الفصل 41
بينما أهلها كانوا قاعدين قدام، سيلينا وجوزها كانوا في الكرسي اللي ورا. بسبب أهلها ما قدرت تعمل حاجات كتير غير إنها تتفرج وتتبسط بالمنظر عشان العربية ماشية في الطريق.
وصلوا البارك؛ هي وأمها ساعدوا بعض يفردوا البطاطين على العشب. أبوها وشون ركبوا كراسي التخييم بينما هي وأمها قعدوا براحة على البطاطين.
أمها قدمت الأكل والعصاير، والأربعة اتبسطوا في النزهة بتاعتهم. أكلوا وشربوا وضحكوا وصوروا صور طول اليوم. كان يوم لا ينسى بالنسبالها وكانت فرحانة إنها قضت الأسبوع ده مع عيلتها كأنهم واحد. كانت هتفتكر الوقت ده لفترة طويلة أوي؛ بس يارب تشوفهم تاني قريب قبل ما تولد أول طفل ليها.
****
شون ابتسم لأهل مراته وهو بيودعهم، كانوا قعدوا كتير وجه الوقت إنه هو ومراته يرجعوا البيت.
"هنزور قريب," قالهم وهما بيودعوا.
"ممكن نيجي عندكم عشان نشوفكم، مش عايزين نضايقكم وأنتوا رجالة مشغولين," قال حموه.
"أوك، لما تحبوا تزوروا قولولي وأنا هجهز كل حاجة," قالهم وهما هزوا راسهم.
"هنعمل كده. أحسن تروحوا دلوقتي," قالت حماته.
شون ركب العربية وانضم لمراته اللي كانت قاعدة خلاص. صحيت وهي بتعيط ولسه وقفت قريب فمكنش هيقول كلام كتير. مكنش عايز يسافر معاها وهي وشها منفوخ.
"مش هتقولي باي باي؟" سألها وهي بصت لأهلها ولوحتلهم.
"يلا بينا" قالت وهو نفذ.
في طريقهم للمطار مراته كانت ساكتة ومبتتكلمش ولا كلمة. هو فاهمها، كان صعب عليها. بعد ما اتجوزته شهور، يا دوب شافت أهلها بعد خمس شهور ومدة أسبوع بس.
بالنظر إلى حقيقة إنها حامل كمان، كانت عاطفية جدا وحس إن ده هياخد وقت قبل ما عواطفها تهدى.
الطائرة كانت مستنياهم خلاص لما وصلوا. مأخدش وقت كتير عشان الطيارة تمشي للعاصمة. في رحلة الرجوع، سيلينا كانت نايمة وهو سابها براحتها. حتى وهي نايمة، كانت لسه بتعيط وده ضايقه جدا. كان لازم يعمل حاجة عشان تحس أحسن لما يوصلوا.
***
الطائرة هبطت أخيرا وسيلينا مكنتش حاسة إنها كويسة أوي. كانت وحشها أهلها جدا، حاسة إنها تقيلة أوي ومش عايزة تاخد ولا خطوة. لكن جوزها شاف كده وشالها من الطيارة للعربية.
شون بص عليها ومسك وشها بإيده.
"عايزة تروحي تتسوقي؟" سألها وهي بصتله وعينيها مفتوحة على وسعها.
هزت راسها في رد؛ مكنش ليها مزاج تشتري أي حاجة.
"عايزة تعملي إيه؟ هعمل أي حاجة بس عشان أشوفك بتبتسمي," قال وهي حست إنها متأثرة.
مش لازم تعاقبه؛ هو اللي حققلها حلمها. قدرت تشوف أهلها بسببه، فمش لازم تعمل كده معاه. عشان خاطر البيبي ومستوى التوتر كانت هتفرح.
"عايزة أروح مدينة الملاهي," قالت لجوزها وهو بص عليها.
"رحتي هناك قبل كده؟" سألها وهي العربية ماشية.
هزت راسها في رد.
"عمري ما روحت، مكنش معايا فلوس. ينفع نروح، لو سمحت؟" توسلت وهو مسح خدها بإبهامه.
"لو ده المكان اللي عايزة تروحيه يبقا يلا بينا نروح هناك," وافقها وهي حست بالفرحة.
"ريتشارد، يلا بينا على مدينة الملاهي," شون قال لسواقهم والراجل في منتصف العمر هز راسه في رد وغير اتجاه القيادة.
كانت متحمسة، عشان مروحتش هناك قبل كده فحست إنها لازم تروح. كانت بتخاف من الألعاب الطويلة دي بس معاه جنبها فحست إنها هتخاف أقل.
لما وصلوا، شون دفع تمن التذاكر وهما الاتنين دخلوا البارك. المكان كان مليان ناس. قدرت تشوف كابلز وعائلات وأصحاب. كان مكان عظيم عشان تنسى حاجات كتير.
لكنها مكنش معاها حظ، بسبب حملها مكنتش هتقدر تركب الرولر كوستر والألعاب المخيفة دي خالص. كل اللي عملته في البارك إنه بص على الناس وهي بتستمتع وأكلت شوية هوت دوج و كورندوج اللي كانوا أحسن من ولا حاجة. عوضت نفسها إنها صورت صور أكتر وخليت جوزها يشتريلها أي حاجة لفتت انتباهها.
بعد الرحلة لمدينة الملاهي الاتنين روحوا البيت أخيرا. الموظفين رحبوا بيهم بحرارة وبدأوا يحضروا العشا فورا. كانت تعبانة وحاسة إنها لزجة أوي، فأول حاجة عملتها إنها فتحت البانيو عشان تاخد دش.
قلعت هدومها وطلعت في البانيو وقعدت. قدرت تحس بالمية الدافية مليانة أعشاب وأملاح بتدخل وبتعالج جسمها. كانت محتاجة راحة ويمكن مساج بعد كل المشي ده.
توعدت لنفسها إن بمجرد ما تولد وبعد ما تتعافى هتروح مدينة الملاهي وتتبسط لنفسها.