الفصل 26
كيفن
تمددت على السرير معها. كنا نتفرج على التلفزيون بعد جلسات صنع الحب اللي كانت بيننا. هي اقترحت نتفرج على التلفزيون، بس أنا ما عنديش وقت أتفرج على الحاجات دي. التلفزيون ده هنا بقاله كتير أوي من غير ما أفتحه. عندي مسؤوليات كتير، بس باخد وقتي أعمل اللي هي عايزاه.
ده تطور جديد. ضحكت على الحاجات المضحكة اللي اتقالت في البرنامج. أكيد حاسة بسعادة كبيرة دلوقتي. بالنظر إلى إن عندها عيلة زي دي، أكيد زمان أوي ما ضحكتش كده.
"أخر مرة اتفرجتي على التلفزيون كانت إمتى؟" سألتها.
بطلت تضحك، ووشها ظهر عليه تعبير حزين. صح، أنا فعلا خمنت صح، أكيد هما منعوها من التلفزيون عشان اتحولت لأوميغا.
"مش عارفة. نادراً ما بتفرج عند عمتي. دايما في أوضتي بحاول أذاكر عشان أدخل الكلية. أبويا منعني من أي حاجة كويسة من اللحظة اللي بقيت فيها اللي أنا فيه. بيتصرف كأن غلطة التلفزيون أو عشان كنت بتعامل كويس فبقيت كده." ردت بحزن.
"أعتقد إن العالم لازم يغير رأيه عن إن الأوميغا مالهمش فايدة. عايز أعمل قانون في القطيع."
كل ذئب لازم يتعامل باحترام، سواء كان ترتيبه قليل أو لأ. ده هيكون جزء من قوانين القطيع بتاعتي، حتى لو ده عكس اللي بتعمله باقي القطعان. عايز أعمل فرق وأخليها مرتاحة. ده ممكن يحصل لأي حد، هي غيرت نظرتي للأوميغا.
"قوانين إيه؟" سألت بفضول.
ابتسمت، "متفكريش في الموضوع. هتعرفي بعدين. دلوقتي، عايزك تستمتعي بالبرنامج."
"أنا تعبانة شوية من الشغل الكتير ده. هنام شوية. المفروض تنام أنت كمان. عندنا شغل بكرة."
"أيوة يا صاحبة الجلالة." ضحكت لما قلت كده. لسه مش شايفه نفسها ملكة لحد ما أتجوزها.
بس أنا شايفها بالفعل واحدة. جه الوقت اللي هي كمان تقتنع بده. هقدمها للقطيع بكرة. اتفرجت عليها وهي بتظبط نفسها جنبي في وضعية النوم. أنا مش مستعد أنام لسه، فبس بصيت عليها. عندي حاجات كتير في دماغي كمان.
جالي تليفون من شوية عن إن الإمدادات الجديدة للقطيع اتسرقت واتحرقت. بالمنظر ده، القطيع بتاعي هيخلص حاجات كتير خاصة الأكل. مش هيكون سهل نروح للبلدة اللي بعدها عشان الإمدادات. هيبدأوا يضغطوا عليا قريب، لازم أوصل لأساس المشكلة دي. عايز أعرف الشخص اللي ورا كل الحوادث دي.
أنا عارف إن أعدائي قريبين بما فيه الكفاية وعندي مشتبهين كتير في دماغي. هعقد اجتماع مع أعضاء المجلس بكرة. عندي قضايا أحكم فيها بكرة كمان، شوية ذئاب مارقة لازم يتخلص منهم. فجأة فكري راح لـ روبن، أخويا. في يوم من الأيام، هكسر رابطة العيلة وهخليه يواجه جرائمه.
هو عمل كفاية بالفعل ويستاهل يدفع تمن كل جرائمه. ممكن في النهاية أحظره من القطيع لو مكنش حريص. عندي شكوك فيه كمان. حاجة جوايا بتقولي إنه بيعمل حاجات مش كويسة ولازم أراقبه.
قمت من السرير ونزلت لغرفة المعيشة. شفتي شوية حركات غريبة حوالين غرفة المعيشة.
