الفصل 9
هذا كان كلام صعب سمعه. بيكون سعيد إذا عندها شوية قوة خاصة بيها، يمكن تبدأ تشوف نفسها من فوق شوية. كان صفقة كويسة في النهاية، وفرحان إنه شايفها بنور جديد.
"إذا هذا السبب، بشكرك على اختيارها. ممتن لاهتمامك،" شكر أبوه.
"كل اللي أبيه إنك تكون سعيد. لازم تزور البيت أكتر، أمك مشتاقة لك،" قال له.
"بأزور سيلينا في يوم ثاني، إذا ما فيه شي ثاني بأستأذن الحين. عندي اجتماعات لازم أحضرها،" قال.
"تمام، ما بأعطلك. روح اشتغل."
ودع شون رئيس مجلس الإدارة وخرج من مكتبه. راح على طول لمكتبه بس عشان يلقى ويندي في انتظاره. كانت معصبة لدرجة إنه وده ياخذ صورة ويخليها ذكرى.
"ما أتذكر إني حاجز موعد معك يا مديرة ويندي،" قال وهو يدخل مكتبه.
"إيش الهبل هذا؟ إيش اللي تخطط له هالمرة؟" صرخت عليه.
"كيف تجرؤين تقولين كذا؟ كويس إنك جيتي برجولك. أبيك تبعدين عن مرتي، إذا شفتيك قريب منها مرة ثانية وتتكلمين كلام فاضي، أوعدك إني بأجردك من كل شي تحبينه. ممكن تروحي ضدي بس لا تقربي من مرتي،" كان يبغاها وهي بس ضحكت.
"بطل تضحك على نفسك، كلنا نعرف وين قلبك. بس مهتم بيها لأنها شابة و جديدة، بس أعرفك، قريب بتدور على غيرها. بترجع، تعرف،" قالت ويندي وحس إن كل عظامه ضعفت.
"اطلعي برة!" صرخ عليها وخرجت من المكتب وهي تضحك. كرهها من كل قلبه، لو يقدر بس يخنقها وينتهي من القصة.
ليش ذكرته بيها؟ رجع لورا على الكرسي وفكر في الوقت اللي كان يحب فيه. قابلها وكانت لطيفة. كان لسا طالب وقتها ووقع في حبها بسهولة.
تقبلها زي ما هي وكان يحبها بجنون. اتواعدوا أربع سنين وكان يخطط يتزوجها ويبدأ عايلة معاها. بعد ما طلب إيدها عرف حقيقة مؤلمة، كانت تلعب بيه طول الوقت.
كانت تبيه عشان فلوسه وكانت تخطط تكون مع رجال ثاني. إخواته هم اللي دخلوها في حياته. خلو حياته سيرك وكانوا يتفرجون ويستمتعون وهو ينلعب بيه. كان صعب عليه بس مع الوقت تعافى.
لما أهله يبونه يتزوج وحدة اختاروها له، قلب الدنيا. كان راح يختار شيطانة أحسن ولهذا السبب لقى عروسة من عنده.
حتى لو هذي الشيطانة رجعت، كان راح يوريها إن الأمور تغيرت. قلبه بدأ يتملي بمرته وما راح يسوي أي شي يضرها بغض النظر عن مدى إغوائه.
***
كانت فيفيان متحمسة تلاقي صديقة حتى لما كانت الأمور معقدة شوية. بسبب العايلة اللي تربت فيها كان صعب عليها يكون عندها أي أصدقاء. دايم يبون شي منها بس مقابلة سيلينا كانت مختلفة.
تقدر تقول إنها قديسة وحتى لما الناس كانوا مشغولين يذمون فيها وإنها تزوجت ابن مجموعة سوير عشان الفلوس كانت تقدر تقول إن هذا مش صحيح. تقدر تشوفها في عيونها، اللي سيلينا تبينه في عيونها هو بالظبط اللي تشوفه هي لما تشوفه.
بسبب فرق العمر كانت دايم خايفة تبين له قد إيش تحبه بس بفضل سيلينا راح تجمع شجاعتها وتعترف حتى لو هذا يعني الرفض. الأفضل ترفض ولا تظل ساكتة. طال الموضوع وحان الوقت عشان تحصل على إجابات.
ابتسمت لصديقتها وهما الثنتين يحطون شنطهم ويستعدون يروحون المدرسة. آخر حصة خلصت بس سيلينا كانت متحمسة ترجع البيت. هل هذا اللي راح تسويه هي كمان لو كانت تحب؟
"ليش ما نطلع ونتعشى مع بعض؟" سألت فيفيان سيلينا.
"خل نسويها مرة ثانية، زوجي المفروض يجي ياخذني بعد شوية،" ردت سيلينا عليها و انصدمت من ردها.
كان شعور غريب تسمع بنت في التمنية عشر تتكلم عن زوج. في هالعمر يتكلمون عن أول حب أو أصحاب بس مش أزواج. مش غريب إن زملائهم في الصف يشوفون هذا غريب كل ما يفكرون إنها متزوجة.
"تمام، خل نسويها مرة ثانية إذن،" قالت وهي تشوف إنها مش قادرة تغير رأيها.
"أشوفك بكرة إذن،" قالت سيلينا بابتسامة وركضت خارج الفصل.
كانت تغار منها بجد، تتمنى إن عندها شخص تروح له بعد المدرسة زي كذا. حملت شنطتها لما البنات الثانيات جوها. كانوا يدورون على المشاكل، كانت تحسها.
"ليش تصادقين حفارة الذهب هذي؟" سألتها وحدة من البنات وضحكت عليهم.
"ليش تضحكين؟"
"أنتِ. مش مصدقة إن ناس مثلك موجودين. كيف تكونين واضحة كذا؟ إذا ما نجحتي تولدي في عايلة غنية لا تحتقري اللي تزوجوا منهم. إذا بجد تحتقرين إنها غنية الحين روحي اغويي بنفسك وتزوجي.
وعشان معلوماتك، أنصحك تبعدين عني وإلا ما بأكون لطيفة معاك. إذا ما تعرفيني روحي لجوجل واكتبي اسمي وبتعرفين،" هددت وتركت أفواه البنات مفتوحة.
كيف يجرؤون يذمون صديقتها؟ وين مكتوب إن بس الأغنياء يتواعدون الأغنياء والفقراء ضد الفقراء؟ كانت راح تشق أفواههم وتعطيهم للكلاب. كيف يقدرون يجونها عشان يهددونها؟ ما يعرفون مين هي؟
هي البنت الوحيدة في مجموعة شركات ضخمة ومع ذلك هذي الحثالات الصغيرة اللي يعتمدون على فلوس أبوهم اللي ما يملكون شي يجرؤون يقولون هالكلام الفارغ؟
بطريقة أو بأخرى، كانت راح تحطهم كلهم في مكانهم بس الحين لازم ترجع البيت. كانت راح تخطط استراتيجية عشان تفوز بقلب رجلها.
وصلت لموقف السيارات وحطت شنطتها في الشنطة قبل ما تدخل السيارة. سقت سيارتها من مبنى الكلية تجاه البوابة. كانت تسوق لما شافت سيلينا تستقبل حضن دافئ من زوجها. كيف يقدر يكون مخلص لدرجة إنه يجي ياخذ مرته في ساعات الدوام؟
كان يقدر يرسل أحد ياخذها ومش لازم يجي هو بنفسه. كان بجد حلو إنك سيلينا، كانت تبغى تكون زيها وكل ما تروح البيت أسرع كل ما يترتب كل شي أسرع.