الفصل 30
أناستازيا
مش قادرة أبطل أفكر في اللي حصل لبيت أبويا. مين ممكن يكون ورا الشر ده اللي بيحاول يولع مشكلة بين القبيلتين. ولا واحد فيهم عايز يوافق، كيفن لسه مصمم إنه ميعرفش حاجة عن الموضوع. مكنش هيكون واثق أوي كده لو كان مذنب، الصدق في عينيه وصوته.
وبعد ما افتكرت إني خلاص وصلت لحدي في التفكير، ألفا لوغان بيظهر في المكتب. ده معناه حاجة واحدة بس، مشاكل. ألفا لوغان مش من النوع اللي بيبعد بسهولة عن راحته عشان يزور منافسه. أكيد أبويا بلغ عنه خلاص، وهو عارف إني هنا.
مش هيبطل يبصلي ويغيظني. مش هكدب وأقول إن وجوده هنا بيخليني مش مرتاحة. هو اللي أكد ده بالطريقة اللي بيبصلي بيها وبيبتسم في نفس الوقت. هو مؤذي.
'هاخدك ترجعي البيت.' ده كل اللي قدرت أسمعه في رأسي.
كل ده بيحصل بسببي. ألفا كيفن رفض يعترف بأي حاجة وتحدى ألفا لوغان. دي هتكون معركة صعبة لو دخلوا حرب. مش عايزة أفكر في اللي هيحصل لناس كتير بريئة. ممكن حتى أرواح تضيع وسمعتي هتتدهور.
مش عايزة أي حاجة تحصل بسببي. لازم فيه حاجة أقدر أعملها وأفكر فيها، بطريقة ما.
"لازم تهدي شوية خلاص. قولتلك إن ده مفيش فيه أي قلق. مش هتحصل حرب وهنكون سعداء." قال وهو بيدخل في أفكاري تاني.
بصيت في عينيه، بابتسامة معناها إني واثقة فيه.
"عارفة. بس بفكر في الاحتمالات والطريق للخروج. مينفعش نرخي حذرنا لسه." رديت.
هز رأسه بالموافقة، "مينفعش. ومينفعش نفضل قلقانين من اللي هيحصل. خدي استراحة. وجهزي نفسك، هنروح بيتي الحقيقي ونقعد شوية."
بيته الحقيقي! ليه حاسة إني كنت هناك قبل كده؟ أكيد! ده البيت اللي عايشة فيه أمه وأخته وأخوه المزعج. هنكون هناك شوية معناها مفيش غير مشاكل بالنسبالي. إزاي المفروض إني أقعد هناك وأنا عارفة إنهم كلهم بيكرهوني؟
"دلوقتي؟" سألت كأني مسمعتش كلامه أول مرة.
"أيوة. جهزي نفسك. زي ما هو الحال دلوقتي، فيه أمور مهمة معلقة لازم أهتم بيها. شغلي ممكن يستنى بس القبيلة متستناش. هم مهمين أوي، عشان كده ههتم بيهم شوية." أعلن.
إيدي بتعرق. أنا بكره المشاكل ومش عايزة أي علاقة بيها. ومع ذلك، يبدو إن قدري إني أجذب المشاكل في أي مكان أروح فيه. مش قادرة أفهم ليه مش عايزين يتقبلوني. غير حقيقة إني ذئبة في مرتبة متدنية، مش شايفة إني عملت أي حاجة غلط غير كده.
عملنا شوية اجتماعات وخرجنا من الشركة. محبنيش حتى أروح أحزم شوية حاجاتي في القصر. بيقول إن كل اللي محتاجاه ألبسه موجود في القصر. دي حاجة غريبة شوية ومبهرة إنه عارف مقاسي خلاص.
"هل طفولتك كانت دايما كده؟" سأل وهو في العربية.
بصيتله. "مش أوي. أبويا كان بيحبني لحد ما تحولت. معرفش، فجأة عايز حياتي تنتهي. حتى اتهم أمي إنها بتخونه وهو واضح إننا من نفس الدم."
هز رأسه، "أتفهم خيبة الأمل بس مش لازم يعاملك بالطريقة دي. إنتي ذئبة بالظبط، مينفعش يتوقع منك كتير."
ده اللي هو شايفه. أبويا بيفكر بطريقة مختلفة. ربانا كأننا محاربين، كان عايز الكل يحترمه هو وعيلته. كان عايز الكل ينحني لينا ويخاف منا، كان عايزنا فوق الكل. بس عشان يخليه رجل عظيم.
"لما كنت صغيرة، أهلي كان عندهم شكوك إني هتحول لألفا. مكنتش ضعيفة أوي بس كنت هادية جدا. مكنتش بدخل في خناقات زي روبن، وكنت دايما بتجنب القتال مع روبن. كتير أوي، روبن كان بيأذيني. أبويا كان بيزعقلي عشان مبردش الضرب و أمي كانت بتضحك عليا عشان ضعيفة."
واو. هل هو بجد مر بكل ده؟ كل واحد عنده قصته اللي يحكيها مش كده؟ وها أنا كنت فاكرة إن حياته دايما مثالية. بس هو واحد من أقوى ألفا اللي أعرفهم، ليه كان كده قبل كده؟ يمكن ده السبب اللي خلاه بارد وقوي؟
"مخيلتش إنك هتمر بحاجة زي دي."
أنا مش قادرة أتكلم. معنديش فكرة إيه أقول في الموقف ده. واو، إنت زيي؟ يبقى إحنا بجد اتخلقنا لبعض. ذئاب ضعيفة.
"ممكنش ضعيف. عمري ما كنت ضعيف. أنا بس اتولدت شخص هادي بطبيعتي. أهلي اتصدموا لما تحولت لألفا. أخويا كان بيغير، افتكر إني كنت ضعيف على طول. كان عايز يحاربني أوي وأخيرا وافقت. أهلي زعقوا ليا لأني تقريبا قتلته. ومن ساعتها وقف يحاول يحاربني."
روبن هو أكتر متنمر شوفته في حياتي. مبيعملش غير إنه يتنمر على اللي حواليه. إزاي الباقي بيتعامل معاه كل السنين دي؟ عشان هو يجرأ يتنمر على أخوه الأكبر، بس عشان يثبت إنه صانع مشاكل.
"كنت دايما فاكر إن الضعف بيرجع للمراتب بس كنت غلطان. الضعف ممكن يحصل لأي حد، حتى ألفا. كل ذئب يستحق نفس الحقوق زي الباقي، بس لازم يحترموا المرتبة الأعلى. عشان كده أنا باخد قرار هيغير حاجات كتير."
"كنت دايما بشوفك شخص قوي. خوفتني في أول مرة اتقابلنا فيها. بطريقة ما كنت ممكن أمشي، بس محبيتش. بتعلمني أبقى قوية، أدافع عن نفسي لأول مرة في حياتي." قولتهاله.
ابتسم، "أعلمك حاجات كتير. هكون سعيد أعلمك أكتر ببلاش."
طيب النبرة دي فيها مغازلة. مش قادرة أمنع نفسي من إني أحمر، هو بجد زيادة عن اللزوم. حول كلام جاد لكلام وسخ.
"إنت ولد سيئ. لازم دايما تذكر ده... هنا." غطيت وشي وأنا محرجة.
"ده؟ إيه ده؟ معرفش إنت بتتكلمي عن إيه. أنا بس قولت ممكن أعلمك حاجات." غاظني.
ضربت دراعه بمرح، "إنت شقي!" قبل ما أقدر أوقف نفسي. غطيت بوقي وبصيتله.
تعبير وشه اتغير، قرب مني. خدي بتوجعني من كتر الاحمرار، بصيت لـ سيث اللي مركز في الطريق.
"إنتي في ورطة يا صاحبي. استعد لمعركة بينك وبيني... الليلة. إنتي كسبتي ميدالية." همسلي في ودني بإغراء.
ده بجد أثر فيا، بعت قشعريرة باردة في ضهري. حسيت جسمي بيتهيج بصوت صوته الخشن. هو بجد حاول يثيرني؟ في العربية؟ دلوقتي مش قادرة أوقف الطريقة اللي أنا عايزاه بيها.
كحيت، "السواق بتاعك هنا. بطل تقول حاجات سيئة."
غمزلي، "ده بيخليه أحسن. أطيره عشان يبقى عندنا خصوصية؟"
شهقت، "إيه؟ لأ!" بهمس، "ده قاسي أوي. غير إنك ليه هتعمل كده؟ هو معملش حاجة غلط."
"عشان يبقى عندنا الخصوصية اللي محتاجينها. معندكيش فكرة أنا قد إيه عايزك."
عبست، "متكنش عبيط. عندنا حاجات كتير في إيدينا. إنت مش خايف خالص، صح؟"
سخر، "ليه أخاف؟ لما معملتش حاجة غلط، معنديش حاجة أخاف منها. دلوقتي متغيريش الموضوع."
إيه؟ هل هو جاد دلوقتي؟ هيرمي سيث من العربية عشان... نمارس الجنس. مكنتش قادرة أمنع نفسي من إني أضحك على الفكرة. هي قاسية بس في نفس الوقت ممتعة. تطرد السواق بره العربية وتمشي عشان يبقى عندك خصوصية.
"لأ. دي فكرة مجنونة. بس نستنى شوية همم." قولتهاله ولسه بضحك.
سيث مأتكلمش، بس ركز في الطريق وده خلاني أفكر إذا كان بيتكلم أصلا. كيفن ابتسم ولعب في شعري. ده النوع من الإحساس اللي محصلش في حياتي، عايزة حد أوي كده. أوي لدرجة إني ممكن أتجنن لو مأخدتوش. وعايزاه ليا لوحدي ومحدش تاني.
العربية فجأة وقفت. سيث راح يشوفها. أخد وقت طويل عشان كده نزلنا نشوفه. العربية بتسخن ومفيش حاجة عملها وقفتها. حسيت بإحباط أوي، إحنا بعيدين عن الميكانيكي.
"يلا يا عربية. متعمليش كده، لازم نمشي دلوقتي. ليه متشتغليش بس؟" ضربت العربية ومفاجأة اشتغلت.
واو. لدقيقة كده، افتكرت إني عملت شوية سحر. أو يمكن عملت؟ إيه؟ كيفن بيبصلي بغرابة. ابتسمت بعصبية على أمل إنه ميكونش شاف حاجة. ده شيء غريب، إيه اللي حصل للتو؟ رجعنا العربية، مكنتش قادرة أشيل اللي حصل من دماغي.
وصلنا للقصر في الوقت المحدد. بس لما العربية ركنت ونزلنا، قابلنا أم كيفن وأخته. عندهم النظرة دي من الكره والاشمئزاز موجهة ليا. ده خلاني أفكر إيه اللي عملته ليهم عشان أستحق الكره ده.
"إيه اللي بتعمله هنا؟" سألت أنابيل وهي مكشرة.
قلبي دق كأنه بيجري ماراثون. كنت عايزة الأرض تنفتح وتبلعني. إزاي هقدر أعيش ده؟
"مينفعش تدخل القصر ده. برفض إدخال الساحرة دي." أضافت وهي بتغضب.
شهقت، ساحرة؟ منين الكلام ده؟ إزاي أنا ساحرة؟