الفصل 25
روبن
استنيت في الكوخ الصغير اللي بتعيش فيه إيلين عشان بورين. معاه شوية معلومات ليا، وعندنا كلام كتير لازم نتكلم فيه. بصيت في موبايلي عشان أشوف لو في شبكة عشان أتصل بيه. بس ده كله على الفاضي، مفيش شبكة تقريبًا هنا. عشان كده إيلين قررت تيجي هنا، عشان تختفي عن العالم ومحدش يزعجها.
"عارف إنه لسه هييجي لو بس بتسترخي وبتستني. إنت جيت بدري عن اللي خططت له، إنت عارف كده." قالت إيلين وهي بتبص عليا من زاوية في الأوضة.
هي بتشتغل على شوية من الأدوية بتاعتها. ساعات مبتبقاش فاهمة يعني إيه "ترقب".
"إنه ترقب يا إيلين. لسه فيه حاجات كتير لازم نعملها، ودلوقتي هو الوقت المثالي للهجوم. معنديش وقت كتير عشان أستنى أكتر من كده." رديت في إحباط.
هزت راسها وكملت اللي بتعمله. وأنا خلاص كنت همشي، بورين دخل.
كان لابس أسود، ولابس هودي أسود.
"إيه اللي أخّرك؟" صرخت بغضب.
"آسف يا ريس. كنت باخد احتياطاتي. وكمان جالي خبر جديد، وأعتقد إنه ممكن يساعد في خططنا." رد وهو بيشيل الهودي.
رفعت حاجب، "وإيه اللي هيكون مهم لدرجة إنك تضيع وقتي؟"
"ده عن أخوك، ألفا كيفن."
يااه. ده هيكون شيق. أي حاجة ليها علاقة بسقوط أخويا بتثير اهتمامي. قعدت وأنا بستنى إنه يتكلم.
"اتكلم." أمرت.
ابتسم باستهزاء، "أخوك شخصيًا تخطى حدوده. هو بدأ حرب مع حزمة القمر الأزرق."
إيلين وقفت اللي بتعمله عشان تسمع بورين. ده أحسن بكتير من إنه شيق.
"قولي أكتر." ابتسمت بشر.
"مساعده الشخصي اتصل بيه أبوه. راح هناك عشان يتدخل في شؤون عيلتهم، وهددهم إنه هيرجع ويتعامل مع حزمة القمر الأزرق. الحادثة دي خلصت، وأخوك لسه ميعرفش."
بصيتله شوية قبل ما أنفجر ضحكًا. دي أخبار عظيمة. أخويا أخيرًا ساعدني في خططي. كل اللي لازم أعمله هو إني أقتل عصفورين بحجر واحد. دي المفروض تكون الأداة اللي محتاجها عشان آخد الحزمة لنفسي.
"همم... دي أحسن أخبار سمعتها لغاية دلوقتي. بتديني فكرة عبقرية. عندي تغيير في الخطة."
إيلين بصتلي بصه غريبة، "أنا فاهمة إن أخوك عنده مشاكل مع الحزمة التانية دلوقتي. بس مش شكلك عايز تستخدم ده بالطريقة اللي أنا بفكر فيها، إنت على وشك تعمل حاجة متهورة، مش كده؟"
ابتسمت.
"يا إيلين العزيزة، متوتريش نفسك في حاجات زي دي. سيبيني أنا أتعامل. عندي خطة مثالية هتخلي كل حاجة تظبط في وقت قياسي." أكدت عليها.
دحرجت عينيها. أشرت لبورين إنه يقرب. همست في ودنه، ابتسم باستهزاء وهز راسه بالموافقة.
"دي أحسن خطة سمعتها لغاية دلوقتي. هتكون صادمة لدرجة إن الحزمة كلها هتتهز." قال بورين بحماس.
"لازم تكون حذر في اللي بتخطط له يا روبن. أنا حاسة بخطر، إنت عارف أخوك. هو مش غبي لدرجة إنه ميعرفش مين ورا ده. ده هيسببلك مشاكل في الوقت الحالي، ممكن متحبش إنك تسيب آثار. خطتك عشان تسبب حرب ممكن تجيب سلام للحزمتين لو مش حذر." نصحت إيلين.
بس أنا واثق من نفسي. أنا مابعملش أي أخطاء. مش هبدأ أعمل أي واحدة دلوقتي. غباء أخويا بيساعدني في خطتي لإسقاطه. أنا هكون البطل اللي هينقذ الموقف لما كل حاجة تمشي كويس والناس عايزينه يطلع من اللقب.
"معندكيش أي حاجة تقلقي منها يا إيلين. كل حاجة هتمشي زي الخطة. في الحقيقة دي الفرصة المثالية عشان أثبت قيمتي للحزمة دي. بمجرد ما تصرفات أخويا تجيب الفوضى، هيتساب من غير أي اختيار غير إنه ينافس على لقبه. واللي هاخده أنا عشان هكون أقوى منه وقتها." ضحكت بشر.
إيلين تنهدت، "بس خليك حذر. مش هقول أكتر من كده. إنت عارف مين اللي بتقابله."
هزيت راسي وواجهت بورين.
"هننفذ الخطة الليلة. جهز كل الحاجات اللي محتاجينها، وتأكد إنك بتحط أدلة تخلي شكلها كأن أخويا هو اللي عملها." أمرته.
هز رأسه، "أيوه يا ريس. همشي دلوقتي. رجالي كلموا من شوية عشان يقولولي عن الإمدادات الجديدة اللي جاية للمدينة. لازم نمنعهم من الوصول هنا، بنشتغل على إننا نسد الطرق عشان المرور."
"شغل عظيم. هتأكد إن كل واحد فيكم ياخد مكافأته. خصوصًا إنت يا بورين، هتاخد المنصب والسلطة العالية اللي كنت دايما بتتمناها. بس اتأكد إنك متخونيش وأنت مش هتقلق من أي حاجة."
انحنى، "أنا في خدمتك يا ملكي."
ابتسمت باستهزاء، "تقدر تروح. أنا كمان هروح البيت دلوقتي. لازم أحرك شوية ردود فعل في البيت. بما إن أمي دايما بتدعم كيفن، لازم تشوف ابنها بيسبب إيه للحزمة."
كل حاجة بتمشي كويس بالنسبة لي. كل الشكر لأخويا إنه سهل الأمور عليا. هيتضرب لما ميتوقعش، وهيكون مرتبك. لما مفيش حد ينصحه، هيكون محبط.
مشيت من الغابة بعدين وروحت البيت. خططت إني أروح الكهف بعد ما أدي أهلي الأخبار السيئة. روحت البيت وروحت على طول لحجرات أمي. لحسن حظي، أختي موجودة وده بيخلي الأمور أحسن بالنسبة لي. خادمة كانت بتعمل شعر أمي، والتانية بتعملها باديكير.
بصت مصدومة لما دخلت من غير إعلان. ده عشان أنا نادرًا ما بروح لحجراتها إلا لو في سبب كويس لكده.
"روبن؟ كنت فين؟ طلبت من أختك تجيبك بس مشوفتكش. ومش غريب إنك هنا في حجراتي؟" سألت.
تنهدت وعملت وشي الجاد، "حزمتنا هتتدمر بالنوعية المشاكل اللي لسه ضفناها ليها."
شيلة رفعت حاجب، "قولي حاجة يا روبن. عملت إيه تاني المرة دي؟"
هزيت راسي، "إنت دايما بتفكري إنه أنا. أنا دايما اللي عامل مشاكل بس الكل بيفشل إنه يشوف إيه اللي بيحصل بجد."
"بطل تدور حوالين الموضوع وقول على طول." أمرت أمي بفضول.
"كيفن بدأ حرب مع حزمة القمر الأزرق." صرخت.
وسعت عيونهم وهما بيبصوا عليا مصدومين، أشرت للخادمات إنه يمشوا وعملوا كده. استنيت أمي وأختي يطلعوا من الصدمة قبل ما أضيف أكتر للأخبار. أنا مستمتع باللحظة دي جدًا.
"إنت بتتكلم عن إيه؟ ليه كيفن يعمل كده؟ مبنتمش بعلاقات كويسة مع حزمة القمر الأزرق بس ده مش معناه إن كيفن هيتعمد إنه يبدأ حرب معاهم." قالت شيلة وهي بترفض تصدق.
"شيلة معاها حق. ده سخيف. إيه المشكلة اللي عند كيفن معاهم اللي هتخليه يعمل كده؟ ليه ياخد قرار مجنون زي ده؟" أضافت أمي.
قعدت جنب أمي، "أنا عارفة إنه صعب عليكم إنكم تصدقوا بما إن كيفن هو ابنكم المفضل. الكل بيفكر إنه مثالي بس خمنوا إيه؟ هو مش كده. ليه يعمل كده سألتوا؟ إيه تاني؟ ده بسبب ذئبة الأوميجا الجديدة اللي بيمشي معاها. نفس الشخص اللي بيفضل يدافع عنها عن أخوه."
عبست أمي، "ده مش صحيح. كيفن ميعملش حاجة زي كده. إنت بس بتقول ده عشان تخليني أضايق. وحاسة إن ليك دخل في كل ده."
جرحني شوية إن أمي مابتصدقش إن كيفن ممكن يعمل كده. خلاني متضايقة إنها وأختي بيكملوا يدافعوا عنه لما هما عارفين من جواهم إنه ممكن يكون مذنب. ليه عمرهم ما بيدافعوا عني بالشكل ده؟ أنا دايما لازم أتوسل عشان انتباههم ودفاعهم.
"إنتوا عارفين إيه؟ أنا هقعد هنا وأتفرج على كيفن وهو بيدمر الحزمة دي. وقتها هكون قادرة أقولكوا إني قلتلكوا. إنتوا الإتنين بتفكروا إنه قديس وعمره ما يعمل حاجة زي كده. تدخل في شؤون العيلة وهدد إنه يأذي العيلة دي بسبب البنت دي. تقدروا تعملوا بحث لو لسه شاكين فيا. أنا خارجة من هنا."
خرجت من الحجرات بمشاعر مختلطة. محتاجة حد يهديني. أنا هروح الكهف عشان أشوفها. على الأقل كنت قادرة إني أسبب ضجة، هستنى بس وأشوف النتائج. أمي هتندم على إنها وقفت في صف كيفن بدل ما تقف معايا. ده وعدي.