الفصل 23
مِنْ وُجْهَةِ نَظَرِ الكَاتِب
رَمَى رَالْف كُلَّ شَيْءٍ بَعِيدًا فِي غَضَبٍ، مُحَطِّمًا الكَثِيرَ مِنَ الأَشْيَاءِ. شَعَرَ بِالخِيَانَةِ وَالإِهَانَةِ. لَمْ يَكُنْ يَعْتَقِدُ أَبَدًا أَنَّ ابْنَتَهُ سَتَذْهَبُ إِلَى حَدِّ جَلْبِ غَرِيبٍ لِتَهْدِيدِهِ. وَكَأَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ كَافِيًا، أَحْضَرَ أَيْضًا أَتْبَاعَهُ مَعَهُ.
"يَجِبُ أَنْ تَهْدَأَ يَا رَالْف. هَذَا لَنْ يَحُلَّ أَيَّ شَيْءٍ. تَمَّ العَمَلُ، نَحْتَاجُ إِلَى إِيجَادِ حَلٍّ بَدَلًا مِنْ فِعْلِ مَا تَفْعَلُهُ" قَالَتْ هِيلِين مُحَاوِلَةً تَهْدِئَتَهُ.
فِي الأَعْمَاقِ هِيَ سَعِيدَةٌ لِأَنَّ شَخْصًا مَا كَانَ هُنَاكَ لِإِنْقَاذِ ابْنَتِهَا مِنْ رَالْف. كَانَ مُصَمِّمًا عَلَى قَتْلِهَا لَوْ لَمْ يَصِلْ ذَلِكَ الرَّجُلُ.
"أَنَا أَعْرِفُ مَاذَا تَفْعَلِينَ يَا هِيلِين. سَأَجْعَلُهُمْ يَدْفَعُونَ حَتَّى لَوْ كَانَ هَذَا آخِرَ شَيْءٍ أَفْعَلُهُ. لَيْسَ لَدَى ذَلِكَ الشَّابِّ أَيُّ فِكْرَةٍ عَنِ الحَرْبِ الَّتِي بَدَأَهَا! أَنَاسْتَازْيَا هِيَ ابْنَتِي وَلَدَيَّ الحَقُّ فِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ مَعَهَا!" انْفَعَلَ بِهَا.
شَاهَدَتْ بَاتِّي وَلَارِي وَالِدَيْهِمَا يَتَشَاجَرَانِ، كُلٌّ مِنْهُمَا لَدَيْهِ نَصِيبُهُ مِنَ الغَضَبِ. شَاهَدَ وَيْل مِنْ بَعِيدٍ بَيْنَمَا كَانُوا يَتَشَاجَرَانِ. كَانَ هُنَاكَ طَوَالَ الوَقْتِ، شَاهَدَهُمْ يَعَذِّبُونَ أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن. رَأَى كِيفِن يَصِلُ وَيَأْخُذُهَا بَعِيدًا، كَانَ ذَلِكَ مُرِيحًا قَلِيلًا. لَمْ يُرِدْ أَنْ يَتَدَخَّلَ، شَاهَدَهُمْ ثُمَّ عَادَ إِلَى غُرْفَتِهِ. عَلَى الأَقَلِّ فَشِلَتْ خُطَّتُهُمْ.
"هَذَا يَصِرُ أَسْوَأَ مِمَّا كُنَّا نَعْتَقِدُ. عَلَى هَذَا المَعْدَّلِ، أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن سَتَجْعَلُنَا نُطْرَدُ مِنَ القِطْعَةِ. لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَدَعَ ذَلِكَ يَحْدُثُ يَا أَبِي" احْتَجَّتْ بَاتِّي.
"لَنْ تُدَمِّرَ هَذِهِ العَائِلَةَ فَقَطْ، لَنْ يَكُونَ لَدَيْنَا مَكَانٌ فِي أَيِّ قِطْعَةٍ أَوْ المُجْتَمَعِ بَعْدَ الآنَ. هَذَا لَيْسَ شَيْئًا يَجِبُ أَنْ نَأْخُذَهُ بِخِفَّةٍ" أَضَافَ لَارِي.
أَوْمَأَ رَالْف، "أَنَا أَعْرِفُ مَاذَا أَفْعَلُ. سَأَعُودُ بَعْدَ قَلِيلٍ. ابْقَ مَعَ أُمِّكَ المُتَذَمِّرَةِ فِي هَذَا الوَقْتِ بَيْنَمَا أَتَحَدَّثُ مَعَ قَائِدِ القِطْعَةِ."
خَرَجَ رَالْف مِنَ المَنْزِلِ. حَدَّقَتْ هِيلِين فِي بَاتِّي وَلَارِي، لَمْ يَكُنْ يَحْتَاجُونَ إِلَى رَائِيَةٍ لِتُخْبِرَهُمْ أَنَّهُمْ يَجِبُ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ نَظَرِهَا. صَعِدُوا إِلَى الطَّابِقِ العُلْوِيِّ ذَاهِبِينَ إِلَى غُرَفِهِمَا. ذَهَبَتْ هِيلِين إِلَى المَطْبَخِ، تَقَرَّرَ أَنْ تَنْدَمِجَ فِي الأَعْمَالِ المَنْزِلِيَّةِ لِإِشْغَالِ عَقْلِهَا.
•••
تَبِعَتْ بَاتِّي لَارِي إِلَى غُرْفَتِهِ وَجَلَسَتْ عَلَى السَّرِيرِ. جَرَّتْ أَسْنَانَهَا مُقَاوِمَةً الغَضَبَ الَّذِي تَشْعُرُ بِهِ. أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن دَائِمًا مَا تَحْصُلُ عَلَى الأَشْيَاءِ الجَيِّدَةِ حَتَّى مَعَ حَظِّهَا السَّيِّءِ. مَاذَا فِي أَمْرِهَا حَتَّى أَنَّ رَبَّةَ القَمَرِ مَعَهَا؟ مَاذَا عَلَيْهَا أَنْ تَفْعَلَ لِتَحْصُلَ عَلَى كُلِّ الأَشْيَاءِ الجَيِّدَةِ؟
"لَا يَنْبَغِي لَكِ أَنْ تَكُونِي صَعْبَةً عَلَى نَفْسِكِ يَا بَاتِّي. يَجِبُ عَلَيْكِ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَبْحَثِي عَنِ الطَّرِيقِ إِلَى الأَمَامِ بَدَلًا مِنْ أَنْ تَتَذَمَّرِي حَوْلَ هَذَا" قَالَ لَارِي مُلَاحِظًا مَزَاجَهَا.
يَعْرِفُ كَيْفَ تَشْعُرُ بَاتِّي تِجَاهَ أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن. الشُّعُورُ مُتَبَادَلٌ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ تَقْرِيبًا عَنْهَا يَجْعَلُهُمْ يَشْعُرُونَ بِعَدَمِ الأَمَانِ. بِالنِّسْبَةِ إِلَى شَخْصٍ تَحَوَّلَ إِلَى شَيْءٍ مُخْزٍ، لَا يُفْتَرَضُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْهَا نَوْعُ الدَّعْمِ الَّذِي لَدَيْهَا. هَذَا هُوَ كَيْفَ يَشْعُرَانِ كِلَاهُمَا.
"وَمَاذَا تَقْتَرِحُ أَنْ نَفْعَلَ؟ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّنَا لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْعَلَ أَيَّ شَيْءٍ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِ الأَبِ" أَجَابَتْ بِبُرُودَةٍ.
سَخِرَ لَارِي، "كُنْتُ أَعْتَقِدُ أَنَّكِ سَتَسْتَخْدِمِينَ دِمَاغَكِ حَقًّا، لَكِنَّكِ تَبْدِينَ مُخَيِّبَةً لِلآمَالِ. إِذَا لَمْ تَفْعَلِي شَيْئًا الآنَ، فَمَتَى سَتَفْعَلِينَ ذَلِكَ؟ يَجِبُ أَنْ نُفَكِّرَ فِي خُطَّتِنَا الخَاصَّةِ بَيْنَمَا نَدْعَمُ الأَبَ، فِكْرِي يَا بَاتِّي."
هُزَّتْ بَاتِّي رَأْسَهَا، "أَنْتَ لَا تَبْدُو أَنَّكَ تَفْهَمُ النُّقْطَةَ. يَجِبُ أَنْ نَكُونَ حَذِرِينَ فِي كُلِّ شَيْءٍ نَفْعَلُهُ. لَا يُمْكِنُنَا أَنْ نَفْعَلَ أَيَّ شَيْءٍ إِذَا كَانَ الأَبُ مُشَارِكًا. قَدْ يُطْلِقُ غَضَبَهُ عَلَيْنَا إِذَا سَارَ أَيُّ شَيْءٍ عَلَى خَطَأٍ."
"هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَنَّنَا سَنُبْقِيهِ سِرًّا. لَدَيَّ خُطَّةٌ سَتُنْهِي حَيَاتَهَا مَرَّةً وَإِلَى الأَبَدِ. لَنْ يَشُكَّ بِنَا أَحَدٌ عَلَى الإِطْلَاقِ. هَذَا هُوَ أَفْضَلُ جُزْءٍ مِنْهُ، سَنُحَقِّقُ أَهْدَافَنَا إِذَا كُنْتِ مُسْتَعِدَّةً لِلْعَمَلِ مَعِي" قَالَ لَارِي مُصَمِّمًا.
ابْتَسَمَتْ، "طَالَمَا أَنَّ هَذَا لَنْ يُوقِعَنَا فِي مُشْكِلَةٍ، فَأَنَا مُوَافِقَةٌ عَلَى أَيِّ شَيْءٍ. مَا هِيَ الخُطَّةُ؟"
هَمَسَ فِي أُذُنِهَا، تَبَسَّمَتْ بِخُبْثٍ عِنْدَ التَّفْكِيرِ فِيمَا قَالَهُ. بَالِفِعْلِ، هَذِهِ طَرِيقَةٌ جَيِّدَةٌ لِإِحْدَاثِ مَزِيدٍ مِنَ المُشْكِلَاتِ لِـ أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن.
"وَاو لَارِي. أَنْتَ عَبْقَرِيٌّ. لِمَاذَا لَمْ أُفَكِّرْ فِي هَذَا مِنْ قَبْلُ؟ أَنَا غَبِيَّةٌ جِدًّا بَعْضَ الأَحْيَانِ."
"هَذَا هُوَ السَّبَبُ فِي أَنَّ لَدَيْكِ إِيَّايَ لِأَدْعَمَكِ. يُمْكِنُنَا أَنْ نَتَخَلَّصَ أَخِيرًا مِنَ العَارِ العَائِلِيِّ. لَمْ تَكُنْ أَبَدًا جُزْءًا مِنَ هَذِهِ العَائِلَةِ عَلَى أَيِّ حَالٍ، سَنُرْسِلُهَا إِلَى حَيْثُ تَسْتَحِقُّ أَنْ تَكُونَ."
هَزَّا كِلَاهُمَا أَيْدِيَهُمَا تَرَقُّبًا لِشَرِّهِمَا. لَا يَهُمُّهُمَا إِذَا كَانَتْ أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن مِنْ دَمِهِمْ أَمْ لَا. قَدْ أَعْمَى جَشَعُهُمَا أَعْيُنَهُمَا، فَهُمَا لَا يُرِيدَانِ إِلَّا التَّخَلُّصَ مِنْهَا لِتَحْقِيقِ طُمُوحَاتِهِمَا.
••••
وَصَلَ رَالْف إِلَى مَقَرِّ قَائِدِ القِطْعَةِ. دُعِيَ إِلَى غُرْفَةِ المَعِيشَةِ الخَاصَّةِ بِـ أَلْفَا لُوغَان، قَائِدِ قِطْعَةِ القَمَرِ الأَزْرَقِ. انْتَظَرَ رَالْف حَتَّى غَضَبَهُ وَعَدَمَ صَبْرِهِ حَوْلَ الحَادِثَةِ كُلِّهَا. يُرِيدُ مِنْ كِيفِن أَنْ يَنْدَمَ عَلَى قُدُومِهِ لِتَهْدِيدِهِ فِي مَنْزِلِهِ.
"أَسِفٌ لِأَنِّي تَأَخَّرْتُ. كُنْتُ مَشْغُولًا جِدًّا. تَنَاوَلْ بَعْضَ الخَمْرِ" جَاءَ صَوْتُ لُوغَان مِنْ خَلْفِهِ.
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ، يَتَسَاءَلُ رَالْف كَيْفَ يَسْتَنْسِخُ رَائِحَتَهُ، مِنْ الصَّعْبِ مُلَاحَظَةُ وُجُودِهِ إِلَّا إِذَا كَشَفَ عَنْ نَفْسِهِ.
"لَا حَاجَةَ لِذَلِكَ. جِئْتُ لِمُنَاقَشَةِ شَيْءٍ مُهِمٍّ جِدًّا مَعَكَ" أَجَابَ رَالْف.
جَلَسَ أَلْفَا لُوغَان، كَانَ يَرْتَدِي رُوبَ حَمَّامٍ وَنِعَالَ حَمَّامٍ. كَانَ شَعْرُهُ الرَّمَادِيُّ الدَّاكِنُ مُبْتَلًّا، وَأَخْفَى وَجْهَهُ المُتَجَعِّدَ يَقْطُرُ بِالمَاءِ. كَانَ لَدَيْهِ مَجْمُوعَةٌ مِنْ العُيُونِ البُنِّيَّةِ الدَّاكِنَةِ، الَّتِي تَجْعَلُهُ جَذَّابًا بَعْضَ الأَحْيَانِ. قَدْ خَمَّنَ رَالْفُ بالفعلِ مِنْ أَيْنَ يأتِي.
"أَخْبِرْنِي مَا الَّذِي يُزْعِجُكَ كَثِيرًا يَا صَدِيقِي العَزِيزُ."
تَأَفَّفَ رَالْف، "أَلْفَا كِيفِن."
رَفَعَ لُوغَان حَاجِبًا فِي دَهْشَةٍ، أَلَيْسَ مِنَ المُفْتَرَضِ أَنْ يَكُونَ هَذَا اسْمًا مَأْلُوفًا شَائِعًا؟
"أَيُّهُمَا مِنْهُم يُدْعَى ذَلِكَ؟"
"أَلْفَا مِن قِطْعَةِ القَمَرِ الأَبْيَضِ. هَدَّدَ بِمُعَالَجَتِي وَهَذِهِ القِطْعَةِ، لِأَنِّي حَاوَلْتُ تَأْدِيبَ ابْنَتِي لِتَدَخُّلِهَا مَعَهُ."
أَسْقَطَ لُوغَان كَأْسَ خَمْرِهِ. "إِذًا الإِشَاعَاتُ صَحِيحَةٌ. ابْنَتُكَ الآنَ عَلاقَةُ مُرَاهَقَةٍ لِذَلِكَ الشَّابِّ. الآنَ هُوَ حَتَّى يُهَدِّدُكَ؟ لَدَيْهِ بَعْضُ الشَّجَاعَةِ أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟"
ضَرَبَ رَالْف وَجْهَهُ، فَقَط مَا احْتَاجَ إِلَيْهِ. لِتَعْرِفَ البَلْدَةُ كُلُّهَا نَوْعَ الشَّخْصِ الَّذِي تَكُونُهُ ابْنَتُهُ. لَا يُوجَدُ أَيُّ طَرِيقَةٍ لَنْ تُدَمِّرَ صُورَتَهُ.
"مَاذَا يُفْتَرَضُ أَنْ أَفْعَلَ فِي مَوْقِفٍ كَهَذَا؟ قَدْ تَجَرَّأَ عَلَيَّ وَيُحَاوِلُ بَدْءَ حَرْبٍ. بِالتَّأْكِيدِ لَنْ تَدَعَهُ يَفْلِتُ مِنْ هَذَا أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟"
تَبَسَّمَ لُوغَان، لَيْسَ هُنَاكَ حَاجَةٌ لِاسْتِخْفَافِهِ أَوْ سُؤَالِهِ عَمَّا يُمْكِنُهُ فِعْلُهُ. إِنَّهُ يَتَرَقَّبُ أَعْدَاءَهُ، وَالآنَ قَدْ أَتَى أَحَدٌ إِلَيْهِ شَخْصِيًّا لِيَبْدَأَ حَرْبًا. لَدَيْهِ أَيْضًا نَوَايَاهُ الخَاصَّةُ لِلحُصُولِ عَلَى حِزْمَةٍ مِثْلِ تِلْكَ لِنَفْسِهِ. إِذَا دَخَلُوا مَعْرَكَةً، فَسَتَكُونُ هَذِهِ جَائِزَةَ الفَوْزِ لَهُ.
"لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحْشِرَ نَفْسَكَ جِدًّا بِسَبَبِ مُجَرَّدِ تَهْدِيدٍ. لَنْ يَكُونَ قَادِرًا عَلَى فِعْلِ أَيِّ شَيْءٍ. سَنَضْرِبُ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنَ ذَلِكَ. وَسَنُعِيدُ ابْنَتَكَ إِلَى البَيْتِ. أَنْتَ لَا تَقْلَقُ" طَمْأَنَ لُوغَان رَالْف.
يَعْرِفُ رَالْف مَا يَقْدِرُ لُوغَان عَلَى فِعْلِهِ لَكِنَّهُ لَا يَزَالُ يَتَسَاءَلُ كَيْفَ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ. عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِفَ مُنْذُ أَنَّ هَذِهِ المَسْأَلَةَ أُثِيرَتْ مِنْ قِبَلِ ابْنَتِهِ العَدِيمَةِ الفَائِدَةِ.
"أَنَا أَعْرِفُكَ يَا لُوغَان. مَاذَا تُخَطِّطُ أَنْ تَفْعَلَ؟ يَجِبُ أَنْ نَضْرِبَ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ عَبَثَ مَعَ الشَّخْصِ الخَاطِئِ" لَا يَزَالُ رَالْف يَعْتَلِي غَضَبًا.
وَاصَلَ لُوغَان فَقَط التَّبَسُّمَ، "كَمَا قُلْتُ يَا رَالْف، أَنَا أَتَرَقَّبُ أَعْدَائِي وَأَصْدِقَائِي. أَنَا أَعْرِفُ مَاذَا أَفْعَلُ فِي مَوَاقِفَ كَهَذِهِ. دَعْهُ يَأْخُذُ الرَّسْمَ الأَوَّلَ، هَذَا هُوَ حَيْثُ نُقَرِّرُ هَلَاكَهُ مِنْهُ."
"هَذَا كُلُّهُ خَطَئِي لِلْوِلَادَةِ بِطِفْلٍ عَدِيمِ الفَائِدَةِ. إِذَا لَمْ تَكُنْ عَارًا عَلَى عَائِلَتِي، لَمْ أَكُنْ لِأَمُرَّ بِهَذَا. سَأَجْعَلُهَا عَبْدَكَ بِمُجَرَّدِ أَنْ تَعُودَ. إِنَّهَا لَا فَائِدَةَ لِي بَعْدَ كُلِّ ذَلِكَ."
رَفَعَ لُوغَان حَاجِبًا بِدَهْشَةٍ، إِنَّهُ يَعْرِفُ كَيْفَ يَشْعُرُ رَالْف بِخَيْبَةِ الأَمَلِ لَكِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَطُّ إِلَى أَيِّ مَدَى. أَنْ تَفْكِرَ فِي أَنَّ هَذَا لَيْسَ خَطَأَ الفَتَاةِ حَتَّى أَنَّهَا تَحَوَّلَتْ إِلَى ذِئْبٍ ضَعِيفٍ. إِنَّهَا قَدَرُهَا، وَمَعَ ذَلِكَ أَبُوهَا يَكْرَهُهَا كَثِيرًا لِذَلِكَ.
"لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُقَدِّمَ وَعُودًا لَا يُمْكِنُكَ الوَفَاءُ بِهَا يَا رَالْف" قَال.
سَخِرَ رَالْف، "انْتَظِرْ وَانْظُرْ. سَاعِدْنِي فِي إِعَادَتِهَا وَانْظُرْ إِذَا لَمْ أُعْطِهَا لَكَ مَجَّانًا."
"إِذًا ثَمَنُ مُسَاعَدَتِي هُوَ ابْنَتُكَ؟... هَذَا مُنَاسِبٌ جِدًّا. يَجِبُ أَنْ تَتَوَقَّعَ دَعْمِي الكَامِلَ يَا رَالْف. هَذَا وَعْدِي لَكَ" وَعَدَ لُوغَان.
كَانَ سَعِيدًا لِأَنَّهُ كَانَ دَائِمًا يَنْظُرُ إِلَى أَنَاسْتَازْيَا كُوبِن بِسِرِّيَّةٍ مُنْذُ أَنْ كَانَتْ تَكْبُرُ. قَرَّرَ فَقَط أَنْ يَبْقَى بَعِيدًا عَنْهَا بِسَبَبِ مَكَانَتِهَا. إِنَّهَا بِحَدِّ ذَاتِهَا أَجْمَلُ فَتَاةٍ فِي القِطْعَةِ، وَضَعُهَا هُوَ مَا يَجْعَلُ النَّاسَ يَرْفُضُونَ رُؤْيَةَ ذَلِكَ. إِنَّهُمْ يَرَوْنَ فَقَط ذِئْبًا ضَعِيفًا وَقَبِيحًا. ابْتَسَمَ فِي دَاخِلِهِ، الآنَ هُوَ يَحْصُلُ عَلَيْهَا لِنَفْسِهِ.
لَقَدْ خَدَمَ رَالْفُ تَوًْا ابْنَتَهُ عَلَى طَبَقٍ مِنْ ذَهَبٍ.