الفصل 11
ما كانتش تعرف إن حياتها حتتغير ١٨٠ درجة بعد ما وافقت تكون واجهة الشركة. كان عندها حاجات كتير أوي تعملها لدرجة إنها نادرا ما كانت بتنام أو تستمتع بوقتها مع جوزها. كأن قسم العلاقات العامة شايفها كأنها عدو من نوع ما.
كانت بتحاول توازن بين حياتها الزوجية وشغلها في المدرسة وشغلها في نفس الوقت. في الأول كان صعب، بس جوزها كان بيساعدها كتير. ساعدها إنها تكبر وشجعها إنها تتعمق أكتر عشان تحقق أهدافها.
سيلينا كانت في المدرسة محشورة في المكتبة بتذاكر لامتحان كان المفروض تعمله بعد أسبوع. كانت بتدور في كتب كتير حتساعدها أوي لما صاحبتها الجديدة فيفيان جت وقعدت قصادها.
"مش تعبانة؟ بقالك فترة طويلة هنا،" سألت فيفيان.
"لازم أعمل كده دلوقتي وإلا لما أروح البيت، مش حقدر،" قالت وهي مكشرة، وبتفكر في حاجات لازم تعملها لما تروح البيت.
"بتحاولي تستعرضي دلوقتي؟ لازم تفكريني إن عندك جوز جامد مستنيكي في البيت؟" صوتها كان متنرفز، بس سيلينا لقت نفسها بتضحك.
فيفيان كان عندها طرق كتير تخليها تضحك وترتاح. إزاي ممكن تفكر في حاجات مجنونة زي دي؟
"مش ده اللي بتكلم عنه. مش قريبين أوي اليومين دول. هو مشغول بالشغل وأنا كمان. لازم أقرأ كتب كتير في البيت. هو بيساعدني أقرأ كل الكتب عن إزاي أكون ست ناجحة،" شرحت وشافت فيفيان بترسم ابتسامة على وشها.
"مش بتكدبي عليا؟ على أي حال، أيًا كانت الحقيقة، أنا مبسوطة إنه بيعمل كده. يا ريت يشوفني كده كمان،" قالت فيفيان وهي مكشرة، وما قدرتش تفهم اللي بتقوله.
"عايزة جوزي يبص عليكي زي ما بيبص عليا؟" سألت وهي عايزة تتأكد من اللي سمعته.
"مش بتكلم عن جوزك، بتكلم عن جوزي،" وضحت فيفيان الموقف وسيلينا اتنهدت بارتياح بعد ما سمعت إن صاحبتها مش بتطمح في شون.
"خوفتيني مووووت. طيب احكيلي عن جوزك ده. أعرفه؟" سألت سيلينا.
كانت عايزة تسأل عن ده، بس بسبب ضغط الشغل كانت بتنسى طول الوقت.
"ده أطيب وأحلى شخص أعرفه. ده صاحب أخويا،" ردت فيفيان وفم سيلينا انفتح من الصدمة.
هل فيفيان بتحاول تغري شخص أكبر منها زي ما كانت بتعمل؟ إيه الغلط فيهم هما الاثنين؟
"متأكدة إنك عايزة تعملي كده؟ طلبتي مني نصيحة اليوم اللي فات، يبقى حأعملك معروف وأقولك حاجة. أنا زمان كان عندي إعجاب بشون قبل ما نبدأ نتكلم، بس بسبب فرق السن والخلفيات المختلفة، ما قدرتش أقوله حاجة.
ده راجل ناضج عنده خبرات كتير عكسي. دايما كنت بقول لنفسي إنه مستحيل يبص أو يرمي نظرة عليا. حتى لو عمل كده، حيبص عليا كأني أخته الصغيرة أو مجرد بنت تانية بتقدم له المشروبات لما بيجي المطعم.
ما اتجوزنيش لأنه بيحبني، أنا عارفة المشاعر اللي عندك ناحيته، وعلشان كده بستحمل كل حاجة، بس مش عايزة ده يحصل معاكي،" سيلينا حاولت تدي صاحبتها شوية بصيرة عن علاقتها.
"مفهوم إنك بتفكري بالطريقة دي، بس كوني شخص عنده خبرة أكتر منك، حقولك على سر. لو ما كانش عنده أي مشاعر ناحيتك، ما كانش حيتجوزك.
في ستات كتير بره ممكن ينطبق عليهم معايير مرات ساوير، بس هو اختارك إنتي. اوعي تقللي من نفسك أو من الحب اللي بينكم أنتوا الاتنين،" قالت فيفيان وإيدها فوق إيد سيلينا.
حست إنها اتأثرت بجد لما سمعت اللي صاحبتها لسه قالته. لما سمعت الكلام بالطريقة دي لقت إنها سهلة تصدق. كانوا فعلا ناس كتير كان ممكن يتجوزهم، بس هو اختارها. شافته مع ستات تانية كمان، وممكن تشهد على ده.
"شكرا إنك قولتي كده يا في. بحب إن عندك أمل وإيمان كده، بس اسمحيلي أسألك سؤال. هل هو بيحس بنفس اللي بتحسي بيه؟"
"عمري ما قلت له، وعلشان كده بخطط أعمل كده،" قالت فيفيان.
"إيه لو رفضك؟ هو صاحب أخوكي وده ممكن يعقد الأمور،" سألت سيلينا وهي قلقانة على صاحبتها. كانت عارفة إن ده ممكن يكون فيه مخاطرة.
"جهّزت نفسي لفترة طويلة. حأتصرف في أي حاجة حتيجي، بس الأول لازم أقول الكلام ده قبل ما الست دي تخطفه مني،" قالت فيفيان وهي بتخبط الكتاب على الترابيزة، وبتعمل شوية صوت وبتجذب شكاوي من الطلاب التانيين.
"اهدي يا بت. إحنا في المكتبة، مش عايزة أطلع بره،" قالت سيلينا بابتسامة على وشها.
كان شعور كويس إنها تشوف صاحبتها منافسة، ونظرة الغيرة عليها. هي عارفة إحساسها، رؤية شون مع ستات تانية كانت بتجننها.
"مش خلصتي مذاكرة لسه؟ خلينا نسيب المكان ده ونجيب حاجة ناكلها، أرجوكي،" توسلت فيفيان ليها وبصت عليها.
"خلاص، حأروح معاكي. مبسوطة دلوقتي؟" سألتها وفيفيان ابتسمت.
عمرها ما حتكسب قصادها أبدا. كانت بتأجل المواعيد دي بسبب الشغل، بس بما إنها فاضية ممكن تستمتع بده وهي ممكنة.
"دي حبيبتي،" قالت فيفيان وبدأت تحضر كتبها ليها.
فيفيان كانت متلهفة أوي إنهم يسيبوا المكتبة، وكان الوقت جه على أي حال. كانت محشورة في المكتبة لساعات ومحتاجة إنها تريح عقلها كمان.
"طيب رايحين فين؟" سألت سيلينا وهي وقفت.
"في مطعم جديد، حتحبيه، صدقيني،" قالت فيفيان وهما الاتنين سابوا المكتبة.