الفصل 10
كانت مبسوطة لما شافته، عشان عارفة إنه حافظ على وعده. بس ما توقعت أبدًا إنه راح يروح معاها على مكتبه. ما راحت هناك قبل كذا؛ كانت خايفة من نظرة الناس ليها.
ما قعدت، بس فضلت تلف نظرها على المكتب. كان واسع وحلو. ما صدقت إن هذا هو المكان اللي جوزها يروح يشتغل فيه كل يوم. هل راح تشتغل في مكتب كمان يوم؟
إيه اللي مخبيه لها المستقبل؟ كان عندها أسئلة كتير بس كلها راح تتجاوب مع الوقت.
"تعالي اقعدي، عندي شي لازم أكلمك فيه," قال **شين** وراحت تقعد على واحد من الكراسي.
"إيه هو؟ في شي غلط؟" سألت وهي قلقانة.
"ما في شي غلط، بس كنت أبغى أسمع رأيك في حاجة," وضح، وحست بالراحة.
"طيب، اسأل على طول," قالت.
"إيش رأيك نرجع نشتغل ثاني وأنتِ تروحي المدرسة؟" سألها. ليه يسألها سؤال زي كذا؟
'الشركة راح تفلس ولا إيه؟ ولا أنا أصرف كتير؟' سألت وهي تتساءل هل هي المشكلة.
إزاي فجأة يسألها كذا وهو اللي قالها تبطل شغل بعد الخطوبة؟
"مو كذا أبدًا. بس كنت أفكر إنك راح تحبي دا الشي كمان. بما إنك تبغي تكوني شخصية تفتخر بنفسها وتوقف جنبي وما حد يهينك," شرح.
سمعته، وكل شي صار منطقي. لأن ما عندها شي تقدمه، طول الوقت تحتقر نفسها، تشوف نفسها ولا شي، بس بما إنه هو اللي سأل، معناه إنه راح ياخد قصته لمكان ما وهي راح تسمعه.
"طيب، عندك شي لي؟" سألته.
"أيوه، عندي، بس إذا ما تبغيه، ما راح أجبرك," قال.
"بس قولي. إذا يقدر يساعدك، أنا مستعدة أسوي أي شي. أبغى أكون الزوجة اللي تقدر تساعدك حتى لو كان شي صغير," قالت له؛ كانت بجد تبغى تفيده.
عارفة كويس قد إيه يعاني بسبب ولادته. ما أخذوه بجدية عشان ما كان من سلالة **ساوير**.
'أبغيك تكوني واجهة المجموعة,' قال، وشرقت.
عارفة بالظبط عن إيه يتكلم. دا مو هزار أبدًا. إنك تكوني واجهة شركة زي كذا يبغى سنين خبرة. ما تعرف أي شي عشان تكون واجهة الشركة.
"مو كتير على واحدة زيي؟" سألت جوزها، خايفة من حمل المسئولية اللي راح تشيلها.
"كم مرة قلت لك ما تنظري لنفسك نظرة دونية؟ أبغاكي تكوني قوية وتقولي لنفسك إنك تقدري. تقدري تسوي كذا عشاني؟"
سمعت تشجيع وخيبة أمل في صوته. ليه طول الوقت تسوي كذا؟ لازم تكبر وتبدأ تفكر وتتصرف كست.
"أقدر أسويها. إيش لازم أسوي؟" سألته.
"كويس، بس حافظي على الثقة، وأنا راح أوجهك طول الطريق. لازم توقعي العقد أول شي وتشوفي إذا الشروط كويسة لك," قال وهو يحط شوية أوراق قدامها.
ما فكرت أبدا إنها في يوم راح تسوي صفقة مع جوزها. دا كان أول عقد ليها وشغل رسمي. دي أخبار حلوة، أهلها راح يكونوا فخورين بيها كتير. أخدت الأوراق وبدأت تقرأ فيها.
فهمت تقريبًا كل شي مكتوب هناك، هي في النهاية طالبة تخصص إدارة أعمال. تفاجأت بالمبلغ اللي مكتوب في العقد. هل دا صحيح؟
بصت لـ **شين** وهو هز راسه بالإيجاب. الشروط والأحكام كانت كويسة، وبما إنه هو اللي أعطاها ليها، معناه إنها ما راح تكون في وضع سيء. راح تثق فيه ووقعت العقد.
"شكرًا إنك سويتي كذا," قال **شين** وابتسمت. كانت مبسوطة إنها سوت شي مفيد لجوزها.
دا راح يكون زواج جهنمي، بس مين يهتم؟ حصلت على شغل وراح ترسل شوية فلوس لأهلها من غير ما تحس بالذنب. حصلت على فرصة تشتغل مع جوزها وتعمل لنفسها اسم. بعد كذا ما حد راح يدوس عليها، حست بده.
كل شي على وشك يتغير، وقدرت تشوف إنه للأحسن. راح تصبح الزوجة والمرأة اللي جوزها يعتمد عليها في أي وقت. راح تحميه مهما كلف الأمر.