببرود.
أخد رشفة تانية من النبيذ، وبص لـ أناستازيا كوبن تاني.
"مش مسموحلك تبصلها كده. أنا أعتقد إنك جيت هنا عشان تتكلم معايا مش تبصلها." انفعلت عليه.
نظف حلقه، "همم... معنديش مشكلة في ده. أنت عارف إنها جزء من رعاياي صح؟ وعشان السلام يسود، رجعهالها لعيلتها. بالطريقة دي، الكل هيبقوا مبسوطين ومش هيكون فيه داعي للحرب."
زمجرت، الوحش اللي جوايا بيغضب بالفعل.
"مش فارق معايا إيه بتفكر فيه أو إيه عايز تعمله. هي ملكي. هتحتاج تقتلني لو عايز تحط إيدك عليها في أي وقت. ده عشان أقولك إني عمري ما هاسمحلك تقرب منها، عشان كده ما تفكرش في ده حتى." هددته.
بص وهو متفاجئ شوية، وكمان غضبان شوية. أنا عارف إنه بيحاول يسيطر على غضبه. مش عايز يبوظ في منطقتي.
"إزاي ممكن حتى تناديها رعية ليك لما عمرك ما شوفتها كإحدى الرعايا. كلكم عاملتوها كإنها ما تستاهلش وهي مالهاش لازمة. طردتوها، وبتنادوها رعية؟"
"أعتقد إن ده سؤال بس أبوها يقدر يديله إجابة. أما لو أنت متورط في الحادثة دي ولا لأ، أنت تحديتني. أنا هاخد التحدي بتاعك." وقف.
"لازم تكون حذر. أعدائك أقرب مما تتخيل." بص لـ أناستازيا كوبن، "أتمنى إنك ما تنسيش إنك دايماً جزء منا. عايزة ولا لأ، هترجعي للبيت."
بده مشي من مكتبي. قدرت أسيطر على غضبي وده مفاجئ جداً. ما فكرتش إني هأقدر أعمل كده مع الأخذ في الاعتبار إننا مش على علاقة كويسة. عارف إن وجود أناستازيا كوبن هو اللي منعني، ومع ذلك هي ما بتبدوش مرتاحة بنفسها.
"هو مشي. مش لازم تخافي." قولت لها.
هزت راسها، "أنا... أنا بس هأرجع للشغل."
حسيت إنها لسه مضطربة. عشان كده قمت من على الكرسي ورُحت للمكان اللي هي فيه. سحبتها وحضنتها وأنا بأربت على شعرها. هي رفيقة عمري. المفروض أقدر أطمنها.
"طول ما أنا عايش، محدش هيأذيكي. معندكيش حاجة تقلقي منها. عايزك تكوني قوية." طمنتها.
بصت لفوق، في عيني. عينيها أظهرت كل المشاعر اللي بتحاول تسيطر عليها.
"إيه اللي هيحصل لو كل ده باظ؟"
"هاخدك معايا. مش هأسيبك لوحدك عشان أي حد يأذيكي. أنتِ ملكي للأبد." رديت.
ابتسمت، "دايماً بتعرف تخليني أبتسم مهما كنت حزينة. شكراً على إنك قبلتني ووقفت في صفي حتى لو ما أستاهلش."
قلبي دق بسرعة قصاد صدري لما حضنتها. صحيح إني مش بس عندي رابط الزواج، لكن بحس بحاجة عمري ما فكرت إني هأحس بيها ليها. حب.