الفصل 7
"حلو أوي إني قابلتك," قالت سيلينا وهي بتمد إيدها عشان تسلم على الراجل والست التانية اللي شكلها في سنها.
"وأنا كمان حلو إني قابلتك," قال فيكتور وهو بيرد عليها.
"جايين هنا عشان تتعشوا؟" سأل شون.
"أيوة، أنا جيت عشان أدلع أختي. هي هتبدأ تدرس في جامعة الإمبراطورية من بكرة," قال فيكتور ووش سيلينا نور.
"يا سلام، دي صدفة. مراتي في السنة الأولى هناك," قال شون وهو بيبصلها.
"بجد؟ ده هيكون تحفة. ممكن نبقى صحاب؟" فيفيان كانت طايرة بيها ومقدرتش توقف ده.
لأول مرة حد عايز يبقى صاحبها، بس بما إنها معرفتش مين الناس دي، بصت لجوزها عشان ياخد رأيه، وهو ابتسم لها.
"أيوة، ممكن نبقى صحاب لو ده اللي عايزاه," وافقت على الطلب.
"ده كويس أوي. ممكن رقم تليفونك؟"
سيلينا أدت رقمها لفيفيان، بينما الراجلين بيتكلموا مع بعض.
"هسيبك تكملوا طريقكم، خلينا نرتب ميعاد ونتكلم يوم تاني," قال فيكتور، وهما كلهم وافقوا.
"هتصل بيكي," قالت فيفيان وهما بيمشوا.
ابتسمت لها وهي بتدخل الأسانسير.
"بتحب تتكلم كتير," قالت سيلينا وهي بتاخد نفس عميق.
"هي كده بس مع الناس اللي بترتاح معاهم. هتبقوا صحاب كويسين," قال شون وهي بصت له.
"هي مش شخصية وحشة؟" سألت وهي قلقانة لتكون بتغلط وتصاحب حد ممكن يقلب حياتها رأس على عقب.
"هي بنت كويسة زيّك," قال وهو بيطبطب على راسها.
بما إن جوزها بيقول كده، يبقى هي في السليم.
راحوا للعربية، وبعد ما ربطوا حزام الأمان، شون ساق العربية من الفندق للقصر. كانت تعبانة، ومحتاجة شوية راحة. كان عندها محاضرات طول اليوم بكرة، وهي ارتاحت لأنها مبقتش محتاجة تعمل الشغلانات اللي نص يوم تاني. كل اللي محتاجة تقلق بسببه هو بيتها ودراستها.
هيكون يوم حلو؛ هي عملت صاحبة لأول مرة ومقدرتش تستنى تشوف ده هيوصلها لفين. العربية وقفت، وهي رافضة تنزل من العربية. فكرة إنها تسيبه ومشوفهوش طول اليوم كانت صعبة أوي.
"لازم تروحي وإلا هتتأخري. عندي اجتماع الصبح حبيبتي," قال شون بيحاول يشجعها تمشي، بس هي لسه مش موافقة.
"ممكن نقعد كده شوية؟" سألته وهي بتترجاه.
"هجيل أخدك لما تخلصي محاضرات، راضية بده؟" هو كان بيفاوضها، والصفقة دي عجبتها.
"تمام، هستناكي. آخر محاضرة بتخلص الساعة أربعة," بلغته.
"تمام، هخلي بالي إني أكون هنا ساعتها. دلوقتي روحي المحاضرة، مش عايز مراتي تعمل سمعة وحشة," قال.
"يومك حلو," قالت وهي بتجهز نفسها عشان تنزل من العربية، بس هو شدها ناحيته، وهي بصت له، وبتتساءل هو بيعمل إيه وهو بيحاول يطردها طول العشر دقايق اللي فاتوا.
"في إيه؟" سألته، وهي عايزة تعرف.
"مينفعش تمشي من غير ما تقولي وداع كويس," قال وهو بيوطي بوقه ناحيتها.
غمضت عينيها، وشون أدالها بوسة هتخليها تفكر فيه طول اليوم. باسها على جبينها، ومسح شفايفها بإبهامه.
"دلوقتي تقدري تروحي، متغازليش مع الكبار. إنتِ ست متجوزة في النهاية," فكرها، وهي هزت راسها.
إزاي ممكن تتغازل مع راجل تاني، لما الشخص الوحيد اللي في دماغها هو هو. نزلت من العربية بسعادة، وريتشارد فتح الشنطة وأدالها الشنط.
"شكراً," قالت وهي بتاخد الشنط منه.
"يومك حلو يا مدام," قال ريتشارد وهو بيرجع لمقعد السواق.
لسه مش متعودة على إنهم ينادوا عليها كده، بالذات مع الناس اللي أكبر منها، بس فيه تسلسل، وهما بيمشوا عليه. ودعت شون اللي نزل الشباك وهي العربية بتمشي.
حملت شنطة تانية على ضهرها، وشنطة تانية في إيدها. سيلينا بدأت تمشي للجامعة؛ هي مكنتش عايزاه يوصلها جوه. لما تبدأ تسوق عربيتها بنفسها، هتركن جوه زي أي حد تاني.
أخدت الأتوبيس اللي وصلها على طول لمبنى الكلية بتاعتها. ممكن تكون متجوزة راجل غني، بس ده مخلهاش تبطل تعمل الحاجات اللي متعودة عليها. جوزها عمره ما منعها من ده، يبقى هي مش هتوقف.
"عرفت إنك إنتِ!" صوت مألوف صرخ، وهي إلتفتت تشوف مين.
دي فيفيان، هي بجد هتحضر في كليتها، بس هي بتعمل إيه في مبناها؟
"هتدرسي هنا؟" سألتها، وفيفيان هزت راسها.
"أيوة، هكون زميلتك ابتداءً من النهارده. خلينا نتعامل مع بعض," قالت فيفيان وهي بتمد إيدها لإيدها.
سيلينا ابتسمت لصاحبتها الجديدة، وهما سلموا على بعض.
"خلينا نروح المحاضرة، هيكون وحش أوي لو لاقينا مكان وحش بدري النهاردة الصبح," قالت سيلينا وهي بتبدأ تمشي.