الشخص جري على طول لما بصيت على الظل. أنا سريع بس ملحقتش الشخص. يبقى أنا عارف إن الشخص ده ذئب، غالبا هنا عشان يتجسس عليا. افتكرت إن عمة أناستازيا كوبن وبنات عمها هنا. بيتي فيه حراسة عالية أوي، إزاي الشخص دخل.
إلا لو فيه حد خاين هنا. طبعا، إيه الطريقة اللي ممكن توصل بيها لشخص إلا باستخدام حد قريب منه؟ مشيت في القصر أدور على الشخص بس مشفتيش حد إلا الحراسة الخارجية بتوعي اللي ميعرفوش إيه اللي بيحصل.
"كمل جري. أنا على بعد خطوة واحدة من مسكك. هتموت لما أمسكك." قلت ولاحد.
لازم يسمعني، أيا كان هو مين. همسكه على أي حال. مشيت تاني لغرفتي ولقيت أناستازيا كوبن لسه نايمة كويس. رجعت على السرير جنبها، حضنت نفسها وقربت مني. افتكرتها نايمة، إزاي عرفت إني رجعت؟
"مش نايمة، صح؟" سألت.
ابتسمت وفتحت عينيها شوية، "حسيتك سبت السرير فصحيت. كنت مستنية ترجع قبل ما أكمل نوم."
"همم... أهو أنا هنا. كلكِ ملككِ." حضنتها.
"أنا عارفة. المفروض تحاول تنام وتنسى أي حاجة بتفكر فيها. دايما فيه وقت تعمل كده بكرة." اقترحت.
مكنتش عايز أجادل، هزيت راسي بالموافقة وحاولت أقفل عيني. حتى لو أنا قلقان من اللي بيحصل، عندي ست بتخليني سعيد دلوقتي.
من وجهة نظر مجهولة
اتفرجت عليه وهو بيمشي قبل ما أتسحب تاني للقصر. أنا هنا في مهمتي الخاصة، هو تقريبا مسكني. كل حاجة كانت هتبوظ لو عمل كده. مش عايز أخرب كل الشغل الكتير اللي بعمله من سنين. مجرد مسألة وقت قبل ما كل حاجة تجيب فايدة.
كنت سبت مكان اختبائي في وقت سابق النهارده ولفيت حوالين المكان. استنيت واحدة من خادماته اللي شوفتها وهي خارجة قبل ما آخد أي رد فعل. لحسن حظي، عندها نفس لون شعري وعليها قناع. فشديتها وخلتها فاقدة الوعي. رميت جثتها في مكان ما وسرقت هدومها. لبست لبسها، أخفيت ريحة الذئب بتاعتي وخدعت الحراسة. دخلت القصر.
أنا الوحيد اللي أقدر أعمل كده لأني عارف المكان ده زي كف إيدي. بس كنت عايز أتأكد منه وأشوف إيه اللي بيحصل بينه وبين البنت دي. فضلت عند الباب واتجسست عليهم. حاولت استخدم قدراتي عشان أسمع المحادثة بتاعتهم. يبدو إن كيفن بينسى بسهولة وتحرك بسرعة كبيرة.
سمعته وهو بيقرب من الباب فبدأت أتحرك بعيد. تقريبا مسكني في غرفة المعيشة لما شاف ظلي. لحسن الحظ، ملاحقنيش مسافة كبيرة وقدرت أهرب منه. طلعت في عربية فان طالعة من القصر ونزلت منها في الطريق.
دمي بيغلي في غضب وكل اللي عايزه هو الانتقام. عايز أخليه يعاني عشان اتحرك بسرعة أوي كده. رجعت للكهف وفضلت هناك. كل اللي شوفته خلاني غضبان. اتحولت لـ شكل الذئب بتاعي وخرجت أصطاد. قدرت أقتل شوية حيوانات وأكلتهم نيئين. بس ده مش كفاية عشان يخمد الغضب اللي حاسس بيه.
قريبا، هتندم على كل حاجة يا كيفن. هفصلك عنها. هخليك ملكي أنا. هعمل أي حاجة عشان أخلص من البنت دي. ده وعدي ليك.