الفصل 38
شاف **شون** مراته اللي نايمة. كانت حلوة حتى وهي نايمة. بطنها كانت باينة، وهو عمال يعد الأيام. في بس خمس شهور زيادة، حيبقى أب! الإحساس ده خلى حياته أحلى وأكثر إثارة. كان عايش كل يوم وهو متشوق للمستقبل، وشايف إيه حيجيبه معاه.
كان مضحك قوي يشوف إزاي الحمل بيغير البني آدم. مراته اللي بتشتغل بجد، اتحولت لواحدة كسلانة. كانت معجزة إنها قدرت تخلص امتحاناتها على خير. كان خايف إنها تسقط، بس حتى لو حصل، حيهتم بيها لباقي حياته.
كان عاوز يكافئها على كل الشغل اللي عملته، ويديها حاجة هي بجد نفسها فيها. عرف إنها حتطير من الفرحة لما تشوف هديته، ومقدرش يستنى يشوف وشها وهو منور.
**شون** انشغل بإيميلاته، وتأكد إنه مش حينزعج الأسبوع ده، وهو بيخلي مراته تستمتع بوقتها على الآخر.
بعد ساعتين تقريبًا في الجو، الطيارة الخاصة نزلت أخيرًا في ممر طيران خاص. **شون** ساعد مراته تنزل من الطيارة. كانت فيه عربية مستنياهم، فمأخدش وقت عشان يكملوا رحلتهم. كانت بس سواقة نص ساعة لبيت **سيلين** الجديد.
ارتاح لما شاف إن مودها اتغير من اللحظة اللي عرفت فيها إنها حتشوف أهلها. فات أكتر من خمس شهور من آخر مرة شافوهم فيها، وهو حس بجد إنه خلاها تشتاق لهم بالشكل ده. دلوقتي وهي حامل، كويس إنها تروح تشوف أهلها، على الأقل مش حيتضغط عليها في موضوع ليه لسة ما حملتش.
عرف قد إيه صعب على الستات يرجعوا بيوت أمهاتهم من غير ما يبان عليهم أي علامات للحمل. عادة، بيخلص بيهم الحال إنهم يتنتقدوا عشان مبيعملوش واجباتهم.
مفرقش معاه **سيلين** تحمل بدري أو متأخر. هو بس كان عاوز يكون معاها، بس كان كويس برضه إنها شايلة ابنه. كان بيكبر في السن كل يوم، وكان عاوز يشوف أحفاده كمان قبل ما يموت.
"شكرًا إنك جبتني هنا." قالت **سيلين** وهي بتلمس إيده اللي مكنتش على الدركسيون.
"أنا فرحان إنك سعيدة. كان المفروض أجيبك هنا قبل ما بطنك تكبر." قال لها، وهو حاسس بالذنب. بس هي ضغطت على إيده وابتسمت.
"كويس برضه كده. هما عارفين إننا جايين؟" سألته، وهو ابتسم لها.
"أيوة، أنا قلت لهم امبارح، وترجيتهم ميعرفوكيش." قال بضحكة، وهي اتعصبت.
إنه يشوفها بتتكدر زي العيال، خلى قلبه يدق بسرعة. هو اللي كان قبل ما يعرفها، مكنش بيتأثر بحاجة زي دي. بس هو الحالي، بيتأثر بكل حركة بتعملها **سيلين**. مبيقدرش يزعل منها، أو يقدر يشوفها زعلانة. كأن فيه سحر، وده ميبدوّش وحش أبدًا.
"أكيد بتعرف تخدع الناس." قالت قبل ما تبص من الشباك.
اتفرج عليها وشعرها بيطير في كل حتة بسبب الشباك. إنه يشوفها بتصارع عشان تحطه ورا ودنها، كان أكتر مشهد مؤثر في السواقة. كان سعيد إنه يشوفها كده، ومكنش حتى حيهتم إنه يديها شريط كان قدامه بالظبط.
أخيرًا وصلوا بيت أهل **سيلين**، وهما كانوا مستنيين بره. أول ما وصلوا، **سيلين** جريت من العربية. قدر يعرف إنها نسيت خالص إنها حامل، بس بما إنها سعيدة إنها حتشوف أهلها، فدي المرة حيمشيها.
دي كانت إجازة ليهم هما الاتنين، وهو حيعمل ذكريات أكتر وسعيدة مع العيلة اللي بتحبه أكتر حتى من أهله.
***
**سيلين** كانت طايرة من الفرحة وهي في حضن أمها وأبوها الاتنين. هما كانوا ضحكوا عليها خالص، كانت زعلانة في الأول بس خلاص. إنها تشوف وشوشهم بس، كان ده كل اللي محتاجاه، وكانت سعيدة إن جوزها فكر في ده بالنيابة عنها.
"إنتي شكلك حلو يا أميرة، كدت معرفكيش." قالت أمها، وهي ضحكت جامد.
"وحشاني يا ماما." قالت، وأمها ابتسمت.
متفاجأتش لما شافت الدموع بتنزل على خدود أمها. مسحت دموعها بإيدها، وحضنتها جامد أوي.
"أنا كويسة يا ماما، فمتقلقيش وافرحي، أوكي!"
"أنا فرحانة عشان كده أنا بعيط. كنت فاكرة إنها حتبقى صعبة بما إنك صغيرة وفي النوع ده من العيلة. أنا بس مكنتش عارفة أفكر إيه، بس دلوقتي لما بشوفك، كل قلقي راح." قالت أمها وهي بتلفها.
"هو بيهتم بيا كويس أوي، ومبيعملنيش وحش. والأهم إننا بنحب بعض." قالت لأمها، وفرحت لما شافت رد فعلها.
أمها مقالتش ولا كلمة، بس ببساطة قربت جوزها منها، وحضنتهم هم الاتنين.
"شكرًا إنك بتحب بنتنا." قالت أمها، و**سيلين** بصت لجوزها، وشافت إزاي عينيه مدمعة. كان نادر إنها تشوفه كده.
"هي ست مميزة، بنتك. المفروض أنا اللي أشكركم إنكم ربيتوا ست زي دي." قال **شون** وهو بيلمس قلوبها وقلب أمها.
"مفيش عجب إن حبيبيتي وقعت في حبك، إنت كويس أوي في الكلام. يلا ندخل، أنا حضرت شوية سناكس عشان تاكلوا." قالت أمها، وقادتهم لجوه.
**سيلين** جريت لأبوها، وقعدت جنبه. هي بجد بتحب أبوها. هو كان دايما موجود عشانها، ومدلعها على الآخر.
"وحشتني يا بابا." قالت وهي حاطة راسها على كتفه. أبوها طبطب على شعرها قبل ما يتكلم.
"إنتي كمان وحشتيني يا بتي. إزاي حالك؟" سألها، وهي رفعت راسها.
"أنا كويسة، قريب حتبقى جد." قالت وهي بتحط إيد أبوها على بطنها اللي كبران.
ابتسم لها، وخلى إيده هناك شوية، وهو بيبص عليها.