الفصل 23
هي ما عمرها شافته يخوف أي أحد قبل كذا.
"وش اللي يخليك تتكلم بثقة كذا؟ هذه دولة حرة وأقدر أسوي اللي أبيه," سألت كليو.
شون رما ملف على الطاولة وسيلينا سحبته وفتحته. الأشياء اللي جوتها كانت صادمة لدرجة إنها ما تدري إذا فيه إنسان يقدر يسوي كذا.
"أعتقد إنك لازم تسمع كلامه. أكرهك مرة بس ما ودي إنك تنتهي في السجن حتى لو تستاهلين," قالت سيلينا وهي ترمي الملف على كليو.
"يعني، تقدرين تتكلمين؟" سألتها كليو.
"أنتِ تعرفين هذا زين. ما توقعت إن مرة تقدر تسوي شي زي كذا. أنتِ عار على الأنوثة," سيلينا وبكل صراحة أهانت كليو.
"وش اللي يعطيك الحق تحكمين علي؟" سألت كليو وهي مليانة غضب بعد ما شافت الملف.
"منذ اللحظة اللي قررتي تدخلين فيها حياتنا وتدمرين، هذه هي اللحظة اللي أخذت فيها الحق أحكم. إذا كنتِ ذكية، أنصحك تطلعين من الغرفة وتخليننا نتعشى," قالت سيلينا وهي تناظر كليو اللي شرقت بنفسها.
لأول مرة شافت قد إيش هي مربطة لسان، ما توقعت إنها تقدر تسوي كذا.
"سمعتي الكلام يا كليو. على عكس زوجتي الكريمة هنا، أنا ما يهمني فيك شي. إذا حاولتي أي شي، راح أرسل الملف هذا للمدعي العام اللي أعرفه. أراهن إنه راح يستمتع يكون عنده قضية زي كذا أو ممكن أتصل بكل الناس اللي نصبتي عليهم. أراهن إنهم يحبون يشوفون وجهك مرة ثانية.
أنا اللي أملك كل الأوراق هنا، لذا هنا والآن، وعديني إنك راح تختفين من أي حفرة طلعتي منها!"
كلهم طالعوا في كليو اللي شكلها كان عندها معركة في عقلها. هي خسرت الحرب هذه ولازم ترفع الراية البيضا. ليش تحاول تتمسك برأيها بقوة كذا؟
"طيب، راح أترككم لحالكم وأتمنى ما نتقابل مرة ثانية. للي يهمك، أنا فعلًا حبيتك وقتها بس عائلتك…"
"لا تجرأين حتى تروحين هناك؟ أنا أعرف عائلتي زين فما فيه داعي تذكريني فيهم. بس اطلعي!"
كليو وقفت ورفعت شنطتها وبعدين طالعت في سيلينا.
"هو رجل كويس، انتبهي عليه عشاني," قالت كليو.
"أعرف بس ما راح أسوي كذا عشانك لأني دايمًا أسوي كذا من أول يوم," قالت سيلينا وشون طالع فيها وابتسم.
كليو هزت راسها وطلعت من الغرفة. سيلينا أخذت نفس عميق أول ما طلعت كليو وطالعت في زوجها.
"راح كل شي كويس. متى لقيت كل المعلومات هذه؟" سألته.
"خليني أقول جهزت نفسي تحسبًا لو يوم زي هذا يجي," قال وهو يمسك وجهها بيده.
"شكرًا لأنك سويت كذا," قالت وهي تحط يدها فوق يده.
"راح أسوي أي شي عشان أشوفك سعيدة. الحين خلينا نتعشى ونرجع البيت. فيه أشياء كثيرة ودي أوريك اياها," قال وهي عرفت إيش نواياه.
ابتسمت له، تكلمت معه بعيونها ووافقت على كل شي راح يصير. راح يكون أب عظيم، قدرت تشوف هذا بس راح ينتظر شوي قبل ما يعرف الحقيقة.
"ما أقدر أنتظر هذا," قالت وعيونها تلمع.
***
فيفيان كانت متوترة من يوم إدوارد رفضها وخلق منطقة الأخوة هذه. كان صعب عليها حتى تشوفه الحين. كيف راح تواجهه إذا تقابلوا مرة ثانية؟
"طيب، إيش راح تسوين؟" سألتها سيلينا وهم جالسين في الكافتيريا يأكلون أكلهم.
"ما أعرف وش أسوي غير كذا. إذا استمريت أزعجه، أكيد راح يكرهني," قالت فيفيان وهي قلقة وحزينة في صوتها.
"بس مو صح إنك تستسلمين في أول محاولة. لازم تكافحين عشانه، ما تدرين. ممكن تفوزين في النهاية," قالت سيلينا وهي تشجعها.
هي تعرف نوايا صديقتها بس الحين خايفة أكثر من قبل.
"خليني بس ننساه ونركز عليكِ. طيب، ممكن تقولين لي إيش تخفين؟" سألت سيلينا. فيه شي مو طبيعي فيها، مو مشكلة شون مع طليقته بس هي تقدر تقول إن فيه شي ثاني هي ما تقول عنه.
"أنا حامل," سيلينا كشفتي السر وفيفيان شرقت في أكلها.
"يا إلهي! كم لكِ؟" سألت فيفيان صديقتها. ما صدقت إن هذا قاعد يصير. هي سوتها.
"أربع أسابيع," قالت لها.
"مبروك يا بنت. هو يدري؟ هو سعيد بهذا؟" فيفيان كانت فضولية لدرجة إنها راح تنفجر.
"ما قلت له للحين. تتوقعين إنه راح يكون سعيد؟ وش راح أسوي لو ما يبي طفل الحين؟" سيلينا سألت أسئلة كثيرة وفيفيان فهمت.
كان طبيعي لسيلينا إنها تتوتر ويكون عندها أسئلة زي كذا. هي ما كانت قريبة من أي أحد بس شافت ناس كثيرة يتخانقون بسبب الأطفال.