الفصل 20
بدل ما تجاوبها، حتى بكت أكتر بس أمها كانت موجودة عشان تواسيها.
"خلاص، بطلي عياط. البنت الكبيرة اللي ربيتها بنفسي مش المفروض تعيط بالشكل ده. لسه ما بدأتيش تحاربي المعركة وبتعيطي؟ أنا ما ربيتكش تكوني ضعيفة بالشكل ده!" أمها وبختها وهي بصت عليها.
"يا أمي!"
"امسحي دموعك، حطي شوية مكياج وابتسمي بأشراق زي ما بتعملي دايماً. الست التانية اللي جوه دي مش قدك. هتستسلمي بس عشان كده؟" أمها سألتها و كلامها كان منطقي تماماً.
"مش هستسلم!" قالت بتصميم وأمها ابتسمت.
"دي بنتي. إذن، أي حاجة كنتي بتعمليها، هساعدك فيها بعد ما نتعشى. إذن، سيبي كل حاجة ليّ و نشوف إيه اللي هيحصل," أمها قالت وهي بتحضنها.
أمها كانت الأفضل، ما توقعتش إنها تساعدها في ده بس كانت بتعمل كده و كانت ممتنة جداً.
أمها ساعدتها تحط مكياجها تاني و الاتنين خرجوا من الأوضة مع بعض لغرفة السفرة حيث الكل كان قاعد.
**فيفيان** باست أبوها على خدوده قبل ما تروح لمكانها المخصص.
العشا بدأ وهي ركزت أكتر على طبقها من الناس اللي على الترابيزة. سمعت أمها وهي بتسأل **إدوارد** وصاحبته. كان فيه فوضى و إثارة في نفس الوقت. أمها كانت شخصية مجنونة بجد بس هي بتعشقها.
بعد العشا، بينما الكل كان مشغول بالكلام، خرجت وراحت برا للحديقة. كانت عايزة شوية هوا و تبعد عن نظرات الست دي. كانت عارفة إن صاحبة **إدوارد** ما بتحبهاش و هي كمان ما بتحبهاش. إزاي تجرؤ إنها تيجي بيتها و تحاول تاخد الحاجة الوحيدة اللي هي عاوزاها من و هي طفلة؟
كانت مشغولة برمي الحجارة في النافورة لما حست بخطوات وراها. مين تاني المرة دي؟ لفت راسها، عايزة تأدب الخادمة أو الحارس اللي كان بيضايقها بس بلعت كلامها على طول.
"بتعمل إيه هنا؟" سألت **إدوارد** وهو بيقرب منها.
"أمك قلقانة عشانك خرجتي لفترة طويلة، ف طلبت مني أجيبك جوه عشان هي مشغولة بالكلام مع أخوكي," **إدوارد** شرح وهي فرحت من جوا. أمها كانت بروفيشينال، خلقت فرصة ليها و كانت هتعمل بيها.
"شكراً لاهتمامك، هدخل فوراً," قالت وهي بتبتسم له.
"طيب، ندخل إذن," قال وهو بيحاول يمشي بس هي مسكت البليزر بتاعه و وقف.
"فيه حاجة غلط؟" سألها.
"مين الست اللي جوه بالنسبالك؟" سألته بجرأة و هو بص عليها باستغراب تام.
"هي بس صديقة، ليه بتسألي؟"
"لازم أعرف بس ده مش هيفرق على أي حال. أنا آسفة إني بعمل كده," اعتذرت الأول و بينما **إدوارد** كان مشغول بيحاول يفهم هي بتتكلم عن إيه، **فيفيان** أخدت خطوات سريعة ناحيته و وقفت على أطراف صوابعها و باستيه على شفايفه.
**إدوارد** زقها بعيد بس كان فات الأوان، هي عملتها بالفعل.
"أنا بحبك أوي؛ من زمان أوي. هتبقى حبيبي؟" اعترفت بجرأة و سألته، وهي بصت عليه بتنتظر إجابته.
****
**سيلينا** كانت نايمة في حضن جوزها؛ كان شعور حلو أوي إنها تكون كده تاني. تذكرت الليالي اللي كانت بتضطر تنام فيها لوحدها في الأوضة الكبيرة دي كان خانق جداً. ما كانتش عايزة تمر بده تاني.
"إيه اللي هنعمله مع **كليو**؟" **سيلينا** سألت جوزها.
"ما تقلقيش. هتأكد إنها تندم على إنها رجعت لحياتي," **شون** جاوب وهي ابتسمت.
"أنا بحب أقابلها تاني و المرة دي هتأكد إني أدفعها ضعف اللي عملته فيا زمان," قالت لجوزها وهو ابتسم لها.
"إيه رأيك نقابلها سوا بعدين؟" اقترح وهي هزت راسها بالموافقة.
"أنا بحب كده," قالت وهي بتزرع قبلة على دقنه.
"لو عملتي كده أنا خايف إنك تفوتي المدرسة," حذرها وهو بيزرع قُبلات على وشها.
"مش هيهمني لو فات يوم، هقول بس إني تعبانة," قالت وهو ضحك.
"أنتِ مش كذابة كويسة، عارفة ده صح؟"
"أنا عارفة بس مش حاسة إني عايزة أروح المدرسة. ممكن أروح معاك الشغل؟" سألته وهو بيطبطب على شعرها.
"أنتِ ما عندكيش تصوير في الشركة. أنتِ بس عايزة تروحي هناك و تعملي ولا حاجة؟" سألها وهي هزت راسها.
"عايزة أبص عليك طول اليوم. مسموح لي أعمل كده؟" سألت وهي بتحط إيدها على صدره.
"أيوة، مسموح بس ده بس لليوم. مش مسموح إنك تغيبي من الحصة تاني، موافقة!"
"أيوة، موافقة," قالت بابتسامة على وشها.
"أعتقد إن الوقت حان، نوسع عيلتنا," قال وهو بيبوسها على رقبتها.
ما كانتش عايزة تقوله دلوقتي بعد ما اتصالحوا، كانت عايزة تقوله لما يبقى فيه حاجة مميزة و قريباً هيبقى عيد ميلاده إذن هتأخر الموضوع لحد اليوم ده. هيبقى لازم يسامحها على إنها مخلية ده لنفسها.
"أكيد هنوسعها," قالت و هي بتحمر وشها. كان محرج إنها تتكلم عن إنجاب أطفال؛ بيفكرها بمدى خنوعها كل مرة بيعملوا فيها حب.
"الأفضل نبدأ على طول," قال وهو بينزل عليها.
غمضت عيونها لما شفايفه لمستها.