الفصل 19
ما كانش ذنبك. أنا فرحان إنك انفصلت عن ساحرة زي دي. لو كنت أعرف إنها كده كنت رميت عليها قهوة سخنة في اليوم اللي اتقابلنا فيه," قالت بـ"sense of humor", كانت بتحاول تخليه يهدى شوية.
"مش ده اللي كنت عايز أقولهولك النهاردة. أنا بس كنت عايزك تعرف إيه اللي بحسه ناحيتك. أخد مني وقت طويل بس عايزك تسمعه مني. معرفش إمتى بدأ، إزاي حصل، بس عايزك تعرف إني بحبك، وبحبك من زمان," قالها أخيرًا، عيونه بتغوص في عيونها وهي اتجمدت في مكانها.
ابتسم وهو شايف رد فعلها. مكنتش متوقعة، وهو كان فرحان إنه أخيرًا كسر الحاجز واعترف بمشاعره ليها. بدأت تدمع وسحبها علشان يحضنها. كان عايز يحس بدفئها تاني. مكنش عايز يشوفها بتعيط تاني، وكل اللي كان عايزه إنه يكون معاها.
"أنت بتقول كده بس عشان أسامحك، مش كده؟" سألت وهي بتعيط.
"مستحيل أخدعك بكلمات زي دي يا سيلينا. مش عايز أكون قاسي عليكي كده. عارف إن علاقتنا مكنتش مبنية على حب لما بدأنا، بس دي الحقيقة دلوقتي. بحبك، وعايزك تعرفي كده," قالها وهو بيمسح دموعها.
سيلينا مسكته جامد بعد ما اعترف تاني، وفضلت منهارة. ابتسم، كان مليان فرح. مكنتش بتعيط عشان متضايقة، بس عشان مبسوطة.
"وأنا كمان بحبك," قالت سيلينا ودموعه نزلت من الفرح.
إنك تعرف حاجة وتتقال لك دي حاجة مختلفة تمامًا. مكنش سر إنها بتحبه من ساعة ما اتجوزوا، بس عمرها ما قالت كلمة، بس إنها تسمع الكلمات دي منها كان سحر.
حضنها في دراعاته وخلاها تستوعب كل ده. جوازه اتنقذ أخيرًا، والحاجة الوحيدة اللي فاضلة إنهم يتعاملوا مع الأفعى دي ويتخلصوا منها للأبد.
****
فيفيان كانت متحمسة، خصوصًا بعد ما شافت إزاي شون "manly". كانت بجد عايزة حب زي حب صاحبتها، بس مع دراما أقل. ياترى هتقدر تحصل على حب زي ده في يوم من الأيام؟
لبست نفسها، مستنية أخوها يرجع البيت مع صاحبه. كانت هتدور على وقت وتعترف بمشاعرها. كانت مستنية الوقت ده من زمان أوي، وكانت هتحاول تتقبل أي نتيجة هتحصل.
بصت لنفسها في المراية تاني وخرجت من أوضتها. قابلت أمها تحت، وبصتلها بعيون بتسأل.
"إيه اللي الأميرة بتاعتي بتحاول تعمله المرة دي؟" سألت أمها أول ما شافتها.
"ولا حاجة خالص، ليه بتقولي كده؟" سألت كأنها متعرفش.
"شكلك أوفر شوية عشان عشا عادي، مش رأيك؟" سألت وهي بتبصلها كويس.
"ده فستان قديم يا أمي. نسيتي؟" سألت، بتحاول تفكرها.
"عارفة، بس مش ده اللي الواحد بيلبسه. في حاجة بتحصل وأنا مش عارفة؟"
"ولا حاجة يا أمي، أخويا هيوصل إمتى؟" سألت، مغيره الموضوع.
"حوالي عشر دقايق," ردت أمها وابتسمت.
"تمام، هشوفك. لازم أعمل مكالمة," قالت وهربت من أمها.
مكنش عندها مكالمة تعملها، بس كانت بس عايزة تبعد عن أمها قبل ما تعرف هي بتحاول تعمل إيه. استنت بره وهي بتمثل إنها بتبص على الورد، على أمل إن أخوها وحبيبها هيوصلوا قريب.
شافت العربيتين بيقربوا، وكانت طايرة من الفرحة. هو هنا، ومستحيل تستنى عشان تشوفه.
العربيتين وقفوا، وهي جريت على عربية أخوها عشان متعملش موقف محرج. أخوها باسها على جبينها أول ما نزل من العربية.
"شكلك تحفة يا أختي," قال وهو بيخليها تلف.
"شكرًا يا أخويا," احمرت.
وبعدين لفت راسها علشان تبص عليه، وكل حماستها نزلت في البلاعة. نزل من عربيته مع ست تانية. شكلها أنيق وأكبر منها بكتير.
الطريقة اللي بيبصوا بيها لبعض وبيببتسموا كانت بتكسر قلبها. ياترى هتخسر قبل ما فيفيان حتى تبدأ؟
"فيفيان، شكلك روعة. كدت ما عرفتكش," قال إدوارد، حب حياتها، وهو بيمشي ناحيتها.
كانت متضايقة من اللي بيحصل، بس مش هتسمح لنفسها تتبهدل بدري كده. حطت ابتسامة على وشها وبصت له.
"شكرًا جدًا," قالت.
"مش مصدق إنك كبرتي كده. لسه فاكر لما كنتي بيبي، كنتي طفلة شقية أوي," قال وبدأ يضحك، فيكتور انضم للمتعة، وهي بس مشيت معاهم.
في عقله، كل اللي شافه كان طفل اتربى وهو شايفه، ولا حاجة أكتر. هو بجد كان يعرف إزاي يجرحها من غير ما يرفع صباعه.
"هدخل جوه دلوقتي، أراهن إن أمي بتدور عليا," كذبت، وكانت عايزة تهرب.
جريت جوه البيت وراحت على أوضتها على طول. قفلت بابها وبدأت تعيط. كان لازم تطلع اللي جواها وإلا هتنهار على سفرة العشا. كانت مشغولة بالعيطان لما الباب اتفتح فجأة وأمها دخلت. مسحت دموعها بسرعة بس فات الأوان، كانت بالفعل شافت كل حاجة.
"أنا أعرف بنتي كويس أوي، بس عمري ما فكرت إنها بتحب إدوارد. ليه مقولتيش ليا؟" سألت أمها وهي بتقعد جنبها.