الفصل 8
زي كل مرة، الفصل كان مليان والكل كانوا بيبصوا عليها أول ما تدخل. هي متعودة على كدة فـ مابقيتش بتضايق. لقت مكان كويس وقعدت براحة؛ فيفيان انضمت ليها وقعدت جنبها.
"ليه الكل بيتصرفوا بغرابة كدة؟" فيفيان سألتها بعد ما شافت الطريقة اللي زميلاتها في الدراسة بيبصوا بيها.
"هم على كدة من ساعة ما اتجوزت. على ما يبدو، البنت الغلبانة مش مسموح ليها تتجوز واحد غني وكمان أكبر منها," سيلينا شرحت.
"ازاي ممكن يكونوا طفوليين كدة؟ مش مشكلة كبيرة إن الواحد عنده فلوس؛ غير كدة أنا شايفاكي بتحبيه وده كل اللي يهم," فيفيان وقفت في صفها.
"شكرا، ده معناه كتير."
"ماتخليش الناس دي تضايقك. من النهاردة ورايح، نفسي أطلب مساعدتك في حاجة," فيفيان قالت.
"إيه هي؟" هي سألت.
"في موضوع دراستي، تقدري تساعديني لما تكوني فاضية طبعًا، وعايزة أسمع منك ازاي ممكن أكسب قلب الشب ده اللي عمالة أطارده," فيفيان قالت وهي بتضحك.
ده كان يضحك، ازاي ممكن تطلب مساعدة منها؟ هي ماعملتش أي حاجة مميزة على الإطلاق، غير إنها بهدلت القميص الغالي ده. مش هتنصح أي حد يعمل كدة، هي تقريبا حياتها كلها راحت في اليوم ده.
"أقدر أساعدك في الدراسة، بس الموضوع التاني أنا مش كويسة فيه. أنا بعاني لوحدي," هي قالت لها.
"بس شوية نصايح هتكفي," فيفيان اتوسلت ليها.
"طيب، هشوف أعمل إيه، المحاضرة هتبدأ في أي وقت قريب," سيلينا قالت وهي بتطلع اللاب توب بتاعها من الشنطة والكتاب من الشنطة التانية.
"أنتِ طالبة مجتهدة، أنا معجبة بيكي," فيفيان قالت وهي بتطلع كتبها.
"دي الحاجة الوحيدة اللي كويسة فيها، فـ مش مفروض أكسل," هي ردت بابتسامة.
كان صحيح، هي مش طباخة شاطرة. أهلها دلعوها زيادة عن اللزوم لدرجة إنها عمرها ما دخلت المطبخ. هما عملوا كل حاجة ليها عمليًا، وكان كويس إن بيتها الجديد فيه ناس كتير بتساعد، وإلا جوزها كان هيشوف حقيقتها.
المحاضرة بدأت وكانت حصة تانية مرهقة. هي بس حبت حاجة واحدة؛ الدكتور كان كويس في الشرح وده كان بيسهل الأمور. شون اتنهد وهو بيمضي على آخر ورقة جابوها له الصبح. كان يوم مشغول، وكان عايز يخلص وخلاص.
"يا فندم، رئيس مجلس الإدارة بيكلمك," براين قال وهو واقف عند الباب.
"طيب، هطلعله في دقايق," هو قال له.
الراجل العجوز عايز إيه منه؟ هو بص على نفسه وقام. مشي ناحية الباب وقفل الباب وراه. أخد الأسانسير للدور الأخير، مكان مكتب رئيس مجلس الإدارة.
لما وصل، السكرتيرة دخلته ولقى إخواته التانيين جوة. هو تساءل عن المؤامرة اللي بتتحضر إنهم كلهم لازم يكونوا قاعدين في مكان واحد بالشكل ده.
"صباح الخير," شون قال وهو بياخد مكانه.
رئيس مجلس الإدارة هز رأسه ليه، وإخواته من الأب بس كانوا بيبصوا له. ليه هو هنا بجد؟
"أنا سعيد إنكم كلكم هنا، عندي حاجة محتاج أعلنها," رئيس مجلس الإدارة قال والكل بصوا له.
مستحيل يكون بيستقيل وبيختار المرشح اللي بعده، صح؟ هو مش مستعد يشوف الخناقات بين الإخوات على المنصب ده لسه.
"إيه هو يا بابا؟" ويندي سألت والكل استنوا يسمعوا الإجابة.
"الموضوع ده بخصوص واجهة شركتنا. كنت عايز الكل يكون موجود وأنا بعلن مين هتكون الواجهة اللي جاية," رئيس مجلس الإدارة قال.
كان صحيح إن واجهة الشركة موضوع مهم، عادة بيختاروا موديل مشهورة تكون الواجهة أو موظفة عملت حاجة عظيمة وفي وقت من الأوقات ويندي كانت واحدة منهم. فـ مين هتكون اللي جاية، هو تساءل.
"مين؟" أندرو الأخ الكبير سأل.
"زوجة شون، سيلينا، هتكون الواجهة اللي جاية لشركتنا," رئيس مجلس الإدارة قال وهو بص له بعدم تصديق.
إيه اللي بيحصل هنا؟ ازاي ممكن يختار مراته لدور زي ده؟ دي كانت فرصة كويسة له، بس ناس كتير هتستخدم ده ضده برضه.
"بابا إيه اللي بيحصل؟" شون سأله.
"هي شابة ومنتعشة؛ هي أكتر طفلة بريئة شفتيها ومناسبة للدور ده. كلمها لما تشوفها وخليها توقع العقد," رئيس مجلس الإدارة قال بصراحة.
ده مش السبب اللي خلاه يختار مراته للدور. كان فيه معركة عشان شون يتجوز سيلينا. حتى أمه كانت ضد الجواز، ولو ماكانش هدد أهله، مكنش الجواز ده هيحصل. هل هو بيحاول يرجع له اللي عمله؟
"ممكن أتكلم معاك لوحدنا؟" هو سأله.
رئيس مجلس الإدارة صرف إخواته التانيين، وسابهم هما الاتنين في المكتب.
"عايز تتكلم في إيه؟" هو سأله.
"ليه هي من بين كل الناس؟" هو سأل رئيس مجلس الإدارة.
"عايز الحقيقة؟" رئيس مجلس الإدارة سأله.
"أيوة، نفسي," هو رد.
رئيس مجلس الإدارة رمى ظرف على الترابيزة، شون أخد الظرف وفتحه. جوة الظرف كانت صور ليه ولسيلينا في ميعادهم في المول. هي كانت بتضحك بابتسامة مشرقة لدرجة إنه فضل يبص عليها.
"الابتسامة دي هي الابتسامة اللي الشركة دي محتاجاها. أنا عارف إني كنت ضد جوازكم من البداية لأني ماكنتش متأكد من البنت اللي عايز تتجوزها. في الحياة دي فيه ستات كتير بيدخلوا معاك بس عشان الفلوس، بس بعد ما بحثت عنها اكتشفتي إنها مش من النوع ده خالص. أنا عايز أعطيها قوة عشان محدش يقدر يدوس عليها تاني. مش عايز ده أنت كمان؟